قد يتعجب كل القراء المهتمين بالشأن السوداني من عنوان المقال ( التغيير مستحيل) لأن المنوط لهم عملية التغيير يتعاملون مع الواقع ويدورون في فلكه وداخل إطاره ولا يريدون الخروج عنه ولا يمتلكون إرادة الخروج منه أو الرغبة الصادقة لتغيير هذا الواقع ، فالشعوب التي تعاني من الظلم والقهر يجب أن تحلم بالحرية ولا تستكين للظلم والظالمين ويجب أن تمتلك رؤية واضحة المعالم لتحقيق ذلك الحلم وتحويله إلي حقيقة وواقع وفي سبيل ذلك يجب ان تمتلك معارضة قادرة علي تغيير الواقع لكن أسباب فشل المعارضة عديدة منها داخلية متعلقة بعدم وجود ضمير وطني صادق في المعارضة تجاه الشعب والوطن ، ميولها الي القبلية الجهوية والجغرافية وهنا يجب القول والأعتراف بأن المعارضة في السودان فشلت فشلاً ذريعاً في توحيد قواها من أجل قيادة الثورة في هذه المرحلة الحرجة مما سبب في إطالة آمد حكم الكيزان الفاسد لغياب التنسيق بين قوى المعارضة الداخلية والخارجية والشعب وانتهاج المعارضة نفس العقلية الشوفينية للنظام وعدم الاعتراف بأراء بعضهم البعض وترك الشعب فريسة سهلة للكيزان وعدم قيام المعارضة بواجبها تجاه الشعب ولم تقوم بأي خطوة في سبيل توحيد صف الشعب بمختلف مكوناته والوانه وثقافاته . نظراً للأوضاع السيئة التي يمر بها السودان والحالة الخانقة التي يعيشها المواطن السوداني بسبب نظام الحكم الذي عاس ظلماً وفساداً ، لأن هذا النظام انتهج سياسة القبلية والجهوية والعنصرية الجغرافية التي مكنته من الحكم ثمانية وعشرون عام وقابلة للزيادة في ظل تمسك الشعب السوداني بالقبلية والعنصرية ، أما المعارضة فهي قامت علي أسس عرقية في داخلها مبنية على المصالح الضيقة ورغم أننا كنا نعتمد عليها منذ النشأة ونحسبها الملاذ والمنقذ لنا من حكم الكيزان الفاسد ولكن لا فرق بينها وبين الكيزان نفس العقلية ونفس التفكير ونفس العنصرية وهذه الحقيقة قد ينكرها بعض الرويبطة لمصالح شخصية ، سؤال لكل فصائل المعارضة وأحزاب الكرتون في السودان هل يمكنكم تغيير النظام بدون الشعب ، هل يمكنكم تغيير النظام وأنتم متمسكون بالقبلية والعنصرية لا والف لا التغيير مستحيل مستحيل مستحيل ولن يحصل سوف يحكم الكيزان ثمانية وعشرون عام مرة أخرى .


عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.