يكاد المريب يقول خذوني
المرشح لرئاسة الجمهورية عادل عبد العاطي يعلق على قرار قطع العلاقات والغاء الاتفاقات مع كوريا الشمالية

صرح المرشح المستقل لرئاسة الجمهورية عادل عبد العاطي ان قرار الحكومة السودانية بصدد قطع العلاقات والغاء كافة الاتفاقات مع كوريا الشمالية ينطبق عليه قول المثل : يكاد المُريب يقول خذوني.

واوضح الاستاذ عادل ان قرار الغاء كل الاتفاقات مع النظام الديكتاتوري المارق في كوريا الشمالية قرار سليم ، ولكنه ككل قرارات الانقاذ يتسم بالتطرف والعجلة والعشوائية ، ولا يندرج تحت سياسة منسجمة واحدة تجاه العالم وقواه المكونة.
وشدد الاستاذ عادل ان نظام الانقاذ احتفظ طوال قرابة الثلاثين عاما بعلاقات تحالفية قريبة مع نظام أسرة الكيمات في كوريا الشمالية وتلقى منهم شحنات متنوعة من السلاح والعتاد والذخيرة كما زودهم بالبترول وتوافقت مواقف النظامين في الامم المتحدة حيث كان يدعم احداهما الآخر ، وتساءل ما هي أسباب هذه التحولات المفاجئة ، خصوصا اذا ربطناها مع تصريحات البشير الفجة في روسيا انه يطلب الحماية من العدوان الامريكي ؟
وكشف الاستاذ عادل ان النظام لم يقم بأي مفاوضات مع الولايات المتحدة والقوى الإقليمية ( كوريا الجنوبية ) والعظمى ( اليابان مثلا ) تسبق قراره هذا ويمكنه ان يحصل منها على دعم للسودان . وقال انه في عالم السياسة فان اي دولة لا تقدم هدايا مجانية ولا تبيع مواقفها الوطنية دون مقابل ولا تتخذ اي خطوة لا يستفيد منها شعبها ووطنها .
وأردف مرشح الرئاسة ان هذا القرار لو صدر لارضاء الادارة الامريكية فلماذا الطلب من الروس انشاء قواعد عسكرية ولماذا التقارب مع تركيا ومنحها سواكن في ظل البرود الامريكي التركي ولماذا ضرب المواطنين الأمريكيين وسب جوازاتهم ورميها في الارض ؟ وتسائل هل تملك الولايات المتحدة شيئا على المحكمة الجنائية الدولية وهي المنسحبة منها ؟
وختم الاستاذ عادل تعليقاته بالقول ان نظام الانقاذ لا يختلف في شيء عن نظام بيونغ يانغ الا في خلو يده من أدوات الضغط النووي ، ولن يجمل النظام وجهه بهذه القرارات الطائشة بل هي تجلب الشكوك اكثر من الرضى وتجعل نافذين العالم ينظرون في ملفات التعاون والتحالف القديمة ، وهذا الطريق كله لا يؤدي لتغيير حقيقي ، وقال انه لا حل للنظام في مواجهة فشله وعزلته العالمية الا الاقرار بفشله وتغيير سياساته الداخلية ومحاولة كسب ود شعب السودان قبل ان يبحث عن كسب ود ترامب في مهمة مستحيلة .

اعلام حملة سودان المستقبل
٨/٦/٢٠١٨م