عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

 

لقد أشرنا في المقال (2) الي ضرورة تأصيل قيم الآيات التي تخاطب إنسان الألفية الثالثة، واعتبار الآيات المخالفة لها، التي خاطبت قيم مجتمعات صدر الاسلام لحل مشاكلها، منسوخة بحكم الوقت. وفي هذا الإطار نتناول واحدة من أهم القضايا الانسانية الملحّة المعاصرة، وهي قضية حقوق المرأة في المجتمعات الاسلامية. و من أكثر المواضيع التي تشغل المجتمع الاسلامي في هذا الجانب هي تلك التي تتعلق بالقوامة والعنف ضد المرأة والميراث وشهادة المرأة والحجاب.

الواقع انه لا توجد أي آية في القرآن تقرر بصورة مباشرة مساواة المرأة بالرجل، لذلك تختلف المواقف من قضية المرأة باختلاف القراءات المستخدمة في تفسير وفهم النص القرآني. ونستعرض هذه المسألة هنا بتعريف ثلاث قراءات مختلفة، والتفريق بينها في فهم آية القوامة أو الوصاية، وهي:{الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَىٰ بَعْض وَبِمَا أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ ۚ فَالصَّالِحَاتُ قَانِتَاتٌ حَافِظَاتٌ لِلْغَيْبِ بِمَا حَفِظَ اللَّهُ ۚ وَاللَّاتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ ۖ فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلَا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلًا ۗ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيًّا كَبِيرًا} (النساء 34).

القراءة النصوصية تأخذ بظاهر المعاني وتعتبر كل آيات القرآن مطلقة (غير مقيدة بزمان أو مكان) وكلية (لكل الناس)، ولهذا جعل النصوصيون آية الوصاية سيفاً مسلطاً على المرأة لاذلالها وضربها وإهانتها وانتقاص حقوقها باسم الدين. و لأن هؤلاء هم الأعلى صوتاً والاكثر حضوراً في الاعلام الرسمي للدول ومناهج التعليم و القنوات الدينية التي يشاهدها الملايين، فقد أصبح الشائع عند العامَّة وكثير من المتعلمين ان للرجل قوامة وأفضلية على المرأة، وأن له حق تأديبها بالضرب إذا رأى انها اعوجت. وقد أصبحت بعض المقاطع أو الأجزاء من آية الوصاية مثل {الرجال قوامون على النساء} و {واضربوهن} و {فضل الله بعضهم على بعض} شعارات رائجة لترسيخ هذا المفهوم الخاطئ في المجتمع. مثل هذه القراءة، التي لا تراعي السياق التاريخي الذي نزلت فيه الآية، لم تقدم فهم مفيد للبشرية، بل أكثر من ذلك أدت إلى تشويه فهم مقاصد الشرع بإنتاج خطاب مشوّش يتبنّٓى قيم وأعراف القرن السابع ويعمل على تأصيلها في عالم يضج بمنتجات الحداثة، فمن منا لم يفغر فمه وهو يستمع لبعض فقهاء اليوم وهم يبررون لصحة فتاواهم بعدم جواز قيادة المرأة للسيارة بأسباب موغلة في الغرابة منها: أولاً: حفاظاً على المجتمع لأن قيادة المرأة للسيارة يؤدي الى تفشي الدعارة ، وثانياً: حفاظاً على الاسرة لأنه بؤدي الى الزيادة في نسبة الطلاق، وثالثاً: حفاظاً على سلامتها لأن ذهنها ينشغل اثناء القيادة لانها ناقصة عقل، كما يعتريها إضطراب في الرؤية اثناء الدورة الشهرية، ورابعاً: حفاظاً على صحتها لأن حوضها يرتد عندما تجلس طويلاً لقيادة السيارة، وهذا الضغط، الناتج عن الارتداد،يُحدث ضغط على المبايض فيؤثر على الإنجاب. كل هذا هكذا، رجماً بالغيب، بلا هدى ولا كتاب منير. أيعقل أن يُترك أمر الدين لمثل هؤلاء، الذين أصبحت فتاواهم محل تندّر حتى من الذين لا حظّ لهم في التعليم!

وهناك من يقدم قراءة معاصرة بأدوات مختلفة مع الايمان بإطلاق وكلية النص. فالدكتور محمد شحرور مثلاً، الذي يقدم قراءة تعتمد على اللسانيات الحديثة والأرضية المعرفية المعاصرة، على حد قوله، يفسر آية القوامة بتشريحها معجمياً، ويرى أن كلمة «الرجال تطلق على صاحب الكفاءة سواء كان ذكراً أم أنثى، وكذلك النساء تطلق على الذكور والإناث اﻷقل كفاءة»، وكونه قال {بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ} ولم يقل (على بعضهن) تعني «ان بعض الذكور أفضل من بعض الإناث وان بعض الإناث خير من بعض الذكور»، وعليه يقرر«ألا قوامة لمطلق ذكر على مطلق أنثى، ولا تفضيل لمطلق ذكر على مطلق أنثى، بل ان بعض الذكور أفضل من بعض الإناث وان بعض الإناث خير من بعض الذكور». أما فيما يخص ضرب المرأة فيرى د. شحرور أن كلمة ضرب هنا لا تعني الضرب الفيزيائي «لأننا في اللسان العربي نستخدم (ضرب) بعدة معاني، مثل ضرب مثلاً، وضرب النقود، والضريبة بمعنى ما يضرب على الإنسان مقابل خدمة ما أو كسب معين، وضرب بيد من حديد أي اتخذ إجراءً صارماً. ويقول أبو داوود في سننه : إن بعض الصحابة فهم من {واضربوهن} هذا المعنى المباشر، لكن الرسول الأعظم خرج إليهم قائلاً: لا تضربوا إماء الله، فلو صح قول أبي داوود هل يمكن أن ينهى الرسول (ص) عما أمر الله به؟». نحن نرى أن الفهم الذي أورده د. شحرور، رغم وجاهته، لا يقفز إلى ذهن المتلقي تلقائياً عند قراءة النص، لأن معاني المفردات مثل رجال ونساء واضربوهن جاءت على غير ما اعتاد الناس بالمدلول الظاهر لهذه الكلمات. ولهذا يبدو هذا التأويل كأنه محاولة تلفيقية لمواءمة الحداثة بتوليد معاني لا يحتملها النص. فالتشريح اللّغوي بهذه الصورة أخرَج التأويل عن السياق، اذ جعل صدر آلآية يساوي بين الذكر والأنثى وعجزها يخاطب الرجل بان يضرب المرأة التي يخاف نشوزها {واضربوهن}، أيّاً كان نوع هذا الضرب. هذا الالتباس عند د. شحرور، في راينا، هو نتيجة لمحاولته التوفيق بين اطلاق النص ومواءمة الحداثة في آية لا تتسع للإطلاق ومخالِفة لقيم الحاضر الذي شبّت فيه المرأة عن الطوق. وهذا الالتباس هو ما دعى د. شحرور للاستنجاد بحديث ابي داؤد ليتسق عجز الآية مع صدرها.

أما القراءة الثالثة، فهي الانتقال من نص لآخر بما يناسب الوقت. فالآيات ليست كلها مطلقة وكلية، ولذلك فهي بالضرورة تستدعي استصحاب السياق التاريخي لفهمها وتأويلها. فالأستاذ محمود محمد طه مثلاً، يرى ان «ليس مطلق رجل أفضل من مطلق امرأة.. وهذا ما لا ينبغي، ولا يكون، والواقع المعاش يرفضه..»، وأن آية الوصاية قد نُسخت بقوله تعالى {لَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوف} في الآية {وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ ۚ وَلَا يَحِلُّ لَهُنَّ أَن يَكْتُمْنَ مَا خَلَقَ اللَّهُ فِي أَرْحَامِهِنَّ إِن كُنَّ يُؤْمِنَّ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ۚ وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِي ذَٰلِكَ إِنْ أَرَادُوا إِصْلَاحًا ۚ وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ ۚ وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ ۗ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ} (البقرة 228). وهنا يقول الاستاذ محمود: «أصبح عندنا من ((المعروف)) أن نعلم الفتاة في أساليب العلوم الغربية، وإلى أعلى المراحل، حتى لقـد أصبح عندنا الطبيبة، والقاضية، والمحامية، والمعلمة في أعلى المستويات، والمهندسة، والزراعية، والبيطرية، والإدارية.. ولقد أنجزت فتياتنا، في كل أولئك، إنجازات تشرح الصدر، وتقر العين.. ولا يمكن لعاقل، أو لغير عاقل، أن يزعم أن صنيعنا هذا بالفتاة من المنكر، وليس من المعروف، وبالطبع فإن نهوض الفتاة بهذا المستوى من الواجب يعطيها الفرصة في التمتع بحق مساو له.. هذا هو معنى قوله تعالى: ((لهن مثل الذي عليهن بالمعروف)).. حقوقهن لقاء واجباتهن، ((حذوك النعل بالنعل))».

الواضح عندنا أن الآية {لَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوف} لا تقرر مساوة المرأة بالرجل بصورة مباشرة، وإنما تقرر مساواة حق المرأة بما عليها من واجبات. فاذا اعترفنا أن ما على المرأة من واجبات يساوي، إن لم يكن يفوق، ما على الرجل، فإن حق المرأة يكون، على الأقل، مساوياً لحق الرجل. وفي تقديرنا أن الرسول الكريم حثّ الرجل على إكرام المرأة لأن ماعليها يفوق ما على الرجل، فيعوضها الرجل عن الزيادة في مشقتها باكرامها. إن العمل المنزلي وحده، فضلاً عن أعباء الحمل وآلام المخاض ورعاية الأبناء قد يفوق في مشقته كل ما يقوم به الرجل من عمل خارج المنزل، فما بالك اذا كانت المرأة اليوم قد تضاعفت مسؤلياتها وأعباءها بالعمل أيضاً خارج المنزل لمواجهة ألمتطلبات المعيشية.

ولذا فقد أقرت قوانين المجتمعات الغربية أن عمِل المرأة في المنزل لرعايته، وإن كانت المرأة غير حاضنة، مساوٍ تماماً لعمل الرجل خارج المنزل، ولهذا، في حالة الطلاق، يتم إقتتسام الثروة مناصفة بين الزوج والزوجة. أما عندنا، ولسوء فهمنا لمقاصد الشرع الحنيف، فيستأثر الرجل بكل الثروة التي شاركت الزوجة في تكوينها معه بعد الزواج ويذهب ليتزوج بها إمرأة اخرى ويتمرغ بها في نعيم آخر، تاركاً الزوجة الأولى (بعد أن يعطيها مؤخر صداق تآكلت قيمته الحقيقية بفعل التصخم) فريسة لقسوة الحياة وعالة على الآخرين، إما أبويها اللذان أصابهما الكبر أو إخوانها أو أخواتها أو من هو منشغل بنفسه وأسرته عنها. وقد طالب كثيرون بهذا الحق للمرأة المسلمة. ونذكر من هـؤلاء الدكتورة سعيدة أبو سوسو، رئيسة قسم علم النفس في جامعة الأزهر، التي ترى «أن هذا الاقتراح اذا احسنا دراسته وتطبيقه ووضع ضوابط عادلة له سيحل العديد من المشاكل المترتبة على الطلاق»، وأن «للمرأة دور كبير في تكوين ثروة زوجها حتى إن لم تكن عاملة»، وأمينة طلال التي استعرضت أمثلة من بعض المشاكل التي تواجهها المرأة المسلمة بعد الطلاق، و آراء بعض المدافعين عن حق تقسيم الثروة. وهناك اخرون كثيرون لا يسعنا المجال لذكرهم.

ويذهب البعض إلى أن {وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ} تعني أن الرجال أفضل بدرجة من النساء. فالنصوصيون مثلاً يأخذون بتفسير ابن كثير الذى يرى انها تعني درجة «في الفضيلة في الخَلق والخُلُق والمنزلة ...». وذلك، كما شرح البيضاوي «بكمال العقل وحسن التدبير ومزيد في الأعمال والطاعات». وبهذا المعني فهده الآية عندهم تعضّد آية القوامة. أما د. شحرور فيرى أنها تعني أنه «في حال وجود الحمل ، وأراد الزوج أن يردها، فرأيه له الافضلية على رأيها من أجل جمع شمل العائلة والطفل». أما الاستاذ محمود فيرى انها لا تعني «درجة التفضيل في المساواة أمام القانون، وان وقع التفضيل بالدرجة في منطقة الأخلاق.،». ونحن نرى أن هذه الدرجة ليست تفضيلية، وإنما هي تمييزية من حيث الإعفاء عن بعض الأعباء، إذ أن الرجل لا تقع عليه أتعاب الحمل وآلام طلق الولادة وصبر إرضاع المولود. و الشاهد أن التفضيل بدرجة أو درجات في أمر ما، في القران، يأتي دائماً صريحاً ومقروناً بكلمة فضّل أو رَفَع أو أعظمُ درجة أو مشتقاتها، مثل: {فَضَّلَ اللَّهُ الْمُجَاهِدِينَ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ عَلَى الْقَاعِدِينَ دَرَجَةً} (النساء95)، و {أُولَٰئِكَ أَعْظَمُ دَرَجَةً مِنَ الَّذِينَ أَنْفَقُوا مِنْ بَعْدُ وَقَاتَلُوا} (الحديد 10)، و {وَهُوَ الَّذِي جَعَلَكُمْ خَلَائِفَ الْأَرْضِ وَرَفَعَ بَعْضَكُمْ فَوْقَ بَعْضٍٍ دَرَجَاتٍ لِيَبْلُوَكُمْ فِي مَا آتَاكُمْ} (الانعام 165).

وهنا نود أن نأكد، دون إطالة، أن {لَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوف}، آية المساواة، في حقيقة الامر، (عابرة للآيات) وتنسخ عدم مساواة الأنثى للذكر في الميراث {للذكر مثل حظ الأنثيين} ( النساء 11). واليوم نرى جماعات الاخوان المسلمين ومؤسساتهم خارج السودان مرتبكة بين مؤيد ومعارض للمساواة في الميراث، خاضعةً لحكم الوقت، بعد ان حكمت فروعها في السودان، في ستينات القرن الماضي، على الاستاذ محمود بأنه كافر مرتد باعتبار انه، فيما يدعو اليه أيضاً، يدعو إلى المساواة بين الرجل والمرأة في الميراث ولأن «عدم المساواة المطلقة» بين الرجال والنساء «معلوم من الدين بالضرورة»، حسب ما جاء في حيثيات الحكم على الاستاذ محمود بالردة في 18 نوفمبر 1968م أمام محكمة الإستئناف العليا الشرعية،

وهكذا نرى ان آية الوصاية اخرجت المرأة من وهدة الاستعباد (في الجاهلية) الى القوامة (في صدر الاسلام) واية المساواة تخرجها من القوامة الى رحاب المساواة بالرجل (في عالمنا المعاصر). ولمثل هذا، فمن الضروري تحرير الايات، من الإطلاق والكلية، والانتقال من آية لأخرى لفهم مقاصد الشرع بما يناسب الوقت. ولذا فلا يستقيم أن تكون القوامة والضرب والتفضيل، باي درجة كانت، هي مُنْتََهى قصد الشرع والله سبحانه وتعالى قد جعل المودة والرحمة ذروة سنام العلاقة بين الرجل والمرأة، {وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً ۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ} (الروم 21)، وجعل التقوى وحدها أساساً للتفاضل بينهما، {يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَىٰ وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا ۚ إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ} ( الحجرات 13).

وفي ضوء هذا، نحن بحاجة شديدة لمراجعة حقوق النساء وانصافهن بالمساواة في الميراث والشهادة وحق العصمة وعدم التعرض لهن بسوء (ويشمل ذلك العنف الجسدي واللفظي والنفسي) والمناصفة في اقتسام الثروة عند الطلاق. ولا يليق أن يُترك هذا الامر ليكون تفضلاً عليهن من الرجال، بل يجب أن يُحرس لهن بقوة القانون لحمايتهن من إبتزاز الازواج المتلاعبين. هذا هو غاية الشرع الذي ابتغاه الله تكريماً للنساء و ذهل عنه المسلمون. ورغم اننا في السودان قد ارتددنا الى حضيض جلد النساء في الساحات العامة وانتهاك حرماتهن بقانون النظام العام، بعد أن قدمنا أول نائبة برلمانية منتخبة في الشرق الأوسط عام 1965 (الأستاذة فاطمة احمد ابراهيم)، إلا أنه مازال هناك بصيص أمل. فهاهي تونس قد خطت خطوات كبيرة للقضاء على التمييز ضد النساء باقرار «قانون القضاء على العنف ضد المرأة» في 26/7/2017، لتكون اليوم بحق رائدة حقوق المرأة في العالم الاسلامي. ونرجو أن تحذو بقية الدول الاسلامية حذوها لتنصف أمهاتنا وأخواتنا وزوجاتنا وبناتنا.

المراجع:
١- دكتور محمد شحرور، الصفحة الرسمية للدكتور محمد شحرور، أبريل 23، 2014
٢- الاستاذ محمود محمد طه، تطوير شريعة الأحوال الشخصية، الطبعة الاولى، ديسمبر1971.www.alfikra.org
٣- الدكتورة سعيدة أبو سوسو، "إقتسام الثروة بين الزوجين بعد الطلاق"، أغسطس 5، 2009.
٤- كامل كامل - مصطفي السيد - أحمد عرفة، "خبراء: مساواة المرأة بالرجل في الميراث تفضح الأخوان"، جريدة اليوم السابع، أغسطس 23، 2017.
٥- أمينة طلال، "إقتسام الثروة بعد الطلاق .. مطلب نسائي يتجاهله القانون"، أصوات مصرية، قضايا المرأة، مايو 11، 2026.
٦- الشيخ محمد صالح المنجد، الاسلام سؤال وجواب، فقه الاسرة، الحقوق الزوجية، أكتوبر 13، 2017.
14/10/2017
/////////////////