· لماذا قوش الآن؟ سؤال مطروح على نطاق واسع.. فرح البعض، أيما فرح.. لأسباب.. و غضب البعض، أيما غضب.. لأسباب.. و كثيرون يضربون أخماساً في أسداس للوصول إلى سبب تعيين قوش مديراً عاماً لجهاز الأمن و المخابرات..

· و سوف تأتينا الأيام القادمة بالسبب عندما يبدأ قوش العمل..!

· ربما أراد البشير تغيير سياساته لمصالحة الشعب.. ربما.. و ربما أراد غرس الخوف في نفوس عامة الناس و تكميم أفواههم.. و ربما أراد كسر شكيمة مراكز القوى و كتم أنفاس معارضيه من أعضاء حزبه الرافضين لإعادة ترشيحه.. و ربما أراد أن يشغل أحزاب المعارضة بموضوع بوش و إلهاءهم عن التفكير مراتٍ و مرات قبل الاقدام على التخطيط للمسيرات الاستنكارية و المظاهرات.. و من ثم اسقاط النظام.. قال الحجاج بن يوسف الثقفي: " إن أمير المؤمنين، أطال الله بقاءه، قد نثر كنانته.. و عجم عيدانها، فوجدني أمَرَّها عوداً.. و أقواها مكسراً، فرماكم بي!"

· هل قصد البشير أن يرمي الشعب السوداني بقوش؟

· يحمل اسم قوش، في الذاكرة السودانية، صورة للقبضة الحديدية و لبيوت الأشباح تلك التي ما دخلها إنسان إلا و خرج منها ميتاً أو شبه ميت.. أو فاقداً كرامته للأبد و الأشباح تطارده في حلِّه و ترحاله..

· " تلك مأساةُ قرونٍ غبُرت لم أعُد أقبلُها لم أعُدِ...!"

· انتهى زمن خوف جماهير الشعب السوداني من التعبير عن معاناتها و سبِّ جام غضبها على النظام علانيةً و في كل مكان يا صلاح! و أنت تدرك ذلك جيداً لأنك عشت وسط الجماهير كواحد منها عقب انهاء خدمتك.. و من المؤكد أنك تلمست مدى كرهها للنظام و كذبه المفضوح و ( بشرياته) العقيمة..

· لذا نتمنى أن تكون أنت الآن صلاح قوش خريج مدرسة الشارع و لستَ صلاح قوش بيوت الأشباح..

· راجع يوميات دفاترك القديمة، أيام كنت الرجل الأقوى في الأمن.. و قارنها بيومياتك و أنت خارج حوش الأمن عساك تصل إلى نتيجة واحدة بينك و بين الله سبحانه و تعالى، إن كان لا يزال بينك و بين الله صلة..

· أخشى أن تعود إلى ما كنت عليه، و ربما ذلك هو هدف البشير من اعادتك للعمل في موقعك القديم..

· يقال أنك، في الماضي، اشترطت على القيادة السياسية، أن تطلق يد ك في إدارة الجهاز دون أي تدخل من القيادة، و لا ندري إذا كنت وضعت نفس الشرط للقيادة السياسية الحالية..

· قرأنا اعترافاتك في لقاءات اعلامية و أنت خارج حوش الأمن.. حيث تحدثت عن التسامح و عن قبول الآخر غضَّ النظر عن لونه السياسي و توجهه الفكري.. و أن في قلبك متسع للجميع: شيوعيين و سلفيين و الجماعة الاسلامية و غيرهم و غيرهم..

· الله وحده يدري و لا ندري ما في طويتك حين طلبت العفو عنك إذا كنت اخطأت في حق أحد من الناس.. و الله يعلم مدى أخطائك.. و أنت تدري أن الكثير من أخطائك يرقى إلى مرتبة خطايا.. و فرقٌ جِدُّ شاسع بين ارتكاب خطأ غير مقصود.. و بين ارتكابِ خطأ يسبقه الاصرارُ و الترصد!

· نتمنى أن تكون عند موقفك من التسامح و قبول الآخر.. و أن يستمر قلبك في حالة سعة للخصوم إلى جانب الأحباب؟

· لكني أخشى أن تأخذك العزة بالإثم، فتواصل ما كنت فيه من بطش ببني وطنك من البعثيين و الشيوعيين و عضوية المؤتمر السوداني.. و غيرهم..

· نظِّف سيرتك الذاتية.. و فيها ما فيها من دماء الضحايا و أوجاع أهاليهم.. نظفها يا قوش.. و الله غفور رحيم..

· و عربون العفو عنك يكمن في فتح صفحة جديدة تطلق فيها سراح جميع المعتقلين السياسيين الحاليين.. فربما غفر الناس لك و تركوا حسابك مع الله لله سبحانه و تعالى..


عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.