بشريات كلمة يتلذذ بها الإنقاذيون، ومع كل بشري يبشر بها الشعب السوداني طامعة كبري لا محالة ؟! بشري الجهاد في الجنوب أودت به للإنفصال، بشري ثورة التعليم العالي هجرت أساتذة الجامعات، بشري إستخراج البترول شرعنت النهب من المال العام، بشري تصدير الذهب هوى بالجنيه في مكان سحيق، أما بشري رفع العقوبات الأمريكية أوصلت مؤسسات الدولة للإفلاس التام، هى في الحقيقة محن ومخاطر في الداخل وتحديات في الخارج.
الشعب السوداني الذى ينتظر من الحكومة - الخبز - أتت ببشري صلاح قوش للأمن والمخابرات ؟! الذى يملك العصا السحرية في الترويع والتعذيب، ومهندس بيوت الأشباح، وقائد الأبادة الجماعية في دارفور، أرتكب ما أرتكب من مجازر وقمع في الخرطوم ومدن السودان الأخري، وللتاريخ كان مجتهدا في أرهاب المواطنين يبحث عن ثناء بالزيف والخداع، مدفوعا من قبل النظام الذى لا يرى في السودانيين إلا العمالة والإرتزاق.
بل ذهبوا إلى أبعد من ذلك وصفوا كل من يخالفهم حتى الرأى بأعداء الدين وخيانة الوطن، هولاء متفقون في كلمتهم نتيجة الجهل المطبق وهو أن كل من يطالب بالعيش الكريم أو يكتب - الخبز - غالي على المساكين فهو بلا شك معارض لهذا النظام، لذا كان قوش هو الرجل الأنسب لهذه المهمة لأن
الخطب أكبر وأن هناك دعوات وجماعات من الشعب تستنكر إرتفاع السلع الأساسية، وهذه عند النظام أصوات عمالة وراغبة في التخريب والتدمير وتغير النظام وقوش هو لها ترقبوه ولكن ليس بلهفة وشوق.
ولكن بالبطش والجديد في فنون التعذيب فيطفي نار الفتنة التي أشعلها الشعب ضد النظام - ثورة الجياع- حتى لا تثور المساكين الكافرة "بالجوع"ضد النظام ورموزه الإسلامية الخالصة التى لاتقبل التطاول عليها وأصبحت رموز مقدسة : عمر، وبكري، وعلي، ونافع هذه الأمة وغيرها من بقية العقد الفريد والخالد فهي أسماء من صدر الإسلام الأول، وعلى المواطن أن لا يقدح حتى في أفعالها بأى أسلوب وإلا إعتبر "حقارة وحمرة عين" ودناءة ينظر فيما عند الآخرين وشذوذا عن الواقع وخروجا عن الدين، الكل الآن في قعر جهنم الإنقاذ تأكل الأخضر واليابس على حد سواء "والراجل يمرق الشارع" أو كما قال عمر !!!


عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.