بتاريخ 27 يونيو 2018 قام الوالي أحمد هارون والي ولاية شمال كردفان بالإعلان فجأة عن قرار أصدره بتاريخ 4 يونيو 2018 وذلك لتغيير غرض السواقي من زراعي إلى سكني وتجاري وجرف بموجبه السواقي الكائنة في وسط مدينة بارا قبل أن يحزم وراثها أمرهم .. وقام محامو أصحاب هذه السواقي بالطعن في هذا القرار وتحصلوا من المحكمة على حكم بوقف التجريف إلا أن الوالي إستمر بتجريف هذه السواقي ضاربا بالقانون عرض الحائط ومستخفا بهيبة المحكمة التي رفضت الإستئناف الذي تقدم به إليها..

إستمر الوالي في تجريف هذه السواقي وهو يصرح بمعلومات خاطئة وإدعاءات واهية يغلفها بحجة تخطيط وتجميل المدينة ويتحايل بها على تأييد المواطنين البسطاء وهو يخفي بداخلها نيته المضمرة سلفا للإستحواذ على هذه الأراضي لصالح شركة زادنا ولصالح القطط السمان الذين سيقومون بشراء هذه الأراضي.

إستخدم الوالي عدة أساليب وحيل إدارية وقانونية لقهر بعض أصحاب السواقي ولي أذرعتهم للقبول بقراره مرغمين..

الوالي هو المسئول الأول أمام الله عن المنافع العامة للرعية، ومن واجبه أن لا يقدم مصالحه الذاتية على مصالح الناس والعباد وهو يغالط ويعاند في تفهمه للوضع الجيولوجي لبارا وللآثار البئية التي سوف تترتب على إزالة هذه السواقي وإحلال مبان أسمنتية محلها، ويتجاهل متعمدا إلمامه التام بأهمية موقع المدينة وبطبيعتها الزراعية التي تشكل مصدر الرزق الوحيد لمعظم الأسر ببارا، ويتمادى في إزالتها ضاربا عرض الحائط بإنتاجها الوفير من الفواكه والخضروات والذي كان سيغطي حاجة البلاد ويدر على أهل هذه السواقي مبالغ طائلة بعد أن تم إنشاء الطريق الذي إنتظروه بفارغ الصبر لتوصيل منتجاتهم للعديد من مدن السودان والخارج.

الوالي لا يخفي إستخفافه بما سوف يحدث للتركيبة السكانية لبارا لأن هذه الأراضي السكنية سوف يتم بيعها لمن يدفع أكثر، هذا فضلا عن تشريد أهلها والعاملين عليها وعن والآثار البيئية والصحية وفضلا عن إقامة المباني في مواضع تغذية الحوضين السطحي والجوفي وتلويث كافة مياه الشرب بمياه الصرف الصحي.

بدلا من ذلك كله كان على الوالي أن يفكر في السكن البستاني وفي الزراعة المختلطة وتصدير الخضروات والفواكه واللحوم، ويفكر في إقامة مصانع تعليب الفاكهة ومصانع الزجاج وفي جلب المستثمرين لزراعة القيزان والخيران..

ونحن نتعامل مع هذا الموقف بتعقيداته الماثلة .. نكرر مرة أخرى بأن قضية أهل بارا لا زالت وسوف تظل هي عدم موافقتهم على تغيير الطبيعة الزراعية والمجتمعية لبارا وهذا هو الفهم والسقف الذي نناشد به جميع أبناء بارا الحادبين على مصلحتها ونناشد به كافة أبناء الشعب السوداني كيما يسهموا في آلية تخرج بارا من هذا المأزق وهذا المنزلق الخطير..

لجنة مناهضة تغيير غرض سواقي بارا

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.
/////////////////