ما زال القصر المطل على النيل صامتاً وحائراً ايذاء ما يحدث من ارتفاع فلكي للدولار ، أفي الصمت هذا تفكير وكلام وخطة مقبلة تكبح جماح المارد (ابو صلعة ) الدولار ؟ أم أنه صمت العاجز المندهش جراء ما يتم حوله في السوح الاقتصادية والسوق السوداء للدولار من ارتفاع مطرد ؟

لم نسمع بتحرك سواء تحرك البرلمان الخجول الذي لا يجدي ولا ينفع.
وأيضاً تحرك البنك المركزي باصداره منشورين يحويان كلاماً استهلاكياً انشائياً لا يمسان عصب المشكل بدقة لاصدار وصفة العلاج الناجع.
ويبقى الوسط الرسمي جميعه صامتاً من وزارة المالية والبنك المركزي ورئاسة الجمهورية دون حراك فعلي يبث بصيص الامل في انخفاض الدولار .
وكذلك المعارضة أشد وجوماً وذلك لعدم قيامها باحداث احتجاج او تحرك يثير كوامن السكون المخيم والتبلد الحكومي وعدم الاحساس بقضايا المواطنين.
لماذا التبلد والسكون والوجوم واليأس والاحباط ؟ أعجزت الاجهزة الرسمية من تنظيم العملات الصعبة بالطرق الرسمية بالرغم من وجودها وتوفرها بيدي التجار والسماسرة ، أم ان التجار هؤلاء والسماسرة الذين يتاجرون بالعملة الصعبة هم النافذون بالحكومة والحزب والحركة فلا تستطيع اجهزة الدولة محاربتهم بغية جذب تلك العملات للقنوات الرسمية ؟ أم أن الحكومة عاجزة برغم مؤسساتها ومراكز بحثها من اعداد خطة مشجعة وجاذبة للعاملين بالخارج من ان يحولوا عملاتهم الصعبة عبر القنوات الرسمية ؛ وذلك باقتطاع اراضي لأجلهم من سهول السودان الممتدة ، واعفاء ابنائهم من رسوم الدارسة ، واعطائهم بطاقات تأمين صحي لأسرهم وأبنائهم المقيمين في السودان ، وكذلك تخفيض الرسوم الجمركية لاغراضهم الشخصية.
القائد البارع لا يعدم حلاً يفكك به طوق المشكلة الاقتصادية اذا صح منه العزم . وذلك بدعم الانتاج المحلي وتشجعيه والتسويق له، وايضاً باقناع المستثمرين الوطنيين من توطين استثماراتهم في أوطانهم بشتى السبل المشجعة من تسهيل السبل والدعم اللوجستي بمراكز البحث والاستشارات والاعفاءات الجمركية والضريبة او تخفيضها في بداية السنين الاوائل لمشروعاتهم ، وغيرها من الحلول الاخرى.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.