* أيها الناس، شكا النائب البرلماني المحترم/ مختار العبيد من ضعف راتبه، البالغ ٤ مليون و خمسمائة ألف جنيه، و يدفع منه مبلغ مليون و ٢٠٠ ألف جنيه للوصول ( للشغل)، حسب وصفه لمهامه في البرلمان.. 

* البرلمان يمنحه مبلغ ٨٠٠ ألف جنيه بدل ترحيل لحضور الجلسات ( الشغل)..!
* ملخص شكوى النائب المحترم أنه يدفع ٢مليون جنيه شهريا في الترحيل إلى مكان ( الشغل) في المجلس الوطني.. و يطالب بزيادة الراتب أو بدل الترحيل..
* إن الراتب المذكور أكثر من (محترم) في نظر الشعب، غير المحترم، شعب يذوب دخله الشهري في قفة الملاح.. و فاتورة الماء و الكهرباء و العلاج و المواصلات.. و لا يطال الدخل مطلوبات حيوية كثيرة أخرى.. و الشعب يؤمن، رغم ذلك، بأن الشكوى لغير الله مذلة..
* لكن النائب المحترم، ممثل الشعب، شكا لغير الله، و اقتصر في شكواه على طرح معانات هو دون أدنى التفات إلى معاناة الشعب و كل القوى العاملة باليومية و المشاهرة.. و الذين تذوب دخولهم في قفة الملاح و سلع و خدمات أخرى بمجرد تسلمها..
* الشعب يجري جري الوحوش.. و أعباء مالية و جسدية مرهقة أحنت ظهره و تكاد تقصم الظهر.. و الغلاء المضطرد و فوضى المواصلات يكشران عن أنيابهما بشكل ( يجنن)..و النائب المحترم لا يرى ما يحدث من مآس تحت مستوى طبقته المنعمة.. بينما فشل تجارب الحكومة و تتلمذها على الحلاقة على رأس الشعب تتوالى.. و تستمر التجارب و يستمر الفشل..
* أيها النائب المحترم، أنتم مصدر مأساة الشعب السوداني في هذا الزمن الأغبر .. ترون الحق يحاول الخروج من بين براثن و مخالب الأخطاء القاتلة و لا تسعون إلى انتزاع الحق من تلك البراثن و المخالب..
* لم لا تستقيلون؟ استقيلوا من عضوية المجلس ( الموكر) و اتركوا المؤتمر الوطني ( يشتغل) وفق هواه..
* ندرك، أن المؤتمر الوطني قد أفقدكم ذواتكم و إراداتكم بما أغدق عليكم من مقاعد في المجلس و من رفاهية في البيوت.. و جعلكم تقدمون مصالحه و مصالحكم الذاتية على مصالح الشعب..
* أنتم تعانون معاناة مرفهة.. و لا شك، لكن الشعب يعاني معاناة تفري أحشاءه أيها النائب المحترم
* قبل سنوات خلت، و في لقاء تلفزيوني عن معاناة الشعب السوداني، شكا د. أحمد بلال عثمان، قائلا: " نحن كمان بنعاني! ".. و أحمد بلال عثمان هذا كان يشغل منصب مستشار الرئيس يومها.. و لم تكن معاناته ، في أسوأ حالاتها، تتعدى الحصول على المزيد من الكماليات المترفة..
* إن أي نقص صغير في الكماليات يعني مأساة خطيرة عندكم أيها النائب المحترم..
* و أؤكد لك بأن مأساة الشعب السوداني تكمن فيكم أنتم، تشريعيين و تنفيذيين و قضاة مرتعشين أمام ملفات الفساد الموضوعة على طاولاتهم منذ زمن..
* و معلوم أنكم جميعكم آليتم على أنفسكم ألا تمثلوا سوى أنفسكم، و ألا ترهنوا أنفسكم إلا للنظام و متنفذي النظام!!
* يللا صفقوا كلكم.. صفقوا حينما يفرض النظام المزيد من الضرائب و الجبايات و يرفع الدعم ( الافتراضي) عن بعض السلع لترتفع أسعارها أضعاف الأضعاف فوق كل منطق تجاري شريف!
* صفقوا! صفقوا! كلكم.. صفقوا.. ثم نوموا تحت قبة البرلمان في انتظار الفيهو النصيب!
* و الله أكبر، عليكم!
عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.
/////////////////