ضرب غرائب الإبل الذي يمارس من الأجهزة الأمنية على الحرائر السودانيات اللائي خرجن يعبرن عن آرائهن بصورة سلمية، والحكم القضائي الأخير الصادر من أحد القضاة بالجلد على متظاهرات ،كانت لهما أصداء عالمية واسعة وانتشرت أخبار هذه الممارسات الرعناء على المستوى العالمي انتشار النار في الهشيم تطارد كل سوداني في المهجر وهو يرى صورة بلاده (المقلوبة) في عيون الأجانب لا تسر الناظرين، بل تبعث على الاشمئزاز وتجعل السودانيين في المهجر مُطأطِئ الرؤوس بعد كانت هامتهم بين النجوم السامقات تحلق ، فقد أعادني هذا المشهد القهقرى إلى سنوات خلت عقب انتشار الحادثة الشهيرة " بنطال الصحفية لبنى" ، وكنت وقتذاك قد تسلمت دعوة ضمن البرامج التي تنظمها المدارس الثانوية العليا الكورية الجنوبية لتثقيف طلابها وتعريفهم بثقافات الدول والشعوب الأخرى وتوسيع مداركهم وتستضيف فيها أجانب من شتى الدول لتقديم محاضرات عن بلادهم وتعريف الطلاب الكوريين بشتى أوجه الحياة في بلادهم ، وطلب مني تقديم محاضرة عن السودان في إحدى المدارس الثانوية للبنات ... بدأت المحاضرة بتوجيه أسئلة للطالبات لمعرفة مدى معلوماتهن عن السودان..فكانت إجاباتهن وابل من (البومبان) أجرى مدامعي بدميعات حرى وطوى بالقلب حسرة ...قالت إحداهن والذكاء يشع من عينيها ..إنه أكبر دولة في أفريقيا ، فقلت لها نعم هذا ما قد كان في سالف العهد والأوان عندها كان ( السودان البلد الواحد وﻃﻦ حدادي مدادي وطن ﺷﺎﻣﺦ ﻭﻃﻦ ﻋﺎﺗﻲ ﻭﻃﻦ ﺧﻴﺮ ﺩﻳﻤﻘﺮﺍﻃﻲ، ثم ضاع الأمس مناوالله يجازي السبب،... قالت أخرى والخوف بعينيها كأنها تتأمل فنجاني المقلوب ...بلدكم تمتهن فيه النساء ويجلدن إذا ارتدين بناطلين أو كن حاسرات الرؤوس وقد رأينا ذلك على شاشات التلفاز وقرأنا في الصحف ما حدث في محاكمة صحفية سودانية كل جريمتها أنها كانت ترتدي بنطالا ...ثم قالت أخرى تدعي العلم وهي تبدو أجهل خلق الله إنسانا.. إنكم تتزوجون من النساء مثنى وثلاث ورباع ، كانت هذه حصيلتهن من المعلومات عن بلدي (العاتي الشامخ ) السودان ، فحاولت بكل ما أوتيت من مفردات كورية متواضعة وبعض من الإنجليزية أن أزيل قطرة من بحر المعلومات المشوهة عن السودان التي ترسخت خلال 30 عاما ، وطفقت أروي لهن عن السودانيات بدءا من سيرة الملكة السودانية أماني ريناس (الكنداكة) التي حكمت بلادي من سنة 40 إلى 10 قبل الميلاد إلى إحسان فخري أول امرأة تتولى منصب قاضي في أفريقيا وأوضح لهن أن النساء في الإسلام هن شقائق الرجال وما أكرمهن إلا كريم ، ولا أهانهن إلا لئيم ،وحاولت بجهد المقل أن أزيل تفث ما علق بهن من معلومات عن السودان .... ولمثل هذا نقول( تسقط 

بس###)
صحفي بوكالة الانباء الكورية يونهاب

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.