د. النور حمد

ما من ثورة في التاريخ إلا ونشأت في مواجهتها ثورة مضادة. ولكل ثورة مضادة عدة أذرع تعمل من خلالها لإرباك الأوضاع الجديدة وإفشالها، أملا في إعادة الأمور إلى ما كانت عليه قبل الثورة. ولقد أبدع الكاتب المصري، علاء الأسواني، في توصيف 

يمكن القول، بكل بساطة، أن ما ظل يعتمل داخل الوسط السياسي، منذ اقتلاع نظام الإنقاذ وبداية التفاوض مع العسكر ، قد كانت سمته الرئيسة التدليس المستمر، المتمثل في نقض العهود والمواثيق. من أمثلة ذلك، عدم الالتزام بما نصت عليه الوثيقة 

قلت في المقال السابق أننا غير مستقلين حقا، بسبب جرنا واستقطابنا، بمختلف القوى الخارجية، في مختلف مراحل تكوين الدولة السودانية الحديثة. وكانت ضربة البداية الملموسة للانجرار والاستقطاب، الغزو الخديوي المصري للسودان في عام 1821. 

عنوان هذا الكتاب المتميز: "عبد الخالق محجوب: الوعي وأزهار القناديل". اسم مؤلفه: حسن محمود الريح. الناشر: دار المصورات - الخرطوم. تاريخ النشر: 2020. عدد الصفحات 265، من القطع المتوسط، متضمنة قائمة المراجع. 

لا مشاحة إطلاقا في مسؤولية قواتنا المسلحة عن تفكيك البؤر الاستيطانية الإثيوبية في منطقة الفشقة في حدودنا السودانية الشرقية، وتنظيف المنطقة من سيطرة العصابات، التي هي عصابات أجنبية تنشط خارج حدود بلادها. بل لقد تأخر هذا العمل 

هللت حكومتنا بقرار منح الحصانة الذي أصدره الكونغرس الأمريكي، رغم ما فيه من "دغمسة" مريبة. استثنى ضحايا 11 سبتمبر من الحصانة، ومنحهم، من ثم، حق تقديم شكاوى أمام المحاكم الأمريكية، ومطالبة حكومة السودان بتعويضهم. وكان