عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

ما هو مرض السكري؟

مرض السكرى هو مرض مزمن (اى يلازم المريض به مدى الحياة) يسببه عدم او نقص افراز او عدم فعالية هرمون الانسولين الذى تنتجه خلايا متخصصة فى البنكرياس. وظيفة الانسولين الاساسية هى تمكين الجسم من استعمال سكر الجلكوز كوقود ضرورى لانشطته المختلفة، لذا فى حالة نقص الانسولين لاتتم الاستفادة بصورة مثلى من السكر فيؤدى الى تراكمه بكميات كبيرة فى دم الانسان. تراكم السكر يؤدى أنياً الى ظهور اعراض مثل كترة التبول و العطش الشديد و الفتور، بينما على المدى الطويل يؤدى الى حدوث مضاعفات السكري المزمنة مثل تصلب الشرايين والفشل الكلوى والعمى ومرض القلب وبتر الاطراف .
ينقسم مرض السكرى الى نوعين. النوع الاول يسببه غياب كامل لافراز الانسولين بسبب التدمير الكلي للخلايا المنجة له لاسباب غالبا مناعية، وبالتالى يعتمد المرضى بصورة مستديمة فى علاجهم على تناول حقن الانسولين مدى الحياة. ويصيب هذا النوع حوالى 10% من المرضى الذين يكونون غالباً فى سن الطفولة او المراهقة. اما النوع الثانى فيسببه نقص جزئي او عدم فعالية الانسولين ويمكن علاجه بالحمية الغذائية او الاقراص الخافضة لسكر الدم واحياناً قليلة يعالج بالانسولين. يصيب هذا النوع الغالبية العظمى من المرضى (90%). وهذا النوع الثانى هو موضوع اغلب مقالنا هذا.
حتى الان لايوجد علاج شاف لمرض السكر وكل العلاجات المتاحة الان هى لتخفيف الاعراض ولمنع او تاخير ظهور المضاعفات وبالتالى تحسين نوعية حياة المريض بحيث تقل معانتهم بدنياً ونفسياً ومهنياً واجتماعياً. ربما توفر تقنيات هندسة الجينات علاجا شافيا و لكن ليس فى الوقت الراهن.

مرض السكري فى بلادنا

مرض السكر فى السودان له تاريخ سحيق. اذ ان مؤرخى الطب قد اثبتوا وجود كتابات باللغة الهيروغلافية (لغة قدماء المصريين) تشير الى امكانية وجوده فى مصر الفرعونية. ومن المعروف ان دولة الفراعنة كانت تمتد حتى حدود مدينة كريمة الحالية فى الولاية الشمالية. اما فى القارة الافريقية فحتى سبعينات القرن الماضى كان السكرى يعتبر من الامراض النادرة وقد يعود هذا اما الى عدم انتشاره او عدم تنبه العاملين فى الخدمات الطبية لامكانية وجوده او لقصور الخدمات التشخيصية.
فى الوقت الراهن فى السودان وغيره من الدول التامية فان معدل انتشار الامراض غير السارية وعلى راسها السكري وارتفاع ضغط الدم فى تصاعد سريع بشكل ينذر بحدوث ما يشبه الوباء فى المستقبل المنظور، بينما يتراجع انتشار بعض الامراض المعدية مثل البلهارسيا والكالازار و الجزام. ان احصائيات منظمة الصحة العالمية تتوقع انه بحلول عام 2025 م سوف يزيد عدد مرض السكرى الى 300 مليون مقارنة ب 175 مليون مريض حالياً وسوف تكون معظم هذه الزيادة فى الدول النامية. بينما فى الدول المتقدمة سيظل عدد المرض فى حالة ثبات نسبى.
ان مرض السكرى يعتبر حاليا فى بلادنا واحد من المشاكل الصحية الكبرى. ومع انه لم تجرى حتى الان دراسات مسحية موسعة بالطرق الاحصائية السليمة لمعرفة معدل نمو المرض وانتشاره السنوي الا ان هناك تقديرات جزافية لبعض المصادر تقدر عدد المرضى بمليونين وبعضها يقدره بمعدل مريض واحد فى كل اسرة سودانية اما على مستوى حالات المستشفيات فان بعض الدراسات توصلت الى ان حالات السكر تشكل 10% منها وكذا حالات الوفيات.

اسباب انتشار مرض السكرى فى بلادنا

1. احد اهم اسباب انتشار المرض فى بلادنا هو سيادة نمط الحياة المدينى او الحضرى نتيجة التحولات الاقتصادية و الاجتماعية فى خلال العقود الثلاثة الاخيرة. ان وفرة السيارات، عامة وخاصة، واستعمالها حتى لاقل المسافات قلل من الجهد البدنى الذى يبذله الافراد وبالتالى الميل الى السمنة التى لها علاقة بظهور مرض السكري. كما ان انتشار التعليم ساعد فى التحول الى الاعمال و المهن الكتابية والذهنية قليلة الجهد البدني. كما ان اتنشار اجهزة البث التلفزيونى والفضائى على مدار اليوم واجهزة الكمبيوتر التقليدى و المحمول ادى لان يجلس الناس اليها الساعات الطوال بلا حراك سوى الامساك بريموت او ماوس وهم يحتسون المشروبات السكرية. و زاد الامر سؤا بانتشار الموبايلات الذكية و ادمان الناس على معاقرة مواقع التواصل الاجتماعية للساعات الطوال بدون ادنى حراك. وقل الاهتمام بممارسة الرياضة ( واقتصر الامر على تشجيع كرة القدم على مقعد امام التلفزيون او فى الاستادات). ولاتوجد ساحات او مضامير لممارستها نتيجة التغول على الميادين العامة في الاحياء بواسطة ضعاف النفوس او لاتخاذها مواقعا للمدارس و الخدمات العامة. شوارعنا الضيقة المتربة المظلمة كانها صممت فقط لمرور السيارات ولا تشجع على ممارسة رياضة المشي حيث يفتقد اغلبها لارصفة المشاة الامنة. كما تسود النظرة السلبية بل العدائية نحو رياضة المراة .
2. حدثت تغيرات كبيرة و سلبية فى نظامنا الغذائى. فتم التخلص من الغذاء التقليدى الذى كان قوامه الاطعمة الغنية بالالياف والخضروات والفواكه الطازجة لمصلحة نمط غذائى جديد يتميز بكثرة الاستهلاك للاغذية الغنية بالسعرات الحرارية مثل السكر الابيض والخبز المصنوع من القمح الابيض المقشور والمشروبات الغازية بمختلف احجامها وسندوتشات البيرقر وغيره من اللحوم الغنية بالدهون التى تؤدى الى السمنة والسكري. تضافر العامل الاول (قلة الحركة) مع العامل الثانى (ازدياد استهلاك السعرات الحرارية) فادى الى انتشار البدانة والسكري. ومما فاقم الامر هو ازدياد وتاثر الهجرة من الارياف الى المدن نتيجة لموجات الجفاف والتصحر وضيق فرص العمل والحروب فى الهوامش و الاطراف. اذ سرعان ما يتبنى المهاجرون نمط الحباة المدينى بعد هجرهم الاعمال اليدوية الشاقة و اتجاههم صوب اعمال هامشية قليلة الجهد و العائد. كما ان موجات الاغتراب فى دول الخليخ منذ منتصف السبعينات التى شملت ملايين السودانيين حيث نقلوا النمط الغذائى و الحياتى السائد فى المدن الخليجية الذى تسبب هناك فى واحدة من اعلى نسب السمنة ةالسكر فى العالم.

كيفية رعاية مرضى السكرى

بخلاف كثير من الامراض المزمنة فان معالجة مريض السكري تعتمد على مفهوم الرعاية الشاملة التى تتجاوز كثيراً مجرد تناول الاقراص او حقن الانسولين. فمريض السكرى بحاجة الى تغيير نمط حياته بحيث يمارس قسط وافراً من التمارين الرياضية وبحاجة الى تغير نمط غذائه ويحتاج للالمام الكافى بطبيعة مرضه ومضاعفاته وتصحيح المفاهيم الخاطئة السائدة وسط مرضانا. ويحتاج المريض الى عمل فحوصات دورية للعين والقلب و الكلى والكولسترول لاكتشاف المضاعفات حالة حدوثها. هذه هى بعض مهام الرعاية الشاملة لمرضى السكرى وهى كما نرى تحتاج الى فريق من المعالجين بخلاف الاطباء مثل خبراء التغذية والمثقفيين الصحيين وفنيى المختبرات. من الصعب القيام بمثل هذه الرعاية فى عيادات المستشفيات وسط زحام المرضى الاخرين، ولان مرض السكري لاينتمى لتخصص طبي واحد. ولان المريض يحتاج لرابطة من نوع خاص مع طبيبه لهذه الاسباب تتم رعاية مرضى السكري فى مراكز خاصة بهم. فى السودان الان لايوجد الا القليل من هذه المراكز وهى فقيرة التجهيزات كما يتركز جلها فى العاصمة وفى وسط المدينة. كما يتبع بعضها للقطاع الخاص حيث تفوق تكاليفها العالية امكانيات فقراء المرضى.
هناك دور مهم لجمعيات مرضى السكرى فى رعاية المرضى وهى جمعيات مكونة من العاملين فى رعاية المرضى والمرضى انفسهم، وتهتم برعاية المرضى والتصدى لمشاكلهم على مستوى الدولة او المدينة من النواحى الاقتصادية والاجتماعية اضافة للنواحى العلاجية والعلمية وتثقيف وتوعية المرضى وتشجيع اجراء ونشر البحوث العلمية المختصة بالمرض. وقد انشئت اول جمعية سكرى فى العالم فى دولة البرتقال فى عام 1926 وكانت مهمتها الاساسية هى توفير الانسولين المكتشف حديثاً وقتها لفقراء المرضى و كان وقتها يباع باسعار عالية فوق طاقتهم. اما الجمعيىة الاكثر شهرة وفعالية عى مستوى العالم وهى الجمعية البريطانية فقد اسسها عام 1934 كل من الدكتور لورنس وكان طبيباً بارزاً والروائى المشهور اتش جى ويلز وكان مريضاً بالسكري. فى السودان توجد جمعية للسكري الا ان وجودها غير محسوس بما يكفي لا للمرضى ولا للمهتمين من الاطباء. و ارجو ان يكف القائمين بامرها عن تضخيم اعداد المصابين دون داع كقول بعضهم ان المصابين يتجاوزون الخمسة ملايين و هم يعلمون جيدا انه لم تجرى حتى الان اي دراسة على مستوى المجتمع community-based لحصر عداد المصابين و الأولى ان تكون هذه الدراسة في مقدمة اهتماماتهم.

معوقات رعاية مرضى السكرى

لعل احد اهم معوقات الرعاية المثلى لمرضى السكرى هو صعوبة حصول محتاجي الانسولين لجرعاتهم باستمرار. فيلجا المرضى الفقراء الى التوقف عن العلاج او تخفيض الجرعة او العودة الى استعمال الاقراص الارخص سعرا غير الملائمة لحالاتهم. كما توجد مشاكل فى تخزين الانسولين نتيجة لعدم وجود الثلاجات او انقطاع الكهرباء المستمر, فيلجا المرضى اما الى ابقائه فى درجة حرارة الغرفة التى ربما تفوق الاربعين درجة مئوية فى اشهر الصيف او يلجاون الى وسائل تخزين مشكوك فى جدواها.
لعل مرض السكري هو من اكثر الامراض تكلفة (تكاليف مباشرة وغير مباشرة). ففى الولايات المتحدة تصل تكاليف المريض الى 12 الف دولار سنوياً ( اكثر من اربعة اضعاف ماينفقه غير المريض على صحته). وتبلغ جملة التكاليف المباشرة 44 مليار دولار والتكلفة الاجمالية مباشرة وغير مباشرة حوالى 100 مليار دولار وهى تقارب تكلفة جميع انواع السرطان.
ان من اهم معوقات الرعاية حالياً ندرة الكوادر الطبية المتخصصة فى مرض السكرى. فعدد الاطباء المتخصصين فى امراض السكرى والغدد الصماء فى البلاد قليل للغاية. كما لايوجد فنيون متخصصون فى مجالات مثل التثقيف الطبى ورعاية الاقدام. يوجد عدد معقول من فنيي التغذية لكنهم يعملون فى اقسام معينة فى المستشفيات ليس من بينها رعاية مرضى السكرى. كما ان نسبة الامية العالية وغياب البرامج الفعالة للتثقيف الصحى يؤديان الى انتشار الافكار والمفاهيم الخاطئة عن مرض السكرى (لاسيما ان هذا المرض هو فى الاساس مرض غربى مزروع فى غير بيئته). هناك غياب تام لتناول الجوانب الثقافية فى البرامج العلاجية وسط اطبائنا. فمثلاً بعض المرضى يخلطون بين مفهوم الايمان بالقضاء والقدر وبين ضرورة التحوط ضد مضاعفات السكري، حيث يعتقدون انهم لامحالة معرضون لها مهما بذلوا من جهد حسب رؤيتهم الخاطئة لهذا المفهوم الديني.
هناك مشاكل مرضى السكرى فى الارياف حيث قصور او انعدام الخدمات الصحية، و حيث لايوجد اى افق فى الوقت الراهن ليتمتعوا بخدمات رعاية متخصصة او غير متخصصة حتى فى المدن الولائية الكبرى. ومما يفاقم الامر هو تشتت السكان فى قرى صغيرة على مساحات واسعة بحيث يحتاج الامر حتى ولو توفرت خدمات فى مناطق مختارة ان يقطع لها المرضى مسافات طويلة وبالتالى يقل انتظامهم فى المتابعة الدورية. وربما يجدر ان ندرس بعناية تجربة فريدة تم تطبيقها فى اثيوبيا قبل عدة اعوام خصوصاً وان الوضع الاقتصادى واليمغرافى متشابه فى البلدين. تقوم هذه التجربة على طواف وحدات متنقلة لرعاية مرضى السكري فى الارياف بحيث تضم الوحدة فريق من طبيب و ممرض مختص ومثقف صحى و فنى مختبرات وكاتب احصاء مع التجهيزات الضرورية. وتقوم هذه الوحدات بالاضافى لمعاينة المرضى بتدريب المساعدين الطبيين والممرضين فى الوحدات الريفية فى مجال رعاية المرضى وربطهم بنظام تحويلى لاقرب مركز متخصص.
هناك معاناة المراة المريضة بالسكري حيث اثبتت الدراسات انهن اكثر تعرضاً لمضاعفات المرض واقل مؤاومة معه (coping). ان التقاليد العائلية المتوارثة (حتى فى الدول المتقدمة) من حيث توزيع الاعمال المنزلية الشاقة والتغذية ونصيب الفرد من دخل الاسرة متحيزة تماما ضد المراة لصالح الرجل. وبالتالى يحتل مرض المراة مرتبة دنيا فى اولويات اهتمام الاسرة، عكس الامر حيث يكون رب الاسرة هو المريض. ان الاطباء عليهم وضع برامج علاجية تراعى خصوصية وضع المراة المريضة. كما ان اهل (الجندر) مطلوب منهم توسيع نطاق انشطتهم لاستشراف جوانب اخرى من معاناة النساء فى مجتمعنا وتوجيه جهودهم حيالها.

خاتمة

ان مرض السكري فى الوقت الراهن يعتبر واحد من مشاكلنا الصحية المهمة. نتيجة لغياب الخدمات المتخصصة يعانى مرضانا من نسب عالية لمضاعفات المرض الانية والاجلة. للاسف لم ينل هذا المرض بعد حظه من الاهتمام الرسمى او الشعبى حيث لاتزال الموارد موجهة بصورة رئيسية للامراض المعدية مثل الملاريا والايدز (لكن يجدر التنويه وزارة الصحة بولاية الخرطوم انشأت ادارة للامراض غير السارية حيث ياتي السكري في مقدمتها). ان هناك حاجة ماسة لتاسيس برنامج قومى لرعاية مرضى السكري (او تفعيله اذا كان موجوداً). ينبغي ان يستقطب هذا البرنامج جهود جهات متعددة مثل وزارة الصحة الفدرالية و الوزارات الولائية و كليات الطب و منظمات المجتمع المدنى. ان قوام هذا العمل هو التنسيق القومى للخدمات العلاجية والوقائية، واعداد البرتكولات العلاجية المناسبة لاحتياجات المريض السودانى، ومنع اى تناقصات يمكن ان تنشا بين الاطباء المعالجين حيال معالجة المرضى، وتدريب الكوادر المعالجة على اختلاف تخصصاتها، وتشجيع الابحاث عن المرض، وتنظيم حملات اعلامية لتوعية الجمهور وصانعي القرار باهمية المرض كمشكلة قومية، اضافة للقيام بحملة مسح قومية على اسس علمية لمعرفة مدى انتشار المرض ومعدل الزيادة السنوية (علماً بان هذا المسح يعتبر ادنى متطلبات التخطيط الصحى السليم لرعاية المرضى) وعلى البرنامج ان يسعى لمشاركة المجتمع عبر جمعيات السكري فى انشطته تخطيطاً وادارة ومراقبة.
نرى ان ضربة البداية نحو خدمات فعالة لرعاية مرضى السكري هو تدريب جيل من فريق الرعاية المتخصصة ( اطباء، ممرضين، فنيي تغذية، مثقفين صحيين وفنييى رعاية اقدام) والخطوة التالية هى انشاء اربعة او خمسة مراكز رعاية مكتملة فى العاصمة وبعض المدن الكبرى لتكون بمثابة مراكز نموذجية لتقديم الرعاية ولتدريب فرق اخرى تنشئ بدورها مراكز فى المدن الاخرى. بهذه الطريقة نضمن تغطية عواصم الولايات على الاقل فى غضون شهور. ونذكر انه لا يشترط اعتماد وسائل تكنولوجية متقدمة فى بداية الامر لبلوغ اهداف الرعاية المثلى، بل يمكن البدء باساليب رعاية بسيطة ريثما يتسنى تجويد الخدمات فى مرحلة لاحقة.
كما لايجب ان ينسى البرنامج القومي المقترح اهمية الجانب الوقائي حيث بدات برامج الوقاية تحرز نجاحاً متزايدأً فى انحاء عديدة من العالم. ان التاثير على العوامل المسببة للسكري ممكن بوسائل مثل انقاص الوزن وتشجيع الرياضة البدنية واعتماد طرق تغذية سليمة. وعلى البرنامج ترجمة هذه المفاهيم لبرامج عمل يخاطب بها الجمهور مباشرة بوسائل و لغة مفهومة لديه، ويجب ان يكون معلوما انه لابد فى النهاية من حلول وسطى تتيح التمتع بمنجزات الحضارة الحديثة مثل وسائل المواصلات المريحة والكمبيوتر وفى نفس الوقت تمكننا من تجنب امراض (الحضارة) مثل السكري والسمنة وغيرها.
اخيرا لابد من التذكير بان التمويل السخي هو اساس اى خدمة صحية جيدة بما فيها رعاية مرضى السكري. هذه هى مهمة الدولة و القطاع الخاص. ينبغى اطلاق حملات لرفع الاهتمام بمرض السكري وسط الراى العام و وسط صناع القرار لتوجيه الاهتمام (و بعضا من المال) لتلافى اخطار هذا الوافد الجديد الى بقية اوبئتنا التى طاب و يطيب لها المقام بين ظهرانينا لاجل غير معلوم.
////////////////