د. النور حمد

كان السبب المباشر في اشتعال ثورة أكتوبر 1964، أن الشرطة تجرأت، فأطلقت النار داخل حرم جامعة الخرطوم، فقتلت الطالب، الشهيد، أحمد القرشي طه. ولأن العسكريين الممسكين بدفة الحكم، حينها، كانوا رجالًا عقلاء، وفضلاء، فقد تجاوبوا مع الغضب الشعبي، وانحنوا

تنسب إلى المؤرخ الكاثوليكي، والسياسي الإنجليزي، اللورد، جون دالبيرج أكتون، (1834-1902)، القولة الشائعة، الشهيرة: "السلطة تُفسد، بطبعها، والسلطة المطلقة تُفسد إفسادًا مطلقًا""Power tends to corrupt, and absolute power corrupts absolutely.. ورغم

كتبت في بداية هذا العام مقالةً عن التخبط الجيواستراتيجي لنظام الإنقاذ. وجاءت تلك الكتابة، على أثر تطورٍ لافتٍ، في التقارب التركي السوداني، كان قد أعقب، بصورةٍ مفاجئة، ميل نظام الانقاذ إلى المحور الإماراتي السعودي المصري، وما تبع ذلك من اشتراك نظام الانقاذ في

الحكام هم أكثر خلق الله عرضةً للإصابة بعمى البصيرة. فمن طبع الحاكم أن يعيش في حوصلةٍ منفصلةً تمامًا عن الواقع الذي يعيشه شعبُه. والسبب هو الإحساس بالاستحقاق المطلق في الترف، ورغد العيش، الذي يجعل الحاكم غير قادرٍ على رؤية الواقع، على نحوٍ مغاير لما يعيشه

عقدت الدهشة حواجب كثيرٍ من السودانيين، طيلة الأسابيع القليلة الماضية. فتساءلوا: ما الذي منع كلاً من السعودية والإمارات، تقديمَ يدَ العون للرئيس البشير، وهم يرون أزمة الوقود المستفحلة، غير المسبوقة تحدث شللاً كاملاً، غير مسبوقٍ في كل أرجاء البلاد؟ فالجميع يعلمون أن في

اغتصب نظام الحكم الحالي السلطة الشرعية في البلاد، عام 1989، وجاء وهو يحمل بين جنباته حمول أزمةٍ بالغةِ الضخامة. وقد كانت حمول تلك الأزمة، أشبه ما تكون بقنبلةٍ موقوتةٍ، مهيأةٍ لأن تُحدث، عبر الزمن، تفجيراتٍ متتالية. وسبب أزمة النظام، في الأساس، هي أفكار الدكتور

لم يشهد التاريخ المعاصر ثورة شعبية في قوة الثورة الشعبية المصرية، التي انطلقت في 25 يناير 2011. صمدت الجماهير المصرية، التي احتلت ميدان التحرير، وطالبت بإسقاط النظام، صمودًا ملحميًا، استعصت معه كل محاولات جهاز الأمن لتفريقها. ولم يجد النظام الحاكم بدًا