صرخنا حينما حطّتْ على أسوارنا الأطيارْ..

تبلِّغنا.. وتفجعُنا.. بما حملتْ من الأخبارْ..
بأنّ عواصف الصحراءَ تنزعُ أجملَ الأشجارْ..
وتختارُ التي كانت لدينا أفضل الأخيار..
***
صباح الخيرِ.. يا مغروسةً فينا كما الأظفارْ..
ويا برقاً يضئُ الكونَ يهطلُ غيثه مدرارْ..
صباح الخير.. ليتُك تعلمين اليوم كيف الدارْ..؟
وكيف الأهلُ مشتاقون من (عركي) إلى (سيزار)..؟
وكيف الكلُّ.. مشتاقون.. مشتاقون.. منذ الفجرِ والأسحارْ..؟
وكيف تولولُ الدنيا.. وتصرخُ سائر الأمصارْ
فنحن اليوم مشتاقون مثل الزرعِ للأمطارْ
ومشتاقون.. مشتاقون.. مثل الأرض للأنهارْ
ومشتاقون .. مشتاقون.. مثل الليل للأقمارْ
ومشتاقون يا شمساً تضئُ فتشرقُ الأنوارْ
ومشتاقون يا قمراً ينوِّرُ سائر الأقطار
ومشتاقون يا نجماً يطلُّ فتضحك الأزهارْ..
ومشتاقون يا وتراً يرنُّ فتنصتُ الأوتارْ..
ويا علماً مضى في رأسه نارٌ.. ولم يخمدْ لهيبُ النارْ
فمثلُكِ لا يموتُ، وفي قلوب الناس قاطبةً له تذكارْ
وفي عرْض المدى ذكراه خالدةٌ .. وفي الأسفارْ..


عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.