لقد كال بالأمس كيلا غزيرا من الإساءة المعيبة لأبناء شعبه ، عندما وصفهم اوصافا نابذة ومقذعة ،و لا تليق بقاموس اللغة الذي ينبغي علي اي رئيس محترم او غير محترم ان يتخير منه الفاظه ومفرداته .

نفس هذا القاموس الذي كان القذافي يغرف منه الاوصاف والالفاظ المهينة لشعبه ، حتي ساقته سوقا الي تلك الحفرة التاريخية الشهيرة حيث مات تلك الميتة البشعة و " الشينة"

الآن نشاهد كيف خرجت الاموال متوفرة وسائلة توزع علي كل من يشترك في مسيرة الضلال والنفاق والتدليس يوم الاربعاء . بينما كانت البنوك حتي الامس تحرم علي عملاءها السحب من حر مالهم المودع فيها بحجة عدم السيولة !
من أين جاءت هذه الاموال فجاة ؟

حتي الامس جماهير الشعب السوداني كانت تتكدس في صفوف متراصة آناء الليل واطراف النهار ينتظرون الخبز الذي ياتي ولا ياتي ! اليوم خرجت المواد التموينية توزع كرشى لمن يخرج تاييدا للطاغية !

المنتفعون واصحاب المصالح من كبار لصوص النظام يعدون العدة لسفر الطاغية الي مدن يتصورونها خارج جغرافية الثورة ! ولكن هيهات هيهات ! الفاشر الثائرة ، سالت فيها دماء الشهداء الزكية غزيرة ، وعطبرة الصادمة التى عرفت بانها المدينة التى تدور القطارات والثورات مدينة الحديد والنار التى انطلقت منها شرارة الثورة الاولي .

مثل هكذا مدن لا يمكن مقايضة كرامة وعزة وثورة اهلها بسقط من متاع تافه وحقير ومشبوه . هو في حقيقته حر مالهم نبوه منهم بقوة السلطة ، ويعيدونه لهم الآن مقابل الخروج تاييدا للطاغية ! اي حقارة ونذالة هذه !!

اي اياد هي التى قدمت لهم هذا المصحف الذي يقسمون عليه ؟
الأيادي التى تقتل من خرج بصدره عاريا اعزلا يهتف ( سلمية ... سلمية ) فيلقي هذا القتل الغادر والخسيس ؟
ام الايادي التي قتلت اهل دارفور وإغتصبت نساءها وهن معلقات علي جذوع الاشجار ؟

ام هي ايادي بيوت الأشباح الملطخة بالخزي والعار والتعذيب والإغتصاب ؟

هل ياتري هي نفسها الايادي التى نهبت المال العام وإستعصمت به عندما أشهرت في وجه العدالة ( فقه التحلل) ؟

عفوا لا تلوثوا المصحف الكريم باياديكم الملطخة بالدم والمال الحرام والقمع والبطش والاغتصاب و فاحش القول من لعان وطعان صاحب مفردات لحس الكوع.

يا سيدي الرئيس اؤكد لك بل واقسم ان شعب السودان قد قال كلمته ( تسقط بس) فلا تستعدي عليك المزيد من المدن بسفرك اليها . كل هذه المدن قد انتظمت منذ 19 ديسمبر في الثورة كحبات السبحة . كل هذه المدن قد صارت مثل الاواني المستطرقة هل تعرف سيدي الرئيس كيف تستطرق الاواني ؟

لا تتكبد مشقة السفر اليها كما يصور لك اعداء الشعب من حولك .

نفس هذا القول قيل لحسنى مبارك والقذافي وعلي عبد الله صالح وبن علي وصدام وبشار الاسد ولكنهم ذهبوا جميعا وبقي الشعب .

لا تستمع لهؤلاء ، لو كانوا حريصين عليك وعلي الوطن لقالوا لك ( إرحل ) وهي كلمة حق في وجه سلطان جائر

عليك ان تتحلي بالشجاعة وتقبلها حتي تجنب البلد المزيد من الدماء .

الثورة ماضية مهما بلغ مهرها من الدماء

جعفر عبد المطلب / تورنتو