بسم الله الرحمن الرحيم

تبلورت هذه المبادرة عقب أحداث مؤسفة و نتاج للواقع الذي لا يسر- ففي غالب أنحاء البلاد صراعات و مشاكل قبلية :كنا نظن بأننا في منأي عنها ! و لكن خطل الرأي و الفكر لم يقربنا من رسم سياسات للتعايش القومي مع عدم إدراكنا لكيفية بناء نسيج إجتماعي قويأ و وحدة وطنية يُعتد بها! بل أماني و أحلام لم تنتج إلا غناءً أو مديحاً يُسكر و يُخدر ! و من هنا تجئ هذه المبادرة بتميع ممثلين لكافة أقاليم و شعوب السودان من الراغبين في نهضة البلاد و إحلال السلام للذهاب إلي مناطق النزاعات الكبيرة و الجلوس مع الأطراف المتنازعة لحل المشاكل و تحقيق العفو و المصالحة و إحلال السلام ! إذا كانت المشكلة في مصدر للماء فلنجد مصدراً آخر ! و إن كان الأمر يتعلق بالمرعي –فلنزرع مراعٍ دائمة ! و هكذا ... و حتي نضمن نجاح المسيرة يجب أن تضم كل أهل الاختصاص ، من خبراء : في المياه، الزراعة، المراعي ، الغابات، البيئة،الثروة الحيوانية، الأعمال الصغيرة، ريادة الأعمال، التعدين، التاريخ، كما تضم الحكماء و الفنانين و أهل الانشاد الديني مع الطرق الصوفية مع أحفاد الزعامات التاريخية مثل بابو نمر، علي الغالي، دينق مجوك، ود إمام، عوض الكريم أبوسن و كافة الحادبين علي مصلحة البلاد و الناس. و لتسعي الصحف و أهل الاعلام بالمشاركة كتابةً و ترويجاً و لتساهم الجامعات و الكليات و مراكز التدريب بتخصيص منح دراسية باسم الوحدة و السلام سنوياً لأبناء المناطق المتأثرة في كافة أنحاء السودان (القديم و الجديد) لعلهم يرسخون جذور الوحدة و يؤسسون لسلام مستدام ! يؤرخون لهذه المسيرة و ينفعلون بقضايا البلاد و همومها.

ولتساهم الشركات و الأعمال و الأفراد بما يسهل المسيرة ، من معينات للحركة و ناقلات مياه و وقود و الطعام ، الدواء و الاسعافات و الكوادر الطبية.
تكلمتُ مع عدد من الأفراد و قد أبدوا جميعاً رغبتهم في المشاركة، بل زاد أحدهم و قال" يجب أن نعمل شيئاًنافعاً، يجب أن نترك أثراً، يجب أن تكون لحياتنا معني!!"
رؤيتي أن تنتج هذه المسيرة:
1- مؤسسة أهلية للتنمية و الخدمات مع بيت خبرة.
2- مال دوار توكل إدارته للبنوك و المؤسسات العاملة في مجال التمويل الأصغر و المنظمات الطوعية بفوائد قليلة تضمن تدفقه و تحد من تآكله بفعل التضخم.
3- مؤسسة أهلية لتمويل طلاب التعليم العالي و الجامعي داخل البلاد و خارجها للطلاب المتميزين.
4- مؤسسة أهلية للبناء و التشييد و أعمال الصيانة
5- أن تبعث روح الأمل و التفؤل و الخير في النفوس و أن توقظ الهمم.
وهكذا يمكنني أن أكتب قائمة طويلة من الفوائد المباشرة و غير المباشرة و أختم يجب أن تكون لحياتنا معني ! كما أود التنويه بأن يبتعد هذا العمل عن كل ما يفرق مثل السياسة و التحزب-يجب أن يكون عملاً للناس و الوطن و لله.


عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.