جاءت اقالة وزير الخارجية السابق ابراهيم غندور بسبب التصريحات التي كشف فيها افلاس النظام بسبب فساده البائن للعيان، كعلامة فارقة ودليل على تآكل هذا النظام الفاسد من الداخل وبدء العد التنازلي لسقوطه وافول نجمه عن سماء البلاد وذلك بسبب ان تلك التصريحات جاءت من احد اركان النظام واعمدته واحد العالمين ببواطن الامور فيه، وهي بمثابة قفز من مركب تتقاذفه الامواج من كل الاتجاهات محليا واقليميا ودوليا
وتشكل الضائقة الاقتصادية والنفق المظلم الذي ادخل فيه السودان بسبب الفساد المستشري والسياسات المتخبطة وانعدام المؤسسية بجانب سياسة الخنق البطئ من قبل وكلاء امريكا في المنطقة والاجماع الدولي على محاربة الاسلام السياسي الراديكالي باعتباره احد بؤر الارهاب الدولي كلها مسامير تدق في نعش هذا النظام الذي ارهق البلاد والعباد.
والرجل لاتنقصه الحصافة والقدرة على التنبوء بمستقبل الاخوان في السودان مثله مثل كثير من اسلاميي الظل الذين قذف بهم النظام خارج حلبة توزيع الغنائم والا ماكان له ان يدلي بهكذا تصريحات تصل لدرجة المساس بالامن القومي للبلاد.
وما معالجات النظام النظام الاخيرة واعادة تدوير الوجوه القديمة الجديدة في التعديلات الوزارية الاخيرة الا محاولة لذر الرماد في العيون.وحتما سيقول الشعب الصامت الصابر كلمته يوما ما دون انتظار لمعارضة وتنظيمات سياسية لاتجيد غير الصراخ في المنابر الاعلامية واداء دور الكومبارس لنظام جثم على صدر البلاد زهاء ثلاثين عاماً.
وان غدا لناظره قريب.
بقلم عمر يوسف
سوداني مقيم بالرياض
Omer Yousif
عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.
////////////////