هل سنعيد النظر يوما ما في سياسة و ثقافة تعيين الوزراء و المسئولين ،، سياسة اعني بها الحكومات و الأحزاب و ثقافة اعني بها المجتمع .. اذا ظللنا بهذا الحال فلن يتغير وضعنا و سنظل قابعين في نفس المكان ،، فالذنب ليس علي الحكومات او الأنظمة المتعاقبة أو الأحزاب فحسب لكن الموضوع موضوع ثقافة أمة ..
اولا لا بد من الاعتراف ان ثقافتنا ليس لها شبيه في العالم و الثقافة طبعا تؤثر في مسيرة و حركة كل الامور و منها السلطة . فمن ثقافتنا حب السلطة و التمسك بها حتي الموت و حب أصحاب الجاه و المال و لو جاء بطرق غير شرعية و أمثالنا تمجد و تعظم صاحب المال و الجاه و السلطان و ما يقدمه و تذدري الفقير و هذا الأمر يدفع بالناس البحث عن اي وسيلة لجلب المال و حتي شيوخنا يعترفوا بذلك حيث يقول أحدهم : (كان ما طحيني منو البجيني) ..و يقال بالدارجي : (و فلان ماشاء الله زول تمام و فلان داك زول مسيكين ساااكت).. و يقال في اغانينا و التي تمجد صاحب المال عن غيره : ( عشرة قدور محلبية و عشرة قدور سرتية و نسيبتو قالت شوية ) إشارة إلي أهمية العدد و الكم و عدم الاهتمام بغيره, و في أغنية اخري تظهر الثقافة الاهتمام بصاحب الجاه و المال و ازدراء من سواهما (مابدوكي لي زولا مسيكين , الا واحدا نخله مزروع في البساتين ) .و حتي في الدعوات لمن تزوج فيقال له ( تقلبها بالمال و تقلبك بالعيال ) و لاؤلئك الأغنياء الذين يقدمون الاكل و الشرب و تمجيدهم وتعظيمهم كان يقال : ( فلان عوج الدرب) إشارة لذلك الشخص الذي يغير الناس الطرق و يسلكون طريقا لمنزله . و هناك اشياء كثيرة و نماذج متعدد تمجد الغني مهما كان مصدر أمواله و تذدري الفقير .. و كذلك الأمر بالنسبة للوصول إلي السلطة فالبحث عن اي وسيلة بدءا بالانتخابات السلمية فإذا لم نستطع فنلجا الي المعارضة السلمية من أجل الوصول إلي السلطة فإذا لم نستطع فالتكتلات و القتال والحرب . و هؤلاء المتمسكين بالسلطة الان هم من رحم هذا الشعب الذي يحب السلطة و العمودية و المشيخة و هذه الجيوش الجرارة من الأحزاب و الكيانات و التجمعات همها فقط أن تكون في محل هؤلاء " المكنكشون" لا لشيء فقط لياتوا و "يكنكشوا" . لا تسمعوا للايدلوجيات و اليسار و اليمين و الاشتراكية و الرأسمالية و العدالة و المساواة و الشريعة و الدين و المشاريع الحضارية و القومية و العربية و الأفريقية ، كلهم سواء همهم هذا الكرسي و هذه الفارهات و هذه العمارات و هذه السفريات .
🔴 إليكم السيناريو أدناه مع بعض التعديل والذي نشرته في وقت سابق معبرا عن كيفية اختيار المسئولين في بلادي و هذا الامر لا تختلف فيه حكومة عن اخري او حزب عن اخر بل يتفق عليه الكل و هو في تقديري الداء الذي يجب البحث في علاجه ..
--- سيناريو تعيين الوزراء في بلادي ---
ود جار النبي : ات مسعول من الخير اااطريفي . صح موحوماد ود جاب السيد سوهو وزير تختيت ؟.
الطريفي : أيا والله أولتمبارح في سماية علي ود الريح الخبير دة طقش اضاني لكن كنت مشغول شوية .
ود جار النبي : هع هع هع أماني مابختت لهم جنس تختيت .. تذكر ااااطريفي الإنقاية اللت صالح ود سعد سوا فيه شنو .. عليا الإيمان يقيف هونوك و يروح جادعلك الحجر و يقولهن اها ارمو وتدكم هنا .. اها يا الطريفي يا اخوي ات ود جاب السيد دة عينوه وزير ولائي والا وزير دولة و الا وزير عديييل كدي ..
الطريفي : عفو عفو يا ود جار النبي ود جاب السيد شنو الببقو وزير عديل علي الإيمان الجماعة المتحكرين فيها ديلك ما يدوهو فرقة .. لكن أقولك شيء الزويل دة من الكفاءات .
ود جار النبي : هلا هلا و الله يا الطريفي بقيت مثقف و كمان تعرف الكفاءات .
الطريفي : عفو يا ود جار النبي الكفاءات دي في زولا ما بعرفا .
ود جار النبي : اها كدي ورنا ليها .
الطريفي : الكفاءات دي يااالغبيان زي ما تقول كدي لمن الزول يكون متلقي حجج يقوموا يشغلوه بي شيتا كدي يكافو شره اها دي الكفاءات .
ود جار النبي : يعني اسة الجماعة البشييييلو و يعينو فوقن كل مرة ديل يعني دايرين يكافو شرهم و الله يا الطريفي اخوي جبتلك خبر .
الطريفي : ات عارف اااود جار النبي الخواجات بلدنا دي مو خربوها بالحيل والسبب عارفو شنو ..
ود جار النبي : اها شنو ياأااا الطريفي ات باقي ماك عرييييف .
الطريفي : شيتا كدي يقولولو التختيت الاسترتيجي. عشان كدي جايبين ناس موحوماد ود جاب السيد الكفاءات ديل يعدلوهو .
ود جار النبي : الله يجازي محنك يا ود جار النبي والله ات حقو يسووك وزير في رئاسة الجمهورية ..
الطريفي : تضحك عليا يا ود جار النبي . ات قايلا كتيرة علي الله .. عليا الإيمان بكرة بعد بكرة كدي يجي تعديل وزاري أن ما شفتني متحكرلك في داك اللانكروزم و جايطلك البلد شرق وغرب و شمال و جنوب ما تقول لي الطريفي تاني.. انت قايل شغل الوزراء دة شنو .. مو لاندكروزم و صرف بنزين و ونسات و مكالمات بالتلفونات و دة ما ظنيتو دايرلو قراية و الا شهادات ..
ود جار النبي : اها يا الطريفي خلنا في الخبير اللليل ود جاب السيد دة >> دحين داك مو عباس ود بتول ....
الطريفي : اية والله ..
ود بتول : سلام اااود جار النبي .
ود جار النبي : عليكم السلام
ود بتول : الندخل في الموضوع طوالي ما في زمن ماسمعتو بالخبر دة يا ود جار النبي .
ود جار النبي : شنو دة كمان اااالمسيخيت ظنيتك بقيت متل الطريفي تجيب الخبارات
ود بتول : و الله أمس محيميد ود التاية وليدو الفي السعودية داك رسلو ديجيتال و قالك كدي و شغلو وأول ما بدا وجابلك الجزيرة الخبر اللولاني قرار تعيين ود جاب السيد وزير تختيت .. أيا والله سمع اضاني دي ..
ود جار النبي : هع هع هع .. دااابك سمعت بالخبر دة .. علي الحرام الطريفي جابو لينا اول امس بالواسطات ..
ود بتول : الطريفي مو زول محن .. أها شنو الواسطات دة كمان ..
ود جار النبي : ماك عارف الواسطات .. هع هع .. دة شيتا كدي في التلفون البقولولو كدي (إشارة لمسح الاصبع للتلفون الذكي) .. و يجيبلك الخبر اللليل الوزراء و اللليل الحكومة و اللليل الحرب و اللليل الاجتماعات و اللليل أي شي .. والله الشي قبل ما يتم .. تسمع بو في الواسطات .
والله قالوا الجماعة مجتمعين اجتماع سري .. برضو جابوهو في الواسطات ..
ود بتول : هوووووي يا ود جار النبي خلك في حدودك قبل ما يجو الجماعة يودرو اترك و يودرونا معاك .. الشي دة نفوه وقالو دي فبركة ساااكت.
ود جار النبي : والله الدنيا دي حتي ود بتول بقي يتكلم في السياسة حسي عليك الله فبركة دي شن معناه .
ود بتول : هع هع هع ماك عارف الفبركة .. الفبركة دي التبيخ .. يعني زي ماتقول كدة زي البامية المفروكة هع هع هع .
ود جار النبي : كدي خلنا من دة دحين داك مو ود الاعيسر .
ود بتول : اية و الله و جاي مسرع كدي زي الجايبلو خبر .
علي ود الفضل : تعال تعال ااازول .. شن الخبر .
محمد ود الاعيسر : ها ناس انتو متكسرين هني و ما جايبين خبر و فريق لا فوق جايط.
علي ود الفضل : شن الحاصل اااالمنحوس .
محمد ود الاعيسر : الناس عاملين مظاهرة و قالوا دايرين يتمردوا عدييل و يشيلو السلاح .
علي ود الفضل : الله لا كسبك دة كلام شنو دة .
محمد ود الاعيسر : قالو كيييفن بالكيف يعينو من فريق لا تحت ود البصير وزير للصحة و ما يعينو زول من فريق لا فوق ..
علي ود الفضل : عليك الله شوف الغبيانين ديل .. نآن الزويل دة مو كفاءات و خبرة اكثر من ٢٠ سنة شغال بي حمارتو دي و يشيل في الموية بالخرج و يرحل لي ناس الحلة و يسقي فيهن علي الإيمان أكان صدقتو سوهو وزير علا تاني مانشوفلنا زولا عيان في الولاية دي وكمان يريحلك البلد كلها الزويل مو خبرة أكان للشهايد و الله شوف عيني دي خاتيها تحت السرج الليل حمارتو ،،، .
محمد ود الاعيسر : الناس قالوا مالن و مال البلد هم بس لازم واحد من اولادن يبقي وزير .
ود الشيخ : هوي يا جماعة و الله انا سمعت ابوي الشيخ قال اولتمبارح أجتمعوا مع المسعولين وقالوا خلاص المشكلة دي محلولة.
محمد ود الاعيسر : محلولة كيفن قول لنا عشان نمشي نبشرن .
ود الشيخ : والله ابوي الشيخ قال الجماعة المسعولين قالو في نظام أسموا نظام الترضيات يعني زي ماتقول كدي يعينوا ليهم واحد من فريق لا فوق وزير دولة أو معتمد برئاسة الولاية و يمشي يقولك كدي و يخت ايدو في المصحف و يحلف لهم القسم و يسلموهو ديك الفارهة و تاني مادايرين منو حاجة .. بعد كدي المشكلة تكون اتحلت .
الجماعة : الحمد لله .. عاش نظام الترضيات عاش نظام الترضيات وان شاء الله البلد تروح شمار في مرقة .
ود اللمين : اها خلونا من دة الخزين ود السرة داااك البحلهن منو شنو و كيفن يكافو شره ..
ود الشيخ : صحيح الخزين وليد السرة بت الله جابو من الكفاءات عشان كدة قالوا خلقولو وزارة جديدة تكون مسئولة من حل المشاكل زي ما تقول كدي وزارة العدل من ضمن صلاحياتها تكون مسئولة من الدرداقات و اول شيء بدابو مشي فريق الضبيبينة باقي ابراهيم ود مساعد متكاجر مع النور ود العازة فوق الدرداقات و الحمد لله حل المشكلة .
ود اللمين : الحممممممد لله و كيفن حلوها ،،
ود الشيخ : و الله قالو يبنولن موقف اللِيل درداقات جنب السويق القديم و يكون مسعول منو ابراهيم ود مساعد و يبنولن ويحيدا تاني في طرف القويز اللافوق و يمسكوه النور ود العازة و كدة يادار ما دخلك شر ،،
ود اللمين : عفيت منك ااالخزين ات من قمت ماك حلال المشاكل . حرم دة التختيت الاستراتيجي و الا بلاش ،،
الطريفي : يا جماعة انا من امبارح ما سامع لي خبارات كدي و جهاز الاندريا الليلي دة من امس شايفو ما شادي حيلو ،
ود اللمين : و الله قالو الخواجة الأسمو مارك دة من سمع بالحكومة آلت الكفاءات غار عليها و حسدا عديييل كدة و قام عطل الفيس حسادة كدة ،
ود الشيخ : أيا و الله اتاري من امبارح شايفلك الناس رسايل ساااكت .
علي ود الفضل : يا جماعة ما تسمعو الإشاعات دي مارك حلف طلاق انه ماعندو دخل بالشغلة و هو كمان مبارك حكومة الكفاءات .

صلاح حمزة/ باحث
عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.
////////////////