د. النور حمد

قد نتفق أو نختلف مع خياراتِ المثقفين، وهذا طبيعي، لكن ما ينبغي أن نعرفه، هو أن السياق في الدول النامية لا يتيح أفضل الخيارات، دائما. كما أن السياقاتِ في دول العالم النامي سياقاتٌ مختلفة، ينبغي أن تجري معالجةُ كلٍّ منها في الإطارِ الخاصِّ به. بعبارةٍ أخرى، لا يتيح السياقُ، والظرفُ القائم، في عددٍ من دولِ العالمِ النامي، من بينها السودان، فرصةً 

هذه ورقة جرى نشرها في الكتاب الذي صدر في مناسبة تكريم الدكتور منصور خالد، التي جرت في 16 مارس 2016. وقد حمل الكتاب الذي جرى توزيعه في حفل التكريم، عنوان، "منصور خالد: عمارة العقل وجزالة المواهب". يسرني أن أنشر هذه الورقة هنا في أربعينية رحيله، إكراما لذكراه العطرة.

بصورة عامة يمكن القول إن تجربة جائحة كورونا أثبتت أننا أقل الشعوب انضباطا والتزاما بالتوجيهات الحكومية. وقبل ذلك، أقل انضباطا في أتباع ما تقتضيه الحكمة الدينية الواردة في أحاديث النبي الكريم، عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم. فالحكمة الدينية تقول إن السلامة ودرء الضرر مقدمةٌ على كل شيء. فالنص النبوي الشريف، يقول: "إذَا سمِعْتُمْ الطَّاعُونَ 

أثبتت النخب السياسية السودانية، مرارًا وتكرارا، أنها لا تتعلم من تجاربها. ولعل السبب امتلاؤهم بشعور كاذب، أنهم مكتملون، ولا يحتاجون جديد معرفة، أو زيادة خبرة، أو شحذا للهمة. غالبيتهم منكفئةٌ على ذاتها، مشغولةٌ بصورتها عند نفسها، وبموقعها من منظومة الثروة والسلطة والجاه. وحتى لا يظن القارئ الكريم 

في أثناء تصاعد الحراك المعارض لحكم الإنقاذ، وتفرُّق وجهات النظر حول مساراته، شاع استخدام عبارة "الهبوط الناعم". ويُشار بالعبارة إلى القوى التي عارضت نظام الرئيس المخلوع، عمر البشير، مع بقية المعارضين، لكنها لم تغلق الباب تمامًا، أمام احتمال أن يأتي الحل نتيجة لتسويةٍ، من نوع ما، تحت تنامي