---1---

( المهرجان ) كلمة فارسية أصلها مهركان، تتكون من مقطعين، مهر تعنى المحبة والوفاء ونور الشمس ، (وكان) اداة تلحق بّاخرالاسماء الفارسية . تقام ( المهرجانات) عادة للابتهاج بحادث سعيد، أو لاحياء ذكرى عزيزة، أو للمقاربة والمقارنة بين فعاليات ثقافية مختلفة ، و تتنوع المهرجانات، فهناك المهرجانات الدينية ، السينمائية، التاريخية ..الخ ، وفى البلدان المتقدمة تقام مهرجانات عديدة ..كمهرجان الزهور، و سباق الكلاب ، واختيار أجمل القطط..الخ و تتاح الفرص للجاليات الوافدة لتنظيم مهرجانات تحكى عن ثقافاتها.. فى اجواء احتفائية مسلية .

---2---
قد ينجح مهرجان بعينه..لالقاء الاضواء على مقدرات مكان معين ، وللترويج اعلاميا الاستثمار فيه ، و تضحى اقامة المهرجانات ضرورة لاظهار مناشط سينمائية أو مسرحية..تشترك فيها دول عديدة ...

---3
ويأتينا خبر من وزير الاستثمار والسياحة بالولاية الشمالية..يبشرنا بعزم الوزارة تنظيم ( مهرجان كرمة ) ، اسوة بما تم فى البركل ، وكريمة وشندى و مدنى ، و من قبل فى بور سودان.، ليأتى السؤال لماذا المهرجان ؟ و هل هناك ضرورة له .؟
من نافلة القول بأن الانسان على الصعيد الشخصى لا يتجه فى نفقاته الى مجالات الترفيه وامامه ضروريات ، و من لا يسير على قدر مقدراته تنطبق عليه صفة ( المبذر ) أو ( المتلاف ) أو ( غير العقلانى )، وأيضا على الصعيد العام يعتبر الصرف غير المرشد ، وعدم وضع الاولويات خرقا لاصول الصرف الرشيد
و اذكر عن قصص المهرجانات ، مشاركتى فى فكرة اقامة مهرجان عام للولاية الشمالية فى زمن سابق، يشمل المهرجان سباق الهجن وسباق السيارات، و معارض فلكلورية وابراز الاماكن الآثارية فى المنطقة، ورغم عدم اقتناعى بالفكرة شاركت لادلى بدلوى..بأن من الضروريات التفكير فى اعداد البنى التحتية فى الولاية واعداد المسرح قبل دعوة الجمهور ! ، و فى خضم الاحاديث بين الاعضاء الذين اختيروا لهذا الاعداد ، وجدت أحدهم منهمكا فى اعداد ميزانيات المناشط المقترحة ، مع تركيز على بند النثريات التى تصرف للمشاركين والمشاركات.!!، و دهشت للامر اتساءل كيف يتسنى اعداد ميزانيات لفكرة لم تتبلور بعد، ليقول لى من أثق فى حديثه و تقييمه .. الا تدرى ان مثل هذه الفعاليات لها اشخاص متفرغون متخصصون .. كمصدر دخل لهم !! سكت .. وانسحبت من جعجعة تلك الاجتماعات .. و لم اتابع ما تم .

--4 -

لا شك ان انجازا ضخما قد تم بالولاية الشمالية ابرزها الطريق البرى المسلفت من العاصمة الى دنقلا عبر مناطق المحس والسكوت حتى8 وادى حلفا... والخطوات العملية الجارية لكهربة القرى و مشاريعها الزراعية. وتمشيا مع هذه الخطوات يضحى ضروريا التفكير فى اهم الخطوات التى يجب ان تتخذ لتنمية المنطقة فى مجال السياحة والتى اجملها فى الآتى :- تسوير المناطق الآثارية ..مع وضع خطة محكمة لحمايتها من السرقات التى تكررت كثيرا ---بما ان السواح الاجانب حين يأتون لا يشكون من نوعية الطعام الذى يقدم لهم.. او مناظر البيوت الطينية التى يلجأوون اليها ,, لا بد من مراعاة .. متطلباتهم فى تواليت و حمامات حديثة ...وأخال ان انشاء اسنراحات بمواد محلية ..بهذه المواصفات الحديثة أيضا ستشجع ابناء و بنات الطيور المهاجرة للقدوم الى اراضيهم التى هجروها مصطحبين اطفالهم الالى انقطعت صلاتهم بأرض الجدود... و من ثم سيسعون لاعادة بيوتهم التى اصبحت انقاضا...و فتح باب الاستثمار فى هذا المجال سيكون عائده مربحا للمستثمر.
ومن الخطوات المبشرة ربط ( الاستثمار ) و ( السياحة ) فى وزارة واحدة... و نتطلع ان تتخذ الوزارة الخطوات العملية والموضوعية للانطلاق بالمنطقة بعيدا من التظاهرات التى لاتسمن و لا تغنى من جوع ......

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.