نحن شعب خلقنا الله لكي لا نتفق ، لم نتفق ولن نتفق ما دام أقلب مثقفينا وساستنا يحملون العنصرية بداخلهم ويظهرون خلاف ما يبطنون ، فكلمة الوحدة والاتفاق ليس إلا لفظ ينطق في الندوات والمؤتمرات ونحن حتي وقت الفرح أو الحزن لم نتفق لأننا لم نحترم أراء بعضنا البعض ، نحن شعب عاطفي لأبعد الحدود وجاهل تجاه حقوقه نحترم المنافق الكذاب ونحتقر الصادق الامين . نحن شعب كثير الحديث وقليل العمل ، نحن شعب مثل الصفر شمال الفاصلة لأن لا تأثير له ، رحم الله الخوارزمي من إخترع الصفر ليصنع له قيمة . لم نتفق بعد حتي من أجل السودان لم نتفق ، من أعجب عجائب الدنيا السبع بل نحن الشعب السوداني ثامنها ، قد نعتقد أننا أفضل شعب خلقنا الله في هذه الدنيا وهذا يعتبر تناقض نعيشه اليوم . ربما يجهل بعضنا أن أساس الإتفاق هو قائمة على مبدأ الاحترام ، من دون هذا المبدأ لن نتفق ولن نتوحد فهو حجر الأساس الذي تُبنى عليه القوة في مجتمعنا هناك من يعاني الشعور بالنقص وإن حاول أن يخفي ذلك يظهر في طيات الحديث والحوار والمناقشة التي نعرف جيداً منبعها من عدم الثقة في النفس فيسهل تحقير الآخر من أجل الحصول على منفعة لأهواء النفس المريضة بحب السيطرة أو الظهور بشيء مختلف ومغاير . أينما ذهبنا نحن الشعب السوداني نجد أننا نحتاج على كيفية التعامل مع بعضنا البعض واحترام متبادل لأرائنا حيث يساعد ذلك في مد جسر القوة بيننا فكم من موقف قد يكون أختلفنا فيه بسبب قلة الاحترام لقيمة الإنسان سواء أكان في الطرح أم الأسلوب أم التعامل الذي ينتج بعد ذلك حالاً من التشتت التي نعيشها اليوم وأحياناً تصل إلى الألفاظ العنصرية . منالطبيعي أن تكون هناك اختلافات ووجهات نظر مختلفة لكن لا ضرر من ذلك فالكل منا يحترم توجه واعتقاد الآخر فهذه هي سنة الحياة إذا آمنا بذلك أتفقنا وتوحدنا وأدركنا أننا أبناء السودان يهمنا إنقاذه من العصابة الحاكمة .


عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.