لا اعرف ما هي قصة وقوف حمار الشيخ في العقبة ، هذا المثل الشائع حد التواتر ، ولا أعرف من هو الشيخ ، ولا مركزه العلمي والديني ، لكن هذا المثل ينطبق تماما على الحكومة السودانية.. فلقد وقف حمارها -ان لم تكن هي الحمار نفسه- في العقبة ، فإدارة الاسلامويين للدولة اوصلتنا الى كل ما نعاني منه اليوم. علاقات سيئة مع دول التخوم ، علاقات سيئة مع محيطنا الاقليمي والدولي ، وضع تحت لائحة الارهاب ، حصار لاكثر من عقدين دمر الاقتصاد السوداني ، مليارات الدولارات من البترول تم اختلاسها من الاسلامويين انفسهم ، فبنوا القصور والقلاع وارسلوا ما تبقى للبنوك العالمية وخلافه. اليوم نحن في نقطة الصفر ، ارتفاع مرهق جدا للاسعار لشعب غالبيته من الطبقة المسحوقة ، وهو ارتفاع في حاجات اساسية وليست حاجات رفاهية ، ارتفاع الدولار بل هو الان يكاد يكون منعدما حتى في السوق الأسود، انتهاك للحقوق والحريات ، اعتقالات بالمئات ، مصادرة للصحف ، تسخير الصادق الرزيقي وغيره من الاسلامنجيين ليكونوا بوق النظام المدافعين عن بقائه باستبسال فتاة تغتصب ، انعدام الأمن في كل مناطق السودان وخاصة دارفور والنيل الازرق وجبال النوبة ، مليشيات موازية للجيش تمارس ابادات واغتصابات جماعية بحسب القبيلة والعرق وتمارس الفوضى أنا حلت ، باختصار كل شيء منهار ، كل مؤسسات الدولة منهارة من تعليم وصحة بل وحتى المؤسسات العدلية التي فقدت استقلالها وحيدتها وصارت يدا باطشة بخصوم النظام...
والصادق الرزيقي يحدثنا عن ثورة فيسبوكية ، وكأنما من هم خارج الفيسبوك يقودون مثل الرزيقي وباقي الاسلامنجيين سيارات البرادو وينامون في ريش النعام داخل قصورهم في الطايف والمنشية وكافوري والمنطقة الخضراء (المنطقة المحصنة للقيادات) ، وكأنما رغيفة الخبز لم تصبح بجنيه (وفي الحقيقة ألف جنيه بعد لعبة استبدال العملة) ، الصادق الرزيقي الاسلامنجي المعروف والمرعوب لا يري مئات الالاف من بائعات الشاي والكسرة اللائي لا يتمكن من شراء رغيف خبز بجنيه الا بشق الانفس لعيالهن ، ولكن اعتقد أن الرزيقي مثله مثل ابو قردة سيقول:(مادمتم لا تملكون المال فلماذا تنجبون) وهذا مماثل لما قاله ابو قردة:(مرضى السرطان مصيرهم للموت وبالتالي ليس على الدولة دعم علاجهم) ... كل من تبع الاسلامنجيين اربعين يوما صار مثلهم :(بذيء اللفظ ، حرامي اليد ، كريه الشكل ، لا ضمير له ولا اخلاق) ..
عجزت الحكومة تماما الان عن فعل اي شيء ، فليعترف البشير بأنه صار عاجزا تماما عن منحنا نحن كمواطنين الأمل في المستقبل. فليعلن البشير وبطانته أنهم لم يعودوا قادرين على تحريك حجر من رقعة البلد لضعف عقلياتهم ، فليعلن الاسلامنجيون انهم دمروا الاسلام قبل الدولة والدولة قبل الشعب ... يقول الرزيقي انه يجهز مليشياته الامنية لقتل اي متظاهر يخرج كما حدث في سبتمبر ، هذا هو تهديده المبطن ، اقول للرزيقي :(اعمل حسابك انت من ان تقتل عندما نقوم بانتفاضة مدعومة بالسلاح ، وثورة لا تبقي ولا تذر منك ولا من اولادك الاسلامنجيين ديارا ، انها ان تذركم لا تأتوا الا بكل فاجر كفارا) ، فمصير امثالك وممن لا تخرج من السنتهم الا السوء هو القص ، ودونك نافع الذي سيكون يومه كيوم اشعياء القذافي وصالح الذين ابيدوا بأسرهم دون ان يربت للثوار جفن ودون ان نسمع لهم بعد ذلك ركزا... فلا تغرنكم سلطة زائلة وقولوا طيبا فقول طيب خير من قول خبيث هو أذى... واتقوا يوما يأتي ... عبوسا فمطريرا..
الصادق الرزيقي ومن شايعهم من الاسلامنجيين يأمنون مكر الله ، ومن يأمن مكر الله الا القوم الكافرون ، يعتقدون أن الشارع صامت لكنه في الواقع يغلي ، ويعتقدون ان هناك سكونا وخوفا ولكنهم لا يعلمون ما يخبؤه القدر ، والاقدار قال عنها القران:(تلك الايام نداولها بين الناس) ، ما اؤكده للرزيقي وصحبه من الاسلامنجيين ، ان الشعب قادم ، صدق او لا تصدق ، فتحت الرماد نار كبرى ، واني ارى رؤسا قد اينعت وحان قصها فالقطف يكون للزهور وما حسن من ثمار والقص لما خبث ودهن.
لقد وقف حمار الحكومة تماما ، وسيتوالى ارتفاع الدولار بدون اي قدرة على السيطرة عليه في ظل ضعف الصادرات وتوقف الصناعة والزراعة ، وسترتفع الاسعار ، وسترتفع اسعار الوقود وربما تصل الحكومة الى مرحلة عجزها الاكيد عن استجلاب ما يغطي عجز الدولة من ناحية الطاقة والغذاء ، هل هناك من لديه ادنى تفاؤل ليقول بالعكس فليخرج الينا كتابه وبرهانه ان كان من الصادقين (وليس الكاذبين كالكاذب الرزيقي) ..
نعم بلغنا النهاية ، والكورة مدنكلة ، رحم الله من يشوتها ولو ضفاري... وانتظروا اني من المنتظرين...

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.