خالد هاشم خلف الله

مراسل موقع العين الأخبارى ، الخرطوم

وزير الأعلام فى جمهورية جنوب السودان مايكل مكوى كشف بحسب الخبر الذى أوردته صحيفة اليوم التالى الاسبوع الماضى عن قرار للحكومة السودانية يقضى بسداد طلاب جنوب السودان الذين يدرسون فى الجامعات السودانية رسومهم الدراسية بالعملة المحلية وأعفاءهم عن سدادها بالدولار ومعاملتهم كمواطنين وليسوا أجانب ، وخلال متابعتى طيلة الأيام الماضية لم أرصد تعليقا أو تعقيبا للنفى أو الأثبات من مسؤول فى حكومتنا على ما أدلى به وزير أعلام جمهورية جنوب السودان فى هذا الخصوص ، هنالك كثير من القضايا التى خلفها أنفصال الجنوب وبعضها لا يجد أدنى أهتمام من المسؤولين فى الدولة لمعالجته لانهم ربما يعتقدون أنها قضايا غير ذات أهمية مقابل بقية القضايا العالقة مع دولة جنوب السودان مثل الترسيم النهائى للحدود وتبعية منطقة أبيى بجانب القضايا الأمنية والعسكرية ، وأحدة من هذه القضايا المهملة وهى قضية هامة سببت مشكلات للكثيرين ومتعلقة بمستقبلهم المهنى والأكاديمى هى قضية شهادات خريجى الجامعات القومية السابقة فى جنوب السودان من الشماليين بلغة الأمس السودانيين بتعبير اليوم وعلى رأسهم خريجى جامعة جوبا أعرق جامعات جنوب السودان والسودان الواحد سابقاُ ، وقد كنت وأحدا من خريجى جامعة جوبا على مستوى الدراسات العليا ممن أستنكف مسؤولى الجامعة الجنوبيين عن منحهم شهادتهم باسم الجامعة التى درسنا بها ، ففى ديسمبر 2010 أنهيت دراستى على مستوى الدبلوم العالى فى الترجمة العامة فى مركز اللغات والترجمة التابع لجامعة جوبا أى قبل أجراء استفتاء تقرير مصير الجنوب بنحو شهر وأحد ثم فى أبريل 2011 أجاز مجلس أساتذة الجامعة نتائجنا الدراسية وقمت بسداد رسوم استخراج الشهادات الدراسية بأيصال مالى رسمى صادر عن جامعة جوبا ، لتبدأ بعد ذلك فصول من الأستهبال والمماطلات من مسؤولى الجامعة من الجنوبيين وظللت لأشهر أتابع مع أدارة الجامعة فى الكدرو مسالة استلام شهادتى الدراسية من جامعة جوبا وفى كل مرة أذهب لمجمع الجامعة فى الكدرو أستمع لفصول من قصص معاناة الشماليين من خريجى الجامعة واذكر منهم محاسب يعمل بالمملكة العربية السودان درس الأقتصاد فى جامعة جوبا فى ثمانينات القرن المنصرم ونال درجة الماجستير من ذات الجامعة فى التسعينيات وخلال أنتقاله من مسكن لأخر فى مقر أقامته بالسعودية فقد شهادته الدراسية الصادرة من جامعة جوبا وقد اضطر لأخذ أجازة من عمله وجاء للخرطوم ليستبق أنفصال الجنوب فى يوليو 2011 ليتمكن من أستخراج شهاداته الدراسية باسم الجامعة التى درس فيها وتخرج منها وقد كان مهموما بعد أن أخبره أحد موظفى الجامعة بأن نظرائه من الموظفين الجنوبيين نقلوا كل السجلات الدراسية الى جوبا وأنهم يماطلون فى أستخراج شهادات الخريجيين الشماليين ، أنتهى الأمر بى شخصيا بأن استلمت شهادتى باسم جامعة بحرى بعد عام أو أكثر ولا أعرف ماذا حل بذلك المغترب وبشهاداته الدراسية وبأخريين سافروا الى جوبا نفسها لاستخراج شهادتهم الدراسية باسم الجامعة التى درسوا فيها دون ان يفلحوا فى ما أتوا من أجله ، لقد أظهر مسؤولى جامعة جوبا من الجنوبيين قدرا كبيرا من التشفى وقصد الأيذاء فى هذا الشأن بحق طلاب وخريجين لهم درسوا فى جامعة كانت تضمهم جميعا كأبناء وطن وأحد قبل أن يقرر الجنوبيين تقرير مصيرهم عبر أستفتاء شعبى بالأنفصال وتكوين دولتهم المستقلة ، ولم يقتصر الأمر على جامعة جوبا فقط بل الأمر كان سياسة شاملة وممنهجة أتبعتها كذلك جامعتى بحر الغزال واعالى النيل مع خريجيها وطلابها من الشماليين وهو الأمر الذى دفع المجلس الوطنى لاحقا ليعدل قانون جامعة بحرى لتصبح وارثة لكل الجامعات القومية السابقة فى جنوب السودان قبل الانفصال ، أن قرار أعفاء طلاب جمهورية جنوب السودان من دفع رسومهم الدراسية بالعملة المحلية عوضا عن الدولار وأعتبارهم مواطنين قرار نتحفظ عليه رغم تقديرنا لدوافعه الأنسانية ويجب وقف تطبيقه مالم تعالج مشكلة الشهادات الدراسية للشماليين من خريجى الجامعات القومية السابقة فى جنوب السودان وأن يتم التوصل لاتفاق واضح يلزم جامعة جوبا فى جمهورية جنوب السودان بشكل خاص على أستخراج شهادات خريجيها من السودانيين " الشماليين " الذين درسوا بالجامعة منذ تاسيسها وحتى قبيل أنفصال الجنوب ولتكن هذه بتلك وان لا يمنح طلاب جنوب السودان أمتيازا مجانيا والسودانيين " الشماليين " خريجى الجامعات القومية السابقة فى الجنوب لا يجدون حقهم فى الحصول على شهاداتهم الدراسية التى نالوها بكدهم وأجتهادهم .


عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.