بسم الله الرحمن الرحيم


كانت المرأة من الصحابة إذا ما خرج عنها زوجها في الصباح لطلب الرزق تقول له ( يا أبو فلان , أتق الله فينا , ولا تأتنا إلا بالحلال الطيب , فإنا نصبر على الجوع ولا نصبر على حر نار جهنم ) .
وفي مصر ( قديما ) كانت تقول الزوجة عند توديعها لزوجها ( روح يا فلان يا ابن فلانة ربنا يفتحها في وشك ويرزقك برزق حلال و يوسع رزقك و رزقنا من جنبك وترجع لنا سالم وغانم يا قادر يا كريم ) .
أما اليوم وفي غالب بلادنا العربية و أخص بلدى الحبيب السودان . بدل أن تطلب الزوجة الرزق الحلال من زوجها , تقوم الزوجة بزيادة طلباتها وكل ذلك من باب المفاخرة , و تمثل هذه الزيادة في الطلب ضغوطا على الأزواج و بالأخص المسؤلين مما جعل ضعاف الأنفس التعدي على المال العام على حساب الفقراء والمساكين وعدم القيام بمسئولياتهم على الوجه الأكمل . و التعدي على المال العام يتم بطرق كثيرة ومختلفة , و أهمها إستغلال المنصب و ذلك الشئ الغير محسوس . ويتمثل ذلك في أخذ الكوميشن و توزيع العطاءات للأقارب ناهيك عن التعدي المباشر . و تعتتبر هذه التصرفات في الوقت الحالي (فلوحية ) شطارة . و الظلم ظلمات يوم القيامة و أكل مال الغير سحت.
ما لنساء المسئوليين لا يرددن قول الصحابيات ( إنا نصبر على الجوع و لا نصبر على حر نار جهنم ), فدور المرأة كبير في الإصلاح و لو من داخل المنزل فهي البوصلة التي تهدي الربان و المدرسة التي ننهل من معينها .. أقسم بالله العلى العظيم لو ترددت هذه الكلمات على أسماعهم ( المسئوليين ) ولو كل مرة في الإسبوع لما آل حال البلد الى هذا الحال من التردي . و لأتقن كل مسئول عمله و تفانى فيه حتى يحقق بذلك تقوى الله في اهله , و يجنبهم نارا وقودها الناس و الحجارة .
أعاذنى الله و إياكم من حر نار جهنم .
أحمد مساعد بحيري
فيينا 12 سبتمبر 2017


عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.