وكأن السودان تنقصه الجماعات والبؤر الإرهابية المسلحة التي تكتظ بها المدن السودانية عن جنباتها حتي سعت حكومتنا لإيواء مزيد من العناصر الأجنبية مجهولي الهوية والهواية ، والمثير للدهشة أنها لا تزال تحتفظ بأسلحتها غير آبهة بسيادة الدولة المضيفة أو على الأقل كرامة شعبه الطيب !

* طالعتنا الصحف السودانية قبل بضعة أسابيع بنبإ عمليات مداهمة وتفتيش نفذتها عناصر مسلحة تحمل هويات تشير الي تبعيتهم لجهاز أمن إحدي دول الجوار داخل حي شعبي بمنطقة الشجرة بالعاصمة الخرطوم بحجة البحث عن أشخاص هاربين !
سبقتها حادثة انفجار مصنع للقنابل والمتفجرات يديره أفراد سوريون ومصريون في وسط العاصمة الخرطوم ، إلا أن الأجهزة الأمنية كعادتها "طبطبت" علي الحادثتين وكأن شيئاً لم يكن ، ليدع المواطن يعيش اندهاشته إلي أن تغطيها حوادث أكثر إدهاشا .
* لم تكتف حكومة الفسدة والعملاء بكل ما جلبتها علي الشعب السوداني من المجاعة والعزلة الدولية والإقليمية جراء إيواءها وتمويلها قادة تنظيمات إرهابية مثل جماعة جيش الرب اليوغندية ، وجماعة أنصار الدعوة والجهاد المالية ، والجماعات الجهادية الليبية ، وجماعة الإخوان المسلمين الملاحقين من قبل سلطات بلدانهم ، وقادة معارضة إريتريا وأفريقيا الوسطي وجنوب السودان وبوكو حرام ، إضافة الى حركة "إسكود" التشادية التي استوعبتها مؤخراً في مليشيات الدعم السريع ، وغيرها ممن (يقدلون) حالياً بأفخم السيارات المظللة في شوارع الخرطوم وعواصم الولايات بلا رقيب ولا عتيد ، حتي تعمد حكومتنا إلي تغطية النار ب (العويش) بتمليك اللاجئين السوريين السلاح وفي قلب العاصمة !
* ظل تدفق اللاجئين السوريين الى السودان وبتلك الكميات المهولة رغم ما يعانيه السودان من فقر مدقع ، أمراً يثير الكثير من التساؤلات ، في الوقت الذي لم تشأ الدول العربية والإسلامية الأخري أحضانها - خلا مصر والأردن ولبنان وتركيا -
إلي أن جادت قريحة الصدفة بالإجابة عن جل تلك التساؤلات حيث أماطت الأقدار اللثام عن وجود أسلحة ( هامله) في أيادي أجنبية خاطئة لم تطلها عمليات حملة جمع السلاح بعد ، بل كتائب مسلحة بكامل عدتها وعتادها في المشاجرة التي جرت بحي كافوري بالخرطوم بحري صبيحة يوم الجمعة بين مواطن سوداني وآخر سوري والتي تطورت إلي مرحلة تدخل أفراد مناصرون لكلا الطرفين ، وسرعان ما اضطر المتشاجرون السوريون علي الهرع إلي شقق سكنهم المجاورة ليعودوا بعد هنيهة مدججين بأسلحة متطورة أعجزت الخصوم السودانيين عن مواجهتها فأطلقوا السوق للرياح وولوا الأدبار بعد إصابة أحدهم بطلقة نارية ، في فوضى أشبه بفيلم " شاهين شاه" ، وهو ما يعزز حقيقة أن ثمة قوات جلبتها حكومة المؤتمر الوطني من دول بعينها للوقوف معها عندما يستحكم عليها الخناق ، مقابل توفير شقق سكنية مريحة لهم ولأسرهم ومنحهم أوراق ثبوتية للتجوال حول دول العالم إضافة الي تعيين جزء كبير منهم ضباطا في الأجهزة الأمنية ، وما تخفيها الليالي والفلل مشددة الحراسة أعظم وأبشع .
فهل يا تري ستتشجع حكومتنا هذه وتتجرأ للبوح بمن وما وراء حيازة اللاجئين السوريين للسلاح داخل العاصمة الخرطوم !؟
أم ستطلق بالوناتها الإلهائية لإشغال المواطن عن السعي لتنقيب تلك المستنقعات والقنابل الموقوتة التي إذا ما أهملت ستقضي علي الحرث والنسل ؟!

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.