الملاحظ عبر التاريخ أن أى دعوة أو ثورة جهادية نبعت من التصوف كتب لها النجاح الباهر ومثال لذلك ثورة صلاح الدين الأيوبى وحدت المسلمين وحررت القدس وانتصرت على أكبر قوة صليبية فى العالم .

الثورة المهدية انتصرت على أكبر امبراطورية فى حينها والتى قيل عنها أنها لا تغيب عنها الشمس كما أن المهدية وحّدت السودان وجعلته على قلب رجل واحد فى زمن وجيز وعندما قدمت فرنسا خدماتها فى طبق من ذهب للامام المهدى بحجة أنهم يكرهون الانجليز ويريدون التخلص منهم رفض المهدى العرض وقال لهم ان الله معه ولا يريد مساعدة من أحد وكان هذا زكاءاً عظيماً من الامام المهدى فلو قبل مساعدة الفرنسيين لكتب التاريخ أن لولا الفرنسيين لما انتصرت المهدية .

ثورة يوسف بن تاشفين فى المغرب الملقب بأمير المسلمين حققت انتصارات عظيمة ووحد المغرب وضم الاندلس الى مملكته أنشأ امبراطورية تمتد بين بجاية شرقاً حتى المحيط الأطلسى غرباً كما انتصر على الملك فونسو السادس وأعاد الاندلس الى المسلمين .
ثورة عمر المختار فى ليبيا وهو أحد قادة السنوسية زعزع الجيوش الايطالية وزاعت شهرته حتى تم اعدامه ومات شهيداً مدافعاً عن أرضه ودينه .

وفى المقابل ..
أى ثورة أو فكرة نبعت من السلفية أو الإخوانية كانت وبالاً على الامة الإسلامية وعلى الأوطان ولو أخذنا أمثلة :
الدعوة الوهابية صاحبها محمد بن عبد الوهاب من نجد قتلت 15000 مسلم فى الحجاز فى بديتها .

تنظيم القاعدة أنشأه اسامة بن لادن ذو المرجعية الاخوانية السلفية دمر أفغانستان والبلاد الاسلامية ونشر الرعب فى نفوس المسلمين وشوه الاسلام .

داعش أو دولة الخلافة الاسلامية كما يسمونها ذبحت المسلمين وأهرقت الدماء فى كل ديار المسلمين وشوهت الاسلام بصورة لم يسبق لها مثيل.

ثورة الانقاذ فى السودان عرابها الدكتور الترابى الاسلامى المعروف قسمت السودان الى نصفين ونشرت الحروب فى أطرافه وأفقرت شعبه وشردتهم من وطنهم وسرقت اموال البلد ونهبت وقضت على الأخضر واليابس .

حماس فى فلسطين قسمت الوطن المحتل وجعلت من قطاع غزة وسكان غزة هدفاً دائماً لصواريخ اليهود وتم قتل الأطفال والنساء والمدنيين بأفكارهم الغبية وإدعاءاتهم البطولات الزائفة التى ما جلبت سوى الدمار والخراب يطلقون صاروخ على اليهود لا يتجاوز حتى الحدود ناهيك عن أن يقتل أحد ثم تكون ردة الفعل الاسرائيلية مدمرة لانسان غزة لانهم يتخذونهم دروعاً بشرية .
ثورات الربيع العربى أخذت طابعاً اخوانياً ودعمتها قناة الجزيرة الاخوانية فأحرقت الاوطان العربية ودمرتها وقتلت المواطنين فى كل البلدان التى قامت فيها .
ثم إن السلفية والإخوانية باسم إحتكار العقيدة قسمت المجتمع المسلم الى فرقة ناجية وهالكة وديار الاسلام وديار الكفار وفكرة تكفير المجتمعات عند سيد قطب وفرقت المسلمين شذر مذر بينما بمفهوم المحبة عند ابو حامد الغزالى وابن عربى وحدت الصوفية الانسانية جمعاء .

نشرت الصوفية الاسلام فى كل بقاع الأرض فى مجتمعات أكثر بداوة كأفريقيا وآسيا وكذلك فى مجتمعات أكثر تحضراً كأوروبا وأمريكا بينما حصرت السلفية والإخوانية الإسلام فى جحر ضيق وحدّت من إنتشاره رغم أموال الخليج الضخمة التى تصب لصالح السلفيين لسنوات طويلة وأموال قطر التى تصب لصالح الإخوان .

كذلك توجد ردة اخلاقية عظيمة فى المجتمعات التى تنتشر فيها السلفية والإخوانية بينما كانت هناك أخلاق عظيمة يضرب بها المثل فى كل العالم وهى أخلاق السودانى وما ذلك إلا لأنه حديث عهد بالمهدية وتربى على الإرث الصوفى وتنتشر فيه الطرق الصوفية (انما الامم الاخلاق ما بقيت ** فان ذهبت اخلاقهم هم ذهبوا).

بعيداً عن تنظيرات العلمانيين بتقسيم الإسلام الى إسلام معيارى وإسلام شعبى أترك لكم الحكم ، والتجربة خير برهان .

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.