14 أبريل 2019م

في إفتتاحيةِ هذه الرسائل، أُبارك لكم ثورتكم المجيدة التي إجْتَثَّت حكومة الكيزان الإخوانية، وقبلها نترحَّم على أرواح من رووا هذه الثورة بدمائهم الطاهرة سائلين الله تعالى لهم الرحمة والمغفرة والقبول الحسن، وأن يعوِّض شبابهم الجنة صُحبة سيِّدَي شبابها الإمام الحسن والإمام الحُسين في عليين...
ثمَّ، التحية والتقدير لشبابِ وشابَّاتِ بلادي وكل من ساهم في إنجاح هذه الملحمة العظيمة...
وتعظيم سلام لقواتِ شعبنا الباسلة التي كانت في الموعد ولم تخذل أبنائها الذين احتموا بها راجين الخلاص والحماية من كتائب الظل التي كانت تتربَّص بهم الدوائر!!!
وحتى لا نتُوه بين نشوة الفرح المُبين، وتوجُّس الخُوف الذي ينتاب البعض من سرقة ثورته، نحاول –حسب رؤيتنا- إرسال بعض الرسائل التي نرى فيها إتمام هذا العرس الشعبي الجميل وعبوره إلى بر الأمان...
الرسالة الأُولى لحُكماء الأُمة السودانية...
خلِّيكُم (قُراب) فالوَطن أحوج ما يكون لتوجيهاتكم وعصارة خبرتكم السياسية، ولا أزيد...
الرسالة الثانية للمجلس العسكري الإنتقالي...
لا أحد يُنِكر أن لمجهوداتكم العظيمة الدور الأكبر لإنجاح هذه الثورة ولولاكم –بعد لُطف الله- لفقدنا عدد كبير جداً من أبناء وطني الذين احتموا بأبوابكم يوم السادس من ابريل، وقد ظهر ذلك جلياً في تصدِّيكم الشجاع لكتائب الظل وردعِ محاولاتها المُستميتة لفضِّ المُعتصمين وإفشال تطلُّعاتهم للحرية والحياة الكريمة بعد ما لاحت شموس نصرهم في الأُفق... وقد كان لانحيازكم التام لقضايا شعبكم العادلة الضربة القاضية وانهارُوا ما بين عشيةٍ وضُحاها ولاح فجر الخلاص... فتعظيم سلام لكم ولمجهوداتكم التي أُنجِزَت على أكمل وجه...
ما نرجُوه منكم في هذه اللحظة المفصلية الحرجة هُو الحفاظ على هذه الثورة والرعاية التامَّة لحكومتنا المدنية المُرتقبة والتصدِّي لأي محاولةِ إختراقٍ لها من قِبَل الدولة العميقة القابعَة في دهاليز الوزارات ودُور المؤتمر الوطني البائد!!!
والإجتهاد قدر الإمكان مع حكومتنا المدنية القادمة لاسترداد أموال الشعب المنهوبة وتقديم كل من أفسد وقتل وظلم إلى محاكمةٍ عادلة يشهدها الجميع...
الرسالة الثالثة للقوى السياسية الفاعلة وقُوى التغيير...
رسالتي لكم، بأن الوطن أحوج ما يكون لكم اليوم... أدعُوكم صادقاً بأن نتسامى فوق أحزابنا وكياناتنا إلى تطلُّعات هذا الشعب الطيب الصابر الذي ينتظر تشكيل حكومتكم وكله أمل في الحياة الكريمة من (حرية وسلام وعدالة) ولُقمة عيشٍ كريمة تُنسيه المرارات التي عاشها في ضيقِ الثلاثين سنة الماضية من حكم الجبهة الإسلامية القومية!!!
نرجُو منكم التوافُق على حكومة كفاءات (غير مسيَّسة) ولا حزبية... لو أنجزناها من غيرِ محاصصاتٍ نكون قد وجَّهنا قطار التنمية والإصلاح و(استعدلْناهُو) على طريقٍ وجهته الخير والنماء لهذا الوطن المُثقَل بالمُعضلات الإقتصادية!
ثم تأكَّدُوا كلما اسرعتُم في إنجاز مهامكم فالشعب السوداني متعطِّش جداً للوقوف من خلفكم... (نفسُو ومُنَى عينُو من زماااااان حكومة تعمل في وضح النهار لأجل الشعب ومن أجله).. ونعلنها نحن (أبناء المهاجر)، بأننا رهن إشارتكم في كل ما تطلبونه من دعم مادي مُستعجل، فقط.. إجتهدُوا وأبرزُوا لنا رؤاكم الصادقة التي تُسهم في رفع الحظر الدولي على البنوك السودانية... ومن ثَمَّ تكوين (صندوق يحيا السودان) على غرار (صندوق تحيا مصر)، وسترون العجب العجاب من إستجابةِ أبنائكم في الداخل والخارج...
الرسالة الأخيرة... لشعبي الطيب المُسالم...
هي كلمة واحدة فقط... (حيَّ على العمل، ثم.. حيَّ على العمل)...
فالمرحلة القادمة تتطلَّب المزيد من الجهد لإنجاز رؤية ثورتكم المجيدة.. ابريل 2019م...
ومن ثَمَّ...
أختِمُ قولي بالصلاةِ مُعَظِّما..
أيَا ربَّنا صلي وبارك وسلِّمَا..
على المُصطفى والآلِ والصحب دائما..
صلاةً تفُوق المسكَ عطراً مُفَخَّما..
يطيبُ بها كل الوجُود ويتَلأْلأُ...
ونسألُه تعالى أن يلطُف بأهلنا في السودان وأن يُهيِّء لهم من أمرهم رشدا...
وآخر دعوانا أنِ الحمد لله رب العالمين...
عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.
/////////////////////