بالقبض على علي رزق سافنا اليوم يكون النظام قد اعلن الحرب على موسى هلال .
سافنا كان قد انضم الى ما يسمى بسلام دارفور ، ويبدو ان النظام كعادته لفظه بعد ان قام بدمج قواته في الدعم السريع مما جعله يقوم -كما فعل سابقه مناوي- بالعودة الى الصحراء والانضمام الى موسى هلال .
لكن للاسف لم يدم بقاءه مع موسى هلال طويلا فخلال اليومين السابقين دارت رحى المعارك الساخنة بين قواته القليلة وقوات الدعم السريع المجهزة بالعتاد ويقال بأن الطيران الحربي قد شارك في تلك المعارك بقصفه لقوات سافنا في مقتل مما اخل بتوازن قواته وتم اليوم القبض عليه كما ورد (بالصورة القاطعة) في صفحة جهاز الامن على الفيس بوك .
وهكذا ستبدأ مليشيات الدعم السريع بمحاولة حصار موسى هلال رويدا رويدا قبل الانقضاض عليه ومن ثم الاجهاز عليه.
وهذا يعني تحقيق نصر مبين للنظام في حروبه التي استمرت ما يقارب 14 عاما بين كر وفر ، ولكن من جهة فسيعرقل هذا اي مجهود لاقناع حاملي السلاح بالاتفاق مع النظام خشية منهم على وقوعهم في ذات الشرك الذي وقع فيه السافنا ومن قبله مناوي ومن قبلهم جميعا خليل ابراهيم.
وفي كل الاحوال فان هذه المعارك التي تم استدراج قوات السافنا اليها تعبر بوضوح عن ضبابية الرؤية لدى الكثير من المليشيات التي تحمل السلاح ضد النظام ، وكما قلنا سابقا ، فإن كل ما تعتمد عليه قيادات هذه المليشيات هو القوة المسلحة وهذا خطأ استراتيجي بل وقاتل جدا ، فوجود مليشيات في حد ذاته غير كاف لخوض معارك نهائية ضد قوات مدعومة بالطائرات المقاتلة والمليشيات المجهزة بالعتاد خاصة بعد مشاركة مليشيات الدعم السريع في عاصفة الحزم السعودية وتلقيها من ثم مزيدا من الدعم الخليجي من حيث السلاح وحتى الاحذية طويلة العنق الصفراء المصنوعة امريكيا لقوات المارينز على وجه الخصوص .
ما لم يعه السافنا قبل دخوله في هذا الكمين ان مواجهة نظام لا تتم هكذا ، بل لابد من تعدد المسارات ، والتخطيط واعداد ساحة الحرب ودراسات ومسوحات كثيرة واشياء اخرى نسكت عن ذكرها كان لابد ان تسبق عملية المواجهة...
لقد انتهى عهد السافنا الذي اشتهر لمدة ثلاثة او اربع ايام بفعل اعلام النظام ليخلق من القبض على السافنا نصرا وهميا يشنف به اذان الشعب من جهة ومن جهة اخرى ليلقي الرعب في نفس موسى هلال وقواته ايضا .
حمل السلاح بلا وعي وبلا تخطيط انتحار ... وفوضى .. ويجب على موسى هلال الان الاستعانة بقوى سياسية تدير له معاركه السياسية قبل العسكرية... فظهره غير مؤمن.


عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.