العزيز دكتور أسامه عبد الرحمن الأخ المفضال المكرام الأصيل عزاء الطيب
المرضى عزاء لوطن وعزاء لأمه فقد عاش لها ومات ويلهج حاله عنها ودفع
من أجلها كل ثمين وغالٍ إستهل فجر
حياته بعد التعليم فى أحراشها وفى سهولها وجبالها حارساَ وفياَ مخلصاً أمين
وعمل فى كل ثغر فيها جنديا مخلصاَ ودوبلومسياً مدركاَ لمهامه وسياسياَ ذو حنكة
ودرايه فكتابه فى ذلك مبذول للناس أين
ما كانوا ومتى ما كانوا ولا أود الخوض فى ذلك حتى تتغلب علىّ العاطفة فالحن
فى القول فهو زعيم بلا شك ولا مواربه زعيم فى قبيلته وفى مدينته وفى ولايته
وفى السودان ومن رجالات السودان المخلصين له أولئك الجحاجحة الأبرار
أصحاب المقام والمقال من الطراز الأول، شم الأنف والرأس والهامة
والقامة السمهريه ذلكم الرجل الكريم الحليم الجواد فى الإنسانيه والعارف الملم
المدرك الخابر لأسرار التعامل والتفاعل والإندياح فى فعل الواجب بعفوية
كما العطاس يحمد الله عليه فقد خدم وطنه وقام بالواجب وظل يفعل ذلك
بعد التقاعد فما منشط وحراك فى الحقول المختلفه التعليم والصحه
والرياضه والثقافة أو أى نفير للخير إلا وكان من المتقدمين وفى هذه السن
المتقدمه ظلت المراسم الولائية تنظم كل لقاء به وإطلاعه بكل عمل
وكل فعل عام وهو حاضر فى ما هو فوق ذلك وظل حاضراَ فى المشهد
الإجتماعى مع الناس بالتساوى لا يميز بين فقير وغنى وضعيفٍ وحسيب
بل باذلاً نفسه للناس أنموذجاَ وغدوةً صالحه ليصلح بذاك حال الناس
وهو الرجل الموسوعى المزهل الملم بفقه اللغات وآدابها والعارف لقولها
بالتجويد الرصين والمطلع بها على أثقال ما تحمل من أسرار ومعارف لم
تهدأ روحه عن ذلك أبداً فقد كان يقرأ ثلاثة كتب فى الإسبوع وهو
على مشارف التسعين من العمر بزهن متقدٍ وذاكرة حاضره وينفعل مع ذلك
مقارناً لكتاباتٍ أخرى وأقوالٍ أخرى وأفعالٍ أخرى وأنا موقن بما أقول ولكنه
كان مفاجئةَ لبعض أفراد وفد المنافى الذين دعاهم فى زيارتهم لكردفان الكبرى
فقد شعر الدكتور عبدالمجيد عبدالرحمن أبوماجده
المتخصص فى الدراسات الإستراتيجيه بأنه تلميذ أمام بحر للإستراجيه أما الأخت ا
لأستاذه حواء جديد فقد رأيت الفك يقع عنها من الدهشة وسيعرف الناس كل ذلك
من مذكراته التى طلب بنشرها بعد وفاته وفيها تبين أحوال الأمة فى الجندية والسياسة والإداره والدوبلماسية
والأمن والإستخبارات وسيبين ما غاب عنا من آداب وفنون ومعارف ومقارنات
ومقاربات ستكون زاداً للبحاث الآتين ف للرجل مكتبة ليست بأقل من مكتبة التجانى الماحى
إن لم تكن أكبر وأثمن وأنفع وأتمنى أن تكون خراجاَ لجامعة كردفان
بتخصيص تبويب وتصنيف لها وفق ما تحوى وتحتوى من معارفٍ وما
تحمل من أثقالٍ ذات فوائدٍ جمة يظل ريعها أجراَ جارياَ إلى يوم لقاء
ربه كما ترك رجالأ ليس بأقل منه فى الخير والجمال والإنسانيه ونساءٍ
يعرفن من أين أتين ويخفين حقيقتهن وينزغمن فى الناس ملحاً نافعاَ
نفع الله بكل ذلك الدكتور اللواء والحاكم السابق الطيب المرضى ورحمه رحمة
العارفين بالله اللهم اوسع له فى المنزله وأعف عنه عفوك للأنبياء والرسل
وأغفر له غفرانا لا يٌسأل بعده أبداَ وألطف به لطفاً للطفه بالناس، ويا كريم
أكرمه ودرجه كما الأنبياً عند صراطك وتخطفه بطيور الفردوس إلى منيف
مقامه وأجعله جليساَ للمصطفى وللصحابة الأبرار والصالحين من الأمه
ولا حول ولا قوة إلا بالله وإنا لله وإن إليه راجعون والثناء
والشكر لكل المقامات التى بذلت العزاء والدعاء له من رجالات الدولة والجيش
والمجتمع ومن الناس كل الناس والأهل والأصدقاء ومن كل زملاء أسرته
وأهله وكل المنابر وأجهزة
الإعلام المقرؤة والمسموعة والمشاهده وكل الوسائط بلا إستثناء أبداَ ولا حول
ولا قوة إلا بالله وأزف خاص العزاء للأخ مروان والأخ دكتور حسام ودكتور
طلال ولكل الإخوه أبناء عبدالقادر
ا وفتح الرحمن المرضى وعبدالرحمن المرضى ومنصور المرضى
وللأستاذ محمد على المرضى ولآل المأمور وآل الرضى وكل آل دفع الله
وآل الضو ولآل أمين وللشويحات ولكردفان وللسودان ولا حول ولا حول ولا

ولا قوة إلا بالله.

منصور المفتاح

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.