الصدر:

مدخل أول : نحن من المناصرين للمبادرة السياسية التي طرحتها جامعة الخرطوم لأن الذين قدموها جهة معروفة أعلنت عن نفسها في الملأ ضمت جميع ألوان الطيف السوداني ورحبت بمساهمة بالجميع بلا تمييز و لأن مشاكل السودان الحالية في السيّاسة ، الأمن ، القوات النظامية ، الإقتصاد ، القانون ، الخدمة المدنية معقدة بصورةٍ لا مثيل لها و تحتاج في حلها إلى درجةٍ عالية من الحكمة ، التعقل ، التخطيط والبحث لا الاندفاع والتهور.
مدخل ثاني : ذكر المسؤول الجاهل بتاريخ السودان : لماذا جامعة الخرطوم وليس غيرها من الجامعات ؟ نجيبه :لأنها تمثل السودان العريض ! لأنها كانت في 1919 م عندما تم صياغة السودان للسودانيين ، ولأنها كانت في عبق روح الثورة في 1924م ، وفي جسد المؤتمرفي 1938م ، وفي الاستقلالِ في 1956م ، وعندما تفجرت الثورةُ في الميدان ِ الشرقي في 1964م ، وعندما كان دار الأساتذةِ شبكة الاتصال في إبريل 1985 م ، والأن تشارك بقوة في سبق معروف في تاريخها منذ بدء الثورة في ديسمبر2018 م الظافرة بإذن الله. هذه هي المسؤولية الوطنية والإرث العظيم الذي تناقلته الأجيال لقرن من الزمان . .
مدخل ثالث : أصدرأفراد و جماعات سودانية علمية وأكاديمية مختلفة داخل وخارج البلاد بيانات تدين العنف المفرط تجاه التعبيرالسلمي للرأى وعمليات إنتهاكات حقوق الانسان والتعذيب وتساند التحول الديمقراطي في البلاد بما يتماشى مع الحرية ، السلام والعدالة وحكم القانون . معظم هذه المجموعات لها خبرات طويلة متراكمة وبعضها تبوأت مناصب رفيعة في قمة الهرم العلمي الأكاديمي العالمي معظمها عبرت عن رغبتها في المشاركة في بناء سودان الغد متى ما توفرت الفرصة عند تغيير النظام ، الكثير من المشاركين في هذه الجماعات من خريجي جامعة الخرطوم .

أُنْشِئت جامعة الخرطوم في عام 1902م بإسم كلية غردون العليا لتوفرلأول مرة في البلاد التعليم النظامي العالي ، وخلال خمسة عقود أضافت الجامعة أقسام متخصصة في الهندسة ،المحاسبة ، العلوم ، الطب و القانون والتي تطورت بدورها حتي أصبحت كليات جامعية ثم جامعة مستقلة مع فجر الإستقلال تحمل إسم العاصمة القومية . تمثل جامعة الخرطوم السودان المصغّر ، فهي أول جامعة أنشئت في البلاد وعلي مرِ الزمان احتضنت أبناء الوطن من شماله ، وسطه وجنوبه ، شرقه وغربه دون تمييز غير الكفاءة والجدارة للعبور لحرمها ، واخْتُزلت داخلها الفروقات الاجتماعية لمعظم طلابها أمام عظم إرثها وتاريخها ، فصارت جسراً عظيماً للحراك الإجتماعي في المجتمع ، وكانت دوماً المعبر الأساسي للمهنيين الذين خطّوا تاريخ البلاد الحديث .
عبر الحِقْب ، شاركت مؤسسة جامعة الخرطوم في تشكيل الحياة الإجتماعية ، الثقافية والسياسية في السودان ، فليس بالإمكان كتابة تاريخ السودان الحديث دون أن يتقاطع ذلك مع ماضيها التليد ، فهي دوماً تملك زمام المبادرة في شتي المجالات ، تقدم ذلك دون منِّ أو أذى لإيمانها برسالتها نحو المجتمع ، فبالعلم والثقافة تتقدم الشعوب ، ولا تتأتّى النهضة دون القيادة والريادة التي يحدوها نور البحث العلمي والتحصيل . في محاولة لإبراز دورالجامعة المضئ ، نبرز شذرات من فضلها في كل المجالات :
توثيق تاريخ السودان : شاركت جامعة الخرطوم في توثيق تأريخ السودان ، فكان البروفيسور مكي شبيكة 1 أول سوداني ينال درجة الدكتوراة مستخدماً وسائل البحث العلمي لتوثيق تاريخ البلاد فأصبح سِفْره " السودان عبر القرون ً أكبر مرجع علمي للباحثين في هذا المجال. سار علي إثره طلابه فاستقصى البروفيسور يوسف فضل الكثير من المجهول من تاريخ البلاد كان جوهره " طبقات ود ضيف الله" ، أول توثيق للحياة الإجتماعية ، الروحية والسياسية في القرنين السابع والثامن عشر ، كما خلّف البروفيسور محمد إبراهيم أبوسليم إرثاً لا ينمحي بتتبعه لتأريخ مدينة جامعته : الخرطوم و حفظه وتطويره لدار الوثائق القومية التي نهل منها كل باحثي التاريخ والتراث ، أسهم بعدها البروفيسور عبد الله علي إبراهيم في توثيق تاريخ الثورة المهدية وصراعها مع العلماء والبروفيسور جعفر ميرغني في دراسة تاريخ السودان القديم لاسيما بحثه المضني لتتبع دخول العرب للسودان مثل إبراز دور ميناء عيذاب 2 الذي لم يبقْ منه رسم درس . تسلم الراية منهم البروفيسور فدوى عبد الرحمن علي طه التي تقصّت في بحثها العلمي كيفية استعمار و حكم السودان في ظلِّ الحكم الثنائي وثمّ كيفية استقلاله ، والبروفيسور أحمد إبراهيم أبو شوك الذي غاص ليستخرج الدرر بتحقيق و ثوثيق " كاتب الشونة" صنو كتاب الطبقات و "مذكرات يوسف مخائيل" التي كشفت كواليس زمن المهدية ثم أبحر ليوثق للانتخابات ولجانها منذ عهد الاستقلال.
الأدب السوداني: يتربع علي عرشه الدكتور عبد الله الطيب الذي يكفيه فخراً دراسته العميقة المتفردة في " المرشد لفهم أشعار العرب وصناعتها" ، الذي بزَّ فيه أساطين اللغة في العالم العربي فأصبح مرجعاً عالمياً وسبباً في ذيوع صيته والإحتفاء به ، وفي مجال الرواية عملاق الأدب العربي الطيب صالح 3 الذي تنبأ بإشكالات الهجرة للشمال ثم العودة لاحقاً للجذور ، وفي الشعر برع صلاح أحمد إبراهيم الذي أحس مبكراً بمشاكل الهوية عندما ذاق يوماً هوان اللون وصبغ الشخصية السودانية بلون الأبنوس وتقلب الهبباي ، و شاعر إكتوبر محمد المكي إبراهيم الذي أعطى هذا الشعب معنى أن يعيش وينتصر ، ومحمد المهدي المجذوب الذي خلّف وراءه تنازع القديم والحديث في الشرافة والهجرة ، بينما أخذ الدكتور محمد عبد الحي ساحات الشعر لريادات جديدة في عودته إلي سنار . لم يقدم علي المك 4 ضروب مختلفة من القصة القصيرة، الترجمة و الشعر فحسب بل منصةً لتقديم نماذج مختارة من الأدب السوداني للقراء المحليين والإقليميين أستلهم منه المُتفرّد عبد المنعم عجب الفيا إثر أستاذه بحفره سراديب اللغات ومقارنتها وثمّ تقديمه الأدب السوداني بقوالب جديدة ، إستلمت بعدهم ليلى أبو العِلا 5 شعلة الرواية السودانية متقدة من وهج الطيب صالح ، لترتاد بها آفاقاً أرحب لاسيما وهي تكتب بلغة عالمية رصينة، شاركتها الشاعرة العالمية مينا إلكساندر 6 ، الهندية الأصل خرطومية الهوى. يضاف إلي هولاء المئات من الادباء و الشعراء الذين تشربوا رحيق وألق جامعتهم الأم 7.
التراث: رغم الإجحاف الواضح بحق جامعة الخرطوم ومحاولة ربطها دوماً بثقافة الغرب والمُسْتعمِر ، إلا أنها ما فتئت دوماً من ربط حلم المستقبل بحبال واقع الماضي و الحاضر ، فأهتمت منذ عقود بدراسة التراث والفلكلور السوداني وأنشأت له أقساماً متخصصة زوّدتها بأنجب أبنائها الباحثين الذين ما بخلوا بوقتهم وجهدهم فضربوا أكباد الأبل إلي شتى بقاع السودان ، فنقّبوا ضروب التراث من الأفواهِ والقلوب وحفظوها ليس في أضابير الكتب فحسب بل موثقةً بالصوت والصورة حفظاً للأجيال القادمة. يمْمَ البروفيسور محمد حامد حريز شرقاً فوثق لأدب البادية في سفره المتميز " فن المسدار" ، بينما إتجه البروفيسور عبد الله علي إبراهيم غرباً موثقاً لحياة الكبابيش في " فرسان َكنْجرت" ، لم يقتصر عمل هولاء الرواد علي الإنكفاء البحثي ، بل كان لهم الفضل في إكتشاف الدرر من عامة الناس فصقلوا الملكات الواعدة للباحث الطيب محمد الطيب 8 الذي مضى فزان مكتبة التراث الشعبي بإرثِ لا يضاهَى ، فيما خاض البروفيسور عون الشريف قاسم معركة التراث فحفظ تفاصيل اللهجة العامية ، تاريخ القبائل ، الأماكن و الأنساب ، بينما خصّص البروفيسور محمد المهدي بشرى معظم حياته العلمية والبحثية في خدمة التراث كانت قاعدتها أهمية التراث في أدب الروائي الطيب صالح ، وحديثأً واصل البروفيسور إبراهيم القرشي ما بدأه الرواد ليس في التوثيق فحسب بل التعمق في المعنى والمغزى للشعر الشعبي والأدب الصوفي.
التعليم و التعليم العالي: لم تكن جامعة الخرطوم منارة للتعليم فحسب بل أم التعليم في البلاد ، فمن رحمها خرج عبد الرحمن علي طه 9 عبقري التربية والتعليم في البلاد ، مؤسس بخت الرضا ووزير المعارف ، مؤلف سبل كسب العيش الذي ربط جغرافيا الأماكن بإنسانها و إقتصادها ، ومن عبقها نهل الطلاب عبقرية المعلمين الأوائل : ميرغني حمزة ، عبيد عبد النور ، أحمد بشير العبادي . وفي مجال التعليم العالي تمخض منها معظم كسب الجامعات الوليدة بصورة أو بأخرى. فقد أخذ عالم النبات دكتور محمد عبيد المبارك وصحبه المؤسسين 10 المهمة الملقاة علي عاتقهم بتأسيس جامعة الجزيرة في أواخر السعبينيات من القرن الماضي بكل همة وإقتدار ورعوها حتي شبت عن الطوق فأخذت تزاحم أمها ، وشارك البروفيسور عبد الرحمن أبوزيد في تأسيس جامعة جوبا ثم أصبح مديراً لها حتي إكتملت واستوى عودها. تسير علي خطى ذلك معظم الجامعات الوليدة التي لا تخلو قيادتها و هيئاتها التدريسية ممن نهلوا من معين الجامعة الأم.
االدبلوماسية : شيّد خريجو جامعة الخرطوم أوتاد صروح بناء الدبلوماسية السودانية فكان مبارك زورق أول وزير للخارجية في السودان المستقل ، وواصل أحمد خير مسيرة البناء والتعمير حتي استلم الراية مرة أخري محمد أحمد المحجوب فترك أثارا ً لا تنمحي يجسدها الإجماع و التفويض العربي له أن يخاطب بإسمها منصة الأمم المتحدة ثم يضمّد جراحاتها بلأات الخرطوم الثلاث عقب النكسة في 1967م، عمل بعدها الدكتور منصور خالد وثم ّ عرابه جمال محمد أحمد علي تجويد العمل المؤسسي في وزارة الخارجية حتي غدت غابة وارفة بعد أن كانت نبتة طرية يخاف عليها من هول الأعاصير والرياح .
القانون : أسس خريجو جامعة الخرطوم لبنات العمل القانوني في البلاد حيث تم إنشاء القسم القانوني في منتصف الثلاثينيات فكان مبارك زروق ومحمد أحمد المحجوب من أول المحاميين القانونيين ، بينما شيّد القضاة المؤسسون أحمد متولي العتباني ، محمد أحمد أبو رنات و محمد إبراهيم النور أساس العمل القضائي في البلاد . انضمت لهم بعدها كواكب مضئية واصلت في تأطير صورة القضاء فكانت إنجازات الدكتور دفع الله الحاج يوسف رئيس القضاء ، والدكتور حسن الترابي 11 وزير العدل في مطلع الثمانينيات الذي أسس قانوناً منفصلاً للنائب العام فاصلاً صلاحياته من بقية مؤسسات العدل. لم يقتصر دور القانونيين محلياً، ففي مجال القانون الدولي برع الدكتور فيصل عبد الرحمن علي طه 12 و في أروقة الأمم المتحدة خبير المياه سلمان محمد أحمد سلمان و الدكتور فرانسيس دينق 13 .

الطب والعلوم : صنع خريجو جامعة الخرطوم أسس علوم الطب والعلوم في البلاد فأسس الدكتور التجاني الماحي 14 أعمدة الطب النفسي والتعليم الطبي بينما بذل البروفيسور داؤود مصطفى 15 كل حياته العملية في خدمة الطب بإنسانية متفردة وشارك في تدريب الآلاف من الطلاب والأطباء المتدربين بل ساهم بصورة مباشرة في إختيار الأكْفَاء منهم للتدريب خارج البلاد ومن ثمَّ تأسيس مختلف ضروب الطب الباطني ، يناظره جهداً الدكتور أحمد عبد العزيز يعقوب 16 الذي لم يتميز في مجاله فكان أول مَنْ أجرى جراحات القلب في السودان والعالم العربي وهو يعتبر الأب الروحي لعلم الجراحة في السودان حيث أسهم بصورة مباشرة في تأسيس معظم أقسامه المختلفة وإبتعاث منسوبيها للتدرب في الخارج ، وبعد أن أتم جهده إلتفت للتمريض فقاد كليته العليا لتساهم في توطيد العمل الطبي في البلاد في تواضع لا يؤمن به إلا أولو العزم من المؤمنين برسالة الطب والعلوم.
الحركة الوطنية : بعد سنوات من أنشائها من قبل الاستعمار لم يألُ الطلاب جهداً من الارتباط بهموم ومشاكل مجتمعهم خارج الأسوار ، فأسسوا نادياً للخرجين في العام 1918م أعقبوه بدعوة سافرة أن السودان للسودانيين في العام 1919م وثم مشاركة خريجيها في أول حركة وطنية قومية في العام 1924م بقيادييها الخريجين عبيد حاج الأمين ، حسين شريف ، حسن صالح المطبعجي فقد استمرت الثورة لمدة عام شكلت وجدان الحركة الوطنية تجاه المستعمر لسنوات تلت ، أعقبها فكرة قيام مؤتمر للخرجين بمقترح من أحمد خير المحامي و الدكتورإبراهيم أنيس من جمعية واد مدني الأدبية ، الفكرة التي تلقفها الخريجون في العاصمة حتي تشكيل المؤتمر لاحقاً في عام 1938م ودفعه بمطالب الحكم الذاتي للمستعمر ومناقشة مستقبل البلاد بقيادة إبراهيم أحمد في العام 1942 م حيث أصبح المؤتمر المعبر التاريخي لتشكيل الأحزاب السودانية ومن ثمّ بناء حركة استقلال السودان الذي شارك في رفع علمه إبن الجامعة محمد أحمد المحجوب .
رغم تحقق استقلال السودان لم تنشغل جامعة الخرطوم بعيداً عن الهم الوطني فنافحت عن الحرية والديمقراطية ضد الحكم الشمولي فناقشت مشكلة الجنوب أم المشاكل التي أقعدت الوطن في ميادين الجامعة المفتوحة فأدي قمعها إلي إشعال ثورة إكتوبر 1964م ، و فتحت أبوابها لرياح للتغيير في 1985 م فكان تنسيق إتحادها برئاسة المهندس عمر الدقير سبباً في نجاح الإنتفاضة الشعبية . وستظلُّ جامعة الخرطوم تشارك في الحياة العامة ، تمثل السودان وتحمل همّه ما دامت تستمد قوتها من ماضِ تليد ذاخر وعطاءِ لا ينقطع. في الدول الراشدة يتم الإحتفاء بهذا العطاء المنقطع النظير وهذا الماضي التليد ليتم تكريم إرث الجامعة ودعمها المتواصل حتي تتابع رسالتها التربوية الرائدة في تطوير وتنمية المجتمع ، لكن في زمن التغريب حيث نتراجع سريعاً للوراء 17 ، يتم استهداف الجامعة وتكسير ركائزها وهم لا يعلمون أنهم يناطحون الصخر فلسان حالها يقول : يا ناطح الجبل العالي لتثلمه إرفق علي الرأس لا ترفق علي الجبل 18 .
سيبقي إرثُ جامعة الخرطوم ينفع الناس والسودان ، بينما سيذهبُ زَبدُ حسّادها جُفاءً 19 تبدده تداول الأيام 20 ، ولعنة الله علي الظالمين .

__________
1- لدواعي التوثيق سنحجم عن ذكر كلمة الراحل ونستعيض عنها بدرجاتهم العلمية المختلفة
2- للدكتور جعفر ميرغني دراسة شيّقة عن تحديد موقع ميناء عيذاب التاريخي وهو ميناء رئيسي شمال بورتسودان ذكره المقريزي حيث كان مركزاً تجارياً مهماً يربط إفريقيا بأسيا لكنه تلاشى واندثر ولم يعرف له أثر.
3- تخرج الطيب صالح من كلية غردون العليا في أواخر الأربعينيات ثم إلتحق بجامعة لندن فكان من الأوائل الذين أتموا تعليمهم الجامعي بالمملكة المتحدة قبل التحاقه بالقسم العربي للإذاعة البريطانية.
4- تنوع إهتمام الأديب علي المك بالأدب ، الشعر ،الترجمة ، الفن والإعلام
5- تخرجت ليلي أبو العِلا من كلية الإقتصاد في منتصف الثمانينيات وكان لها إهتمام بكتابة القصة منذ أن كانت طالبة ، كتبت قصص قصيرة وروايات عالمية باللغة الانجليزية أهمها : المترجمة ، المئذنة ، زقاق الأغاني والمتحف. حصلت علي جوائز عالمية وتعتبر حاليا أميز كاتب(ة) سودانية تكتب باللغة الإنجليزية.
6-تخرجت مينا إلكسندر من كلية الآداب مطلع الستينيات حيث عمل والدها الهندي الأصل في السودان عقب الاستقلال. هاجرت للولايات المتحدة حيث تعمل كأستاذة جامعية للأدب الإنجليزي ، لها كتابات عالمية في الشعر ،النقد والمذكرات .
7- رغم أن القائمة تضيق بأدباء الجامعة نذكر غيضٌ من فيضهم : محمد أحمد المحجوب ، النور عثمان أبكر، إبراهيم إسحق إبراهيم ، فرانسيس دينق ، علي عبد القيوم ، جمال محمد إبراهيم، عمر عبد الماجد ، خالد محمد فرح ، محمد الواثق ، عبد الهادي الصديق، الصديق عمر الصديق، إسماعيل أدم أبكر و إستيلا قايتانو.
8-الراحل الطيب محمد الطيب من أشهر الباحثين في للتراث ، ألف العديد من الكتب وقدم مختلف البرامج التوثيقية المسموعة والمرئية ، كان عصاميا ً حيث لم يتلقَى تعليماً نظامياً، كرمته جامعة الخرطوم فمنحته درجة الماجستير الفخرية وليتها تفضلت بالدكتوراة حتي بعد مماته تكريماً لحياة مليئة بكل أنواع التنقيب والبحث عن التراث وتوثيقه متأثراً دوماً بإرث الجامعة التليد .
9-- يعتبر عبد الرحمن علي طه بلا منازع رائد التعليم الحديث في السودان فقد تجلت عبقريته في وقت مبكر فأسهم في تأسيس بخت الرضا لتدريب الكوادر التربوية المختلفة وأصبح أول وزير للتربية والتعليم في السودان المستقل . حاول أن يربط التعليم بالبيئة فأرسل الوفود لبقاع السودان المختلفة فألّف بعدها قصيدة طرق كسب العيش المشهورة التي كانت مقرراً علي الطلاب لسنوات طويلة وفيها يربط الإسم بالمكان و البيئة ، للاستزادة من إنجازاته ، أنظر مؤلف : عبد الرحمن علي طه بين التعليم والسياسة وأربجي لإبنته فدوى عبد الرحمن علي طه.
10- أصبح البروفيسور نصر الدين أحمد محمود عميدأ مؤسساً لكلية الطب جامعة الجزيرة تصحبه مجموعة مميزة من خريجي كلية الطب جامعة الخرطوم فطبقوا نظاماً جديداً في التعليم الطبي لم تماثله إلا جامعة مصرية قبلهم بسنوات قليلة فنالوا سبق الريادة في العالمين العربي والإفريقي. وكان نتاج جهدهم إنجازاً طبياً عالمياً ساهم في تطوير العمل الطبي في البلاد وخارجها.
11-يقتضي العدل أن نذكر إسهامات خريجي جامعة الخرطوم بكل طوائفهم حتي من ساهموا في استهدافها بطريقة أو بأخرى.
12- بجانب براعته في القانون الدولي ، يعد الدكتور فيصل عبد الرحمن علي طه من أميز المؤرخين الباحثين لا سيما في توثيق استقلال السودان.
13- يعتبر فرانسيس دينق أول مواطن من جنوب السودان يحصل علي درجة الدكتوراة ، بجانب عمله القانوني في الأمم المتحدة فهو أيضاً أديب وكاتب أشهر مؤلفاته عن مشكلة الهوية في السودان وأشهر روياته "طائر الشؤم".
14- كان الدكتور التجاني الماحي متفرداً فبجانب علمه الغزير ، كان أول من حاول أن يوفق في ربط العلاج النفسي التقليدي بالحديث ، كما كان مثقفاً مهتماً باللغات كالهيروغلوفية ولغات غرب إفريقيا وله دراسات حولها . يضاف إلي إنجازاته ، الإجماع عليه كوطني ليكون عضواً في مجلس السيادة في منتصف الستينيات .
15- مما يضاف لعطاء البروفيسور داؤود مصطفى إتخاذه العمل الطبي كرسالة فلم يعمل طوال حياته في القطاع الخاص.
16- لم يقتصر دور الدكتور أحمد عبد العزيز يعقوب علي العمل الطبي والقيادي فحسب بل كان وطنياً خالصاً مدافعاً عن حقوق الشعب ، فعندما عمل قائداً للسلاح الطبي في الثمانينيات تواتر عنه أنه كان أول ممن صدعوا بالحق في الإجتماع التنويري لكبار الضباط أثناء إنتفاضة إبريل وساعد أن ينحاز بقية زملائه للشعب . يضاف إلي ذلك أنه كان المنافحين عن أهمية العلم والبحث العلمي في الحياة فدرس القانون وهو في العقد السادس وأتم بعدها الدكتوراة من جامعة لندن.
17- مقتبسة من تراتيل من الصخرة : شعر ت.س . إليوت
18- البيت للحسين بن حميد ، يثلم بمعني يكسر أو يحدث صدعاً
، سورة الرعد ،17 {فَأَمَّا الزبد فَيَذْهَبُ جُفَآءً وَأَمَّا مَا يَنفَعُ الناس فَيَمْكُثُ فِي الأرض} 19-
20- (وَتِلْكَ الْأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَيَتَّخِذَ مِنْكُمْ شُهَدَاءَ ۗ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ) ، آل عمرن 140

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.