· أتى نظام البشير بالظلم و جعله قاعدةً بنى عليها نظام حكمه في السودان .. و قرَّب إليه بعض معارضيه، المؤلفة جيوبهم، و علمهم كيف يمشون على درب سرقة أموال الشعب و ظلم المستضعفين دون خشية مساءلة.. فصار كل من يدخل دائرة البشير لصاً محترفاً مثل غيره من بطانة البشير الأولين..

· شاهدتُ قصر التيجاني سيسي بمنطقة كافوري.. و ذلك في مشاهد ب( يو تيوب) نشرتها صحيفة سودانيزأونلاين يوم 7 أبريل 2018.. كان قصراً مهيباً.. كل شيئ فيه يدل على الفخامة و السيادة و العظمة المستدامة ديمومةً أبدية في نعيم أبدي..

· أحسستُ بوجود ارتباك في مكان ما.. و شعرتُ بأن هناك، في كافوري، من يحاولون الهروب من واقع السودان الأليم!

· ثم رأيتً أهالي دارفور يصارعون الظلم و قسوة عناصر الطبيعة في العراء.. و اثنين من الصبية يتدثران بخرقتين باليتين درءً للأمطار.. و خياماً متناثرة هنا و هناك.. و مرضى و دماء تسيل من مصابين بفعل قاتل ما.. و تسبق كلَّ لقطةٍ من اللقطات المأساوية لقطةٌ من داخل قصر التيجاني سيسي المنعَّم بما يعكس مأساة إنسان دارفور في مقابل النعيم الذي يغمر سيسي و صناع سلام دارفور..

· كان مصور اللقطات بارعاً حيث أظهر التضاد بين كافوري و دارفور لتشكِّل اللقطات فاجعةً تهز ضمير كل ذي ضمير.. و لتؤكد أن ( الثائر) التيجاني سيسي يسير على درب أباطرة نظام الانقاذ.. و أنه أنقذ نفسه و أنقذ أهليه الأقربين.. و ترك بقية ( الغبش) من سكان دارفور لمصيرهم البائس..

· يقف قصر التيجاني سيسي في منطقة كافوري شاهداً على ترف يتجاوز المعقول في بلد كالسودان:- قاعات عديدة واسعة أثاثاتها تسخر من فقر الشعب السوداني.. و حيطان و أضواء ملونة تأسر ألباب زوار القصر.. و أباجورات و مستلزمات من عالم غير عالمنا، لزوم ما لا يلزم، و قاعة فخيمة مخصصة للبلياردو..

· قاعة فخيمة للبلياردو يا سيسي؟! قاعة للبلياردو..؟! كيف أسقطْتَ العدالة، و العدالة الاجتماعية بالذات، من شعار حزبك (حركة التحرير والعدالة) .. و كيف أسقطت التحرير، فحررت نفسك و لم تحرر أهل دارفور من براثن الجنجويد..؟

· أغرتكم الدنيا يا تيجاني.. فصرتم تعملون لأجلها و كأنكم تعيشون أبداً.. و لا تصيخون السمع إلى صوت المتنبئ:- " وَ المَوتُ آتٍ وَالنُفوسُ نَفائِسٌ وَ المُستَغِرُّ بِما لَدَيهِ الأَحمَقُ"!

· شاهدتُ ذلك ( اليو تيوب)، فتذكرتُ المشادات التي نشبت بين قوات أبو قردة، الأمين العام لسلطة سلام دارفور، و بين قوات التيجاني سيسي، رئيس السلطة في فندق روتانا، و كادت المشادات أن تتحول إلى استخدام السلاح في يناير – ٢٠١٤:-

· في ذلك اليوم، اقتحمت مجموعة تتبع للوزير/ بحر إدريس أبو قردة مقر الاحتفال بفندق روتانا، و حاولت الاشتباك مع قيادات السلطة... و تمكنت من توزيع بيانات تتهم فيها د. التيجاني سيسي بالفساد المالي والإداري في المشروعات التي تم تنفيذها في إطار تنمية دارفور..

· و أجبر الهرج الذي ساد المؤتمر إلى إعلان إلغائه.. و غادر التيجاني سيسي فندق (السلام روتانا) وسط حراسة مشددة من قواته التي تم استدعاؤها على عجل عند بداية اقتحام جماعة أبو قردة لمكان المؤتمر بالفندق..

· كانت الواقعة مهزلة من مهازل نظام ( الانقاذ) و مهازل مستجدي النعمة النابعة من فوضى النظام.. الذي أُطلق للمجموعتين عنان المال و الجاه.. فنسي القائدان قضيتهما الأساسية المتمركزة في ( التحرير و العدالة).. و عكفا يشتجران من أجل المال..

· و ليمت من يموت في دارفور جوعاً أو عطشاً أو مرضاً أو برصاص الجنجويد، لا شيئ يهم!

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.