قبل يومين مضت قد ناشدك بالإستماع لصوت العقل، ولحسك وفطرتك البدوية السليمة، وأيضا الى التسجيل الحي الذي وجهته لك بنت عمك، للأبتعاد عن تمثيلية مجرمي المؤتمر الوطني، والإلتزام بموقفك المبدئي المنحاز لمطالبات الشعب السوداني. ولقد حمدنا الله كثيرا انك استمعت لتلك النصائح والى صوت ضميرك الحي، ورفضت الإشتراك في تمثيلية ابن عوف وصحبه. وهذا الموقف قد رفع اسهمك الى هامات السحاب لدى الشعب السوداني وسيسجله لك التاريخ في اصحف من نور، كواحد من أهم رموز التغيير في السودان.

أيضا لقد ذكرت لك في ذلك الخطاب، ان موقفك المنحاز للثورة، قد وضع جماعة الكيزان في حيرة من أمرهم -لأنهم كانوا يأولون عليك كثيرا في فض المظاهرات - وبالتالي سوف لن يتركوك حتى يعيدوك لبيت الطاعة. وبكل اسف قد افلحوا في ذلك واعادوك لبيت الطاعة، وحشروك في مجلسهم الذي يضم بعض من الشخصيات المطلوبة للشعب السوداني. وحتى يطمئنوا لعدم خروجك من مجلسهم المستنسخ من الإنقاذ،أوكلوا اليك مهمة نائب رئيس المجلس العسكري. ويجب ان تعلم اخي القائد، ان أهم مهام هذا المنصب هي مهام تنفيذية وبالتالي سوف يتم تكليفك بمواجهة جميع افراد الشعب السوداني، من خلال تكليفك بمهمة فض المتظاهرين. وانت تعلم أخي القائد ان المتظاهرين والمعتصمين لديهم مطالب مشروعة، وانت شخصيا اعترفت بها وانحزت لها وحميتها. وفض المتظاهرين بالقوة يتطلب حصد العديد من الأرواح البريئة. وهذا هو الهدف الأساسي من اقحامك في هذا المجلس ليتم تلويث سمعتك والقضاء على اسهمك المرتفعة لدى الشعب السوداني. وبالتالي تكون قد هدمت كل الذي بنيته في الشهور الماضية، وخسرت كل اطياف الشعب السوداني، وجزء من قواتك. وربما تكون في مواجهة مباشرة مع المخلصين من ضباط وافراد قوات الشعب المسلحة، الذين لا يزالون منحازين لمطالب الشعب.
لذلك أخي القائد، اناشدك مرة أخرى بالخروج من هذا المجلس، الذي ارى انهم يدس لك السم في العسل. فالوقت لا يزال مبكرا، فاخرج عاجلا غير آجل، وسوف تكون بطلا قوميا يردد الشعب السوداني اسمك مدى الحياة ويسطر اسمك في تاريخ السودان في صحائف من نور. كذلك ان خروجك من هذا المجلس، سوف يعتبره لك الشعب السوداني فدية يسترد بها الوطن من براثن خاطفيه، من مجرمي ولصوص المؤتمر الوطني، وقادة الكيزان، الذين لايزالون متمسكين بتلابيب الوطن، ويسيرون المجلس العسكري من على البعد بالرموت كنترول.
ونحن يا أخي القائد عندما نطالبك بالخروج من مجلس البرهان، لأننا متأكدين ان البرهان ومجلسه الذي انت نائبه الآن، سوف لن يقدموا أي مجرم من مجرمي المؤتمر الوطني، وكبار الكيزان، لأي محاكمة، وبالتالي سوف لن تعود أموال الشعب الى خزينة الدولة. وحتى اذا قدموهم لمحاكمة صورية فماهي المؤسسات القضائية التي ستحاكمهم؟ وهل تستطيع انت لوحدك ان تتغلب على جميع اعضاء المجلس العسكري، وتفرض رأيك عليهم في حالة رفضهم محاكمة المجرمين؟؟ انت في النهاية يا اخي القائد صوت واحد، وسوف لن ترجح كفتهم. والمثل السوداني يقول اليد الواحدة ما بتصفق. لذلك أخي القائد اخرج من مجلسهم المسموم، تكون بطلا قوميا بلا منازع. وتأكد ان خروجك من هذا المجلس سوف يجعلهم يتساقطون واحدا تلو الآخر، كما حدث لأبن عوف، ونائبه، وصلاح قوش. لأنهم بدونك سوف لن يسوا شيئ. لأنهم فقدوا أي أمل في صغار ضباط وافراد قوات الشعب المسلحة، والآن يعتمدون بصفة اساسية على قواتك.
لذلك اخي، اخرج اليوم قبل الغد، وضم صوتك لصوت الشعب، وصوت قواتك، وصوت قوات الشعب المسلحة، حتى يتمكن شباب الثورة من استرداد الوطن ومنهوباته من ايادي المجرمين الذين لا يزالون طلقاء ويحصدون في أرواح الناس في كل رأس ساعة. أما اذا لم تستمع لصوت العقل ولضميرك الوطني الأصيل، فتأكد انك تكون قد هدمت كل الذي بنيته وخسرت كافة اطياف الشعب السوداني، وجزء كبير من قواتك التي وعدت الشعب بالحماية. أخيرا الأمر يرجع لك أولا وأخيرا. اللهم قد بلغت، اللهم فأشهد.
وتسقط تسقط وتسقط بس تريليون مرة.
اوهاج م صالح

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.
//////////////////////