أخذت فيديوهات مصورة للدكتور قاسم بدري حيزا كبيرا وكانت حدثا رئيسيا في النقاشات وسط القوى الراغبة في التغيير في سائل التواصل الاجتماعي، وقد أتصل بي عدد كبير من معارفي طالبين وجهة نظري وغالبيتهم من الغاضبين، وأضافوا الي موضوع الفيديوهات زيارة عمر البشير الي منزل قاسم بدري لتكريم الأستاذة والمبدعة ستنا بدري، وأود هنا أن أدلي برأي الشخصي.

أولا: مؤسسة الأحفاد والدكتور قاسم بدري من قوى الإستنارة ولعبت الأحفاد دورا رائدا في ترسيخ حقوق النساء السودانيات ونشر التعليم والوعي في أوساطهن، وأعطت إهتمام خاص للنساء من هامش وريف السودان، وهذه القضية لايمكن التقليل منها.

ثانيا: الطريقة التي تصرف بها الدكتور قاسم بدري في الفيديوهات سواءا كانت قديمة أو جديدة خاطئة، وهي مدرسة قديمة للتربية تجاوزها الزمن، و قاسم بدري له القدرة في التخلص من البرمجيات القديمة والتزود ببرمجيات حديثة للتربية (Windows 2018) مع التأكيد على إن ما حدث غير مبرر.

ثالثا: إتيح لي أن أعرف الدكتور قاسم بدري عن قرب فهو إنسان متواضع و ملتزم بقضايا التغيير، وزيارة عمر البشير لمنزله لن تنتقص من هذه الحقيقة، وتكريم عمر البشير للراحل البروفيسور عبدالله الطيب والطيب صالح و الفيتوري ومحاولة التمسح على أعتاب كثير من الوطنيين لن تلغي مساهمة هؤلاء النفر الذين لا صلة لهم بالإسلاميين الحاكمين، ولن تعطي عمر البشير أي ميزة وطنية، فسجله معروف، مع الإقرار بأنها قد أحدثت تشويشا في كثير من الأحيان.

رابعا: أشتم رائحة جهاز الأمن في محاولة صرف الأنظار عن غلاء الأسعار وتصعيد قضية قاسم بدري و الأحفاد عن قصد بغرض إرباك المشهد وصرف قوى التغيير عن قضاياها الرئيسية، هذا لا يعني عدم إنتقاد ما تم بل يجب أن لايبعدنا ذلك عن مهام اليوم وواجب الساعة، واتمنى من كل المخلصين أن لا تفوت عليهم هذه الحقيقة، مع حقهم الكامل في الإنحياز لقضايا النساء ورفض أي ممارسة غير لائقة ضدهن، وتحديث أساليب التربية ومناهج التعليم.

وأخيرا أقول بصدق قاسم بدري منا وليس منهم.