خبر الفجيعة الكبرى لم يتبقي له إلا ساعات ويتصدر صحف الخرطوم بمانشيت عريض عطاء ميناء بورتسودان يرسو لإدارة اجنبية لمدة عشرين عام قابلة للتجديد في غمرة إنشغال الناس بإرتفاع أسعار الخبز وإنخفاض أسعار الجنيه مقابل الدولار ، مرر النظام في خبث ودهاء عملية بيع ميناء بورتسودان فقد تم عرض إدارة الميناء في عطاء دولي صوري لبيعٍ قد تم بليل لشركة تابعة لدولة خليجية وعمليه فرز مظاريف العطاء التي صاحبها اعتراض من اصحاب الوجعة عمال الشحن والتفريغ تم نقل العملية الي الخرطوم التي نقل اليها من قبل عمليات التخليص الجمركي في اكبر جريمة إفقار وتجفيف لمصدر رزق مهم لسكان مدينة بورتسودان وذلك بعد تصفية شركة الخطوط البحرية وبيع سفنها الصالحة للملاحة في دلاله لبيع الحديد الخردة وتشريد عمالها موظفيها هذا العمل التخريبي المنظم الذي تقوده مافيات الطفيليين الجدد التي لا تتورع من بيع اى شئ حتي سمك البحر تم بيعة في عطاءات لشركات مصرية تعمل بجرافات ضخمة لا تترك لصغار الصيادين سوى الحسرة في رحلة ذهاب الي عرض البحر وإياب بشباك خاوية لم اجد حكومة حاقده علي شعب شرق السودان مثل حكومة الانقاذ حتي الإنجليز الذين كسرنا مربعهم الذهبي في تاماي بقيادة الامير عثمان دقنه لم يحقدوا علينا مثل ما تفعل الانقاذ التي لم نجد منها خيرا أبدا قتلت ابناءنا في رابعة النهار في مجزرة لا تمحوها الأيام ففي صبيحة ٢٩ يناير ٢٠٠٥ حولت القوات الخاصة مدينة بورتسودان الي ساحة معركة ضد شعب اعزل في حين ان حلايب المحتلة تبعد ٢٨٠ كيلو عن ساحة مجزرة ديم عرب كل هذا الحقد والاستخفاف بشعب شرق السودان يتوج بدعوة الطاغية للروس لبناء قاعدة عسكرية في البحر الأحمر لحمايته شخصيا وفي سابقة لم يألفها العالم وهي ان يهدي رئيس دولة جزيرة لدولة اخرى فعلها البشير عندما قام بإهداء اردوغان جزيرة سواكن وكأنه مالكها ملك حر دون اى مراعاة لسكانها واصحابها .

علي اى حال ما حذرنا منه وقع فالميناء إدارة وتشغيل وعمالة وإشراف وسيادة تحت إدارة اجنبية والقوى السياسية المعارضة مشغولة ومنقسمة حول واقعة جامعة الأحفاد وإعلام النظام يغيب الشعب المنهك بالغلاء بأخبار عدو وهمي ومصطنع قادم من دولة اريتريا في غمرة هذه الانشغالات يتم البيع بتراب الفلوس يا حسرتي عليك ياوطني ما لا يعرفه النظام وسماسرته انهم يستعدون ويواجهون شعبا لا يقهر ولا يعرف الذلة والمسكنة وان بيع الميناء بالنسبة لنا هو إعلان حربٍ فرضت علينا وسوف نخوضها والميناء سيرسوا لنا فإن لم نستطع سنورث بنادقنا لأبناءنا إنها حرب تحرير لا ثورة تغيير شدو السواعد

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.