في بلدي يتبختّر المفسدون،
والساديون والقتلة المحترفون
يصولون نهاراً جهاراً بأعين
مكفهرّة تحجبها نظّارات سوداء،
يعتلون فاره المركبات المشبوهة
عديمة اللوحات،
مركبات تضمر الشرّ للمشاة
تتميّز غيظاً عند مرأى الجموع،
وتطلق الأعيرة النارية وحدها،
مركبات يقودها الجنّ،
تتطاير وحدها،
وتحطّ وحدها، كطائرات بلاربابنة،
مركبات تحصد الأرواح كالمنجل،
ولا أحد يعلم من أين جاءت،
وإلى أين آبت.
في بلدي يرفل المجرمون المبجّلون
في فاخر الثياب السندسية،
معتدّين أمام الملأ بالكتاب المثقل
بالكبائر والموبقات
من وراء زجاج المركبات
المظلل عند مرأى الحسان
يتلمّظون.
للعرائس الدمويّين في بلدي،
بالزغاريد المغصوبة
ترتفع عقائر النساء،
وتحت لسع السياط،
يُنشَدُ الغناء،
ويرقص الناس، كالحمام
الذبيح، في الساحة الغبراء.
كالآلهة يتجوّل الأشرار في بلدي
بلاخشية من الجزاء،
لامعي الوجوه، وباسمي الثغور،
تلاحقهم كنجوم السينما، آيات
الإعجاب وآلات التصوير.
عرائس بلدي المخضّبو الأكفّ
بحِنّاء الدماء.

عثمان محمد صالح

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.
//////////////