ما حدث بخصوص إستدعاء سفير السودان من القاهرة، إجراء لصرف الشارع عن زيادة أسعار الخبز والغلاء الطاحن الذى ينتظر المواطنين، وصرف الإعلام ووسائل التواصل الإجتماعي عن ثورة شعبية لإزالة هذا النظام الذى تدمر البلاد وأفقر العباد لدرجة أصبح سعر "رغيفه" واحدة يعاد عدد 6.666 "رغيفه" في عام 1989 حيث كان سعر الخبز الواحد يساوى 15 قرشا، قبل إنقاذنا من الغلاء حينئذ؟!!.

العلاقات مع مصر زى الطين منذ فجر التاريخ، لا جديد فيها يذكر ولا قديم يعاد، وعقلية المصريين تجاه السودان معروفة حتى لدى راعى الغنم في موزنبيق، وكتبنا مقالات قبل عقد من الزمان، عن مصر العدو الأول للسودان وعن مياه النيل والإعلام المصري محاولاتهم لهدم الحضارة السودانية...الخ وغيرى من الصحفيين والكتاب، كتبوا ملايين المقالات يمكن أن تكون مركز أبحاث عن هذه العلاقة المشبوه؟!
مع تلك النداءات والمقالات ماذا فعلت الحكومة مع مصر ؟ لاشيء ...!! مع إستمرار إساءات الإعلام المصرى على مدار الأسبوع للشعب السودانى والحكومة "أضان الحامل طرشه" ولا يهمها أيضا الإساءة للرئيس ودعم مصر للحركات المسلحة المعارضة، واحتلال حلايب وغيرها من القضايا فهى ليست وليدة اللحظة، وليس بلغ السيل الزبى اليوم حتى تستدعى الخرطوم السفير والذى سيعود قريبا قريبا حتى تنجلى قضية الخبز ؟!
صدقوني الحكومة أجبن من أن تتخذ قرار تجاه مصر ؟! إذا الحكومة تؤمن على لسان الرئيس ووزير الخارجية بأن حلايب محتلة لماذا إذن تقيم علاقات دبلوماسية مع محتل ؟ لم تقيم مع إسرائيل علاقات دبلوماسية لانها محتلة أرض عربية ؟! هذه أرضك ...حلايب؟! اى مصالح دبلوماسية تبحثها مع غاصب لترابك؟ لماذا لا توقف رحلات الطيران مع العدو ؟ تونس أوقفت طيران الإمارات بسبب منع التونسيات !! كم من السودانيون تم إرجاعهم بإزلال من مطار القاهرة؟!.
لماذا لم توقع الحكومة مع دول حوض النيل على إتفاقية عنتبي التقسيم العادل والمنصف لمياه النيل ؟! عشان خاطر مصر ؟! ماذا يستفيد السودان من مصر ؟! الإنارة من السد العالى؟ او حتي أسعار تفضيلية للكهرباء ؟ لا أريد الدخول في دمار حلفا وإتفاقية مياه الجميع الآن يعلم حتى بالتفاصيل، ولكن ما نقوله ليس رد فعل وإنما حقوق للشعب السودانى منتهكة من قبل النظام، قبل إن تستباح من مصر.
المؤلم ببساطة الحكومة لم تفعل ولن تستطيع فعل شيء تجاه مصر، حتى إذا إحتلت المتمة وضمت مدينة سواكن إليها فالحكومة ليست بتلك الشجاعة ولا العنترية التي تتشطر بها على الشعب، وإستدعاء السفير لعبة مكشوفة للعك واللك في إلغاء الحريات الأربع وطرد السفير المصري ...الخ هذه كانت يفترض أن تكون قبل سنوات يا حيكومة لماذا اليوم ؟! خائفين من هبت يناير ؟!

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.