في القانون يفقد الانسان أهليته ان بدأت تصرفاته تنبئ عن طيش بين وهوى جامح ، وانعدام اتزان .. ، يترتب على فقدان الاهلية غل يد الشخص عن ادارة او التصرف في امواله .. وتصبح جميع تصرفاته باطلة ، ولا يعتد بأي تصرف يجريه من الناحية القانونية ، دعنا نقول ان ما حدث في كافوري من سوريين تم نجنيسهم بأوامر رئاسية مباشرة وتوظيفهم في الأمن هو استمرار لانعدام المسؤولية الوطنية والخبل الذي تصدر به قرارات الرئيس. هذه تصرفات لا تختلف عن اقامة مليشيات موازية للجيش لا ضابط لها ولا رقيب ، ولا من فرض طوق حماية على مجموعات متطرفة يعرفها القاصي والداني بل وتمنح بطاقات امنية لهم كما حدث حينما حاولوا ذبح الصبي الاسكافي في المسجد وحين هرع المصلون لانقاذ الصبي وهاجموهم اخرجوا لهم بطاقات أمنية .
يتواكب هذا طبعا مع القرار باعادة قوش الى الاضواء بعد ان احترق كرته سابقا ، اعتقد ان اعادة قوش نتجت عن شعور البشير بأن محمد عطا too weak خاصة عند تعامله مع التظاهرات الأخيرة ، وان عودة قوش تعني عودة لعمليات قمع وحشي لكل من يحاول رفض هذه المرحلة او يعلن مناوأته للنظام ولسياساته ، اعتقد ان قوش سيغير السياسات الأمنية لتصبح أقل رحمة من سابقه.
كانت تصرفات الرئيس منذ اول عهده تنبئ عن عدم اتزان عقلي حين عادى العالم بأسره وخرج شاهرا سيفه الورقي بصدر مفتوح ضد امريكا وروسيا والسعودية ومصر ، ثم خضوعه للاسلاميين واستجلاب بن لادن وكارلوس وحماس ، ان تعيين شبيحة ليس اذن قرار مختلف بل هو امتداد للسياسات الخرقاء لهذا الرئيس .. اعتقد ان الرئيس فاقد لأهلية ان يكون رجل دولة محترم ويمكن للشعب ان يعتمد عليه... نعم كنا نعتقد ان كل تصرفاته السابقة هي بطولات ودعمه الكثير من الشعب جهلا ضد ما اسماه الغطرسة الامريكية ، ولكن الامر الان اصبح لا يحتمل مزيدا من القرارات الجنونية ، اعتقد اننا بعد قليلا سنشهد شبيحة البشير الجدد وهم يقومون بعمليات قتل وتعذيب مستوردة من نظام بشار الاسد ضد المتظاهرين ، اعتقد ان البشير يريد تجريب كل النظريات في الشعب ، كل النظريات التي تفتقت عن فلاسفة الاجرام والحكم القمعي في العالم منذ كاليجولا ونيرون وحتى هتلر. نجن لم نتوقف ابدا عن تقديم النصح للنظام بدءا من الرئيس واصغر نظامي ، نحن وجميع المثقفين مطالبين بأن يكون البشير على قدر مستوى الحكم وان يكون رجل دولة وليس رئيس عصابة ، فهناك فرق كبير بينهما ، فرجل الدولة قد يأخذ مالك وانت راض تماما مادام اخذه للمال كان لتحقيق المصلحة العامة وعبر الضرائب في حين انك لن تكون راض ابدا عن اخذ رئيس عصابة لاموالك ... رغم ان فعل الاخذ في الحالتين واحد ، هناك فرق بين قوة القانون وقانون القوة. ان الحكم الذي ينطلق من منطلق العنف والقوة لا يمكن أن يستمر سواء بمحمد عطا او بقوش او حتى بعودة بيوت اشباح نافع علي نافع وقطبي المهدي ، لا ، اذا كان الرئيس يعتقد ان الدعم السريع او الشبيحة السوريين سيمنحون حكمه عمرا فهو واهم تماما ، سوف ينهار النظام شاء هذا او ابى فهذه سنة الحياة ، ولكن ستبقى ذكرى حكمه المضمخة بالدماء والدموع والفقر والبؤس والفساد.... اعتقد اننا لا نود ان يحدث ذلك .. فلماذا لا يعود الرئيس الى جادة الصواب وطريق الحق بدلا عن استيراد شبيحة من سوريا وقطاع طرق من دارفور وصلاح قوش من منفاه .... هداه الله وايانا الى سواء السبيل.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.
>
////////////