عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

إتفقت الاحزا ب السياسية على التوافق السياسي، لانزال مخرجات الحوار الى ارض الواقع, وليكون المؤتمر الوطني جاداًَ في امر الانتقال كان عليه ان يكبح جماح رغبته في التسلط على الاخرين، بإستخدامه للاغلبية الميكنيكيه التي يسيطر بها الوطني على كل مستويات الحكم التنفيذي منها والتشريعي,الاحزاب المحاورة كانت تتعشم في تنازل حقيقي يعبر عن مصداقية الحزب صاحب الاغلبية المطلقة لكنها تفاجأت بنسف التوافق وخضوع مجمل مخرجات الحوار لاجراءت روتينية تنتهي الى التصويت وترجيح كفة الحزب الحاكم ورؤاه ؟؟!

فالتوافق كان مامول ان يطال منظومات العمل المهني كالاتحادات والنقابات، لكن لم يظهر شئ من هذا القبيل , فالحزب الحاكم بعد تشكيل حكومة الوحدة الوطنية والهيئة التشريعية القومية ومجالس الولايات آثر ان برفع الزجاج عن بقية الواجاهات, وكانما مخرجات الحوار جاءت محصورة فقط في الجهازين ،التنفيذي والتشريعي ولا شيء غير، لم يستطع المؤتمر الوطني ان يقدم تنازل في اي أتحاد او نقابة تننازلا يشعر أحزاب بالشراكة الحقيقة ، إذا إستثنينات بعض الاتحادات التي تم فيها تنازل جزئ لاحزاب بعينها وهو في الارجح تفاهم مشترك اقل من ان يكون أتفاق على برنامج إنفاذ لمخرجات الحوار !
بين ظهرانينا الحملة الانتخابية المعنية بنقابة المحامين , ونقابة المحامين هي نقابة مهنية من الطراز الاول لكنها إنحرفت عن مسارها عندما اصبح التفافس فيها قائم على البرنامج والتدافع السياسي، شأنها شان الكثير من الواجهات التي تقاصرت عن خدمة المهنة المعنية وإستخدمت كزراع سياسي للحزب الحاكم.!!
العهد الشمولي للاتحادات المهنية والنقابات كالاطباء والمحامين والمعلمين قد ولى ينبقي ان يؤسس لتداول سلمي قايم على إنفاذ مخرجات الحوار يفضي الى إنتقال ,فالتجارب اثبتت فشل هذه المؤسسات، بعد تسيسها وإذا اعتمدت على المهنية يمكن ان تحقق نجاح كبير وان تقود المجتمع وتلعب ادوارا لصالح الوطن كما كانت في عهود الاستعمار وبعض حقب الحكم في التاريخ القريب.
يبدو ان المؤتمر الوطني غير متحمس لعمل إنتقال حقيقي يطال عدد من الواجهات والنقابات التي يتخزها مظلة سياسية, وخير دليل على اتحتفاظه بواجهاته القديمة ما جرى من مؤتمر فيما اصطلح عليه بالاتحاد الوطني للشباب السوداني, هذه اللافتة هي اضيق واصغر بكثير ان تسع الشباب السوداني فهي واجهة خالصة وكاملة الدسم لشباب المؤتمر الوطني وكان من الممكن ان يخوض الحزب الحاكم فيه تجربة الائتلاف توافقا مع احزاب الحوار و يمكن ان يدعمها بتجربة اخرى باتحاد او نقابة المحامين واخرى في الاطباء والمعلمين وغيرها , ويكون بذلك قد تحقق توافقاً إنتقالي يمهد الريق لتنافس سلمي في 2020م، لكن ظاهر ان الحزب الحاكم لا ينوي تسليم اسلحته رغم توقيعه للسلام مع الاخرين ما يجعل الانغضاض وارد في حالة اي تهديدا يطال قواعده وواجهاته!؟ موسف ان تنتهي الشراكة السياسية والتنفيذية في شأن الحكم والسياسية بإنتخابات ٢٠٢٠م والتي يبحث فيها الحزب الحاكم عن تذكرة عبور تقودة للاحتفاظ بكامل اناقته في الحكم لاربعة سنوات قادمات!!
بعد ان يصبح الحوار ومخرجاته مجلدات تحفظ للتاريخ في دار الوثائق القومية للإطلاع؟؟ الحز بالحاكم دشن حملته بندوات وتنويرات حشد لها كل عضويته من المحامين وكذلك بعض الاحزاب تنشط في لملمة اطرافها، وتحالف احزاب القوي الوطنية وهناك آخرين لا يعجبهم التحالف ولا احزاب الحوار،وظلوا ينشطون في دوائر مستقلة كل هذا قد يجعل الساحة القانونية مقبلة على المزيد من (الفك) و(التركيب) ؟؟هناك سؤال جوهري لاحزاب الحوار الوطني، اين دور اللجنة اللتسيقية العليا التي اقرت التوافق والعمل المشترك من اجل مصلحة البللاد العليا!!
وماهو دورها في توافق يتنزل على مستوى هكذا فئات ونقابات، كنا نطمح في توافق اكثر فاعلية يطال حتى الاتحادات الطلابية في الجامعات السودانية من اجل شراكة فئوية تطوي صفحات الدماء والعنف في المنابر ما دام الغرض هو خدمة الطلاب والمهن المعنية الاشواق في توافق يحكم اشواك القيود السلطانية وصولاً لنقابة الفئة وليست فئة النقابة.
صحيفة الوان
//////////////////