9 مايو 2019

عيوب مقترح مجلس السيادة ومجلس الأمن والدفاع القومي:
يعاب على مقترح على تكوين مجلس السيادة من عشرة أشخاص (7 مدنيين و3 عسكريين)، ومجلس الأمن والدفاع القومي من عشرة أشخاص (7 عسكريين و3 مدنيين) ما يلي:
1. ينطوي على إشكالية هيكلية في هرم السلطة (هرم مقلوب) حيث أن السلطة السيادية تتكون من عشرين شخصاً في حين السلطة التنفيذية تتكون من 17 شخصاً فقط. ويجدر بالذكر أن السودان عرف في تاريخه 5 مجالس سيادة كانت كلها بعدد محدود من الأعضاء. وكانت عضوية 4 من من هذه المجالس 5 أشخاص فقط لكل مجلس، والمجلس الخامس كان انتقالياً بعد ثورة أكتوبر 1964، وبلغت عضويته 6 أشخاص فقط.
2. يعكس المقترح معالجة جودية بانتهاج التوازي في تسيير أمور الدولة (جزر معزولة)، مما يجسد روح الخلاف بين العسكريين والمدنيين من جهة، والمدنيين فيما بينهم من الجهة الأخرى. وينأى هذا النهج عن العمل بروح الفريق الواحد الذي كان عنصر النجاح الأهم في الإطاحة بالنظام السابق (Win-Win Situation)، مما ينذر بتفجر الصدام والفوضى لاحقاً.
3. يجسد الطرح المعادلة الصفرية (Zero Sum Game) حيث أن (ربح) طرف تقابله (خسارة) الطرف الآخر والثورة هي الخاسر الأكبر.
4. يشمل المقترح تكوين مجلس سيادة يضم عسكريين مما أثار خلافاً بين المدنيين أنفسهم.
5. أثار المقترح خلافاً كبيراً بين العسكريين والمدنيين حول رئاسة مجلس السيادة، مما ينذر بخلاف أكبر مستقبلاً بين أعضائه الذين يغلب عليهم ضعف الانسجام.
6. لم يشتمل المقترح على إبراز الدور المهم للحركات المسلحة خلال الفترة الانتقالية، ومساهمتها الضرورية في تحقيق أهداف الثورة.
مقترح هيكل السلطة الانتقالية
(مسودة وثيقة دستورية إطارية)

ديباجة:
1. تؤمّن قوى إعلان الحرية والتغيير على الدور المهم الذي قامت به القوات المسلحة والفصائل الأخرى في لجنة الأمن والدفاع في إنجاح الثورة الشعبية في الإطاحة بنظام الإنقاذ.
2. تؤكد قوى إعلان الحرية والتغيير على دور المجلس العسكري الحصري في اتخاذ الإجراءات الأمنية اللازمة لتأمين مكتسبات الثورة من المهددات الداخلية والخارجية خلال مرحلة الانتقال، وتؤمن على دور المجلس العسكري المهم في إكساب البعد القومي لعملية التغيير.
3. يؤمّن المجلس العسكري على دور القوى المدنية الرافضة لنظام الإنقاذ بمختلف مكوناتها في الإطاحة به، وقدرتها على وضع الأسس التشريعية والتنظيمية التي تمهد للانتقال للحكم الديمقراطي السليم عبر انتخابات حرة ونزيهة تحقق شعار الثوار المتمثل في الحرية والسلام والعدالة.
4. يؤمن المجلس العسكري وقوى إعلان الحرية والتغيير على التشارك في توجيه كافة الجهود خلال الفترة الانتقالية لإدماج كافة الحركات المسلحة في الجهود المبذولة لإرساء قواعد الحكم الديمقراطي السليم وتحقيق شعارات الثورة المتمثلة في الحرية والسلام والعدالة.
5. بلوغاً لهذه الغاية، تتكون السلطة الانتقالية من مجلس الثورة، والمجلس التشريعي، ومجلس الوزراء.
6. تتضافر جهود هذه الكيانات لوضع الدستور الانتقالي وتفاصيل الأجهزة القضائية والعدلية بما يؤطر لمنهج الحكم خلال الفترة الانتقالية توطئة للانتقال للحكم الديمقراطي القويم عبر انتخابات حرة ونزيهة.
7. تبلغ مدة الفترة الانتقالية 3 أعوام.
8. تتكون السلطة الانتقالية من الكيانات الآتية:

مجلس الثورة الانتقالي (الفترة الأولى):
نظراً لعيوب تكوين مجلس السيادة ومجلس الأمن والدفاع القومي، تكون السيادة لمجلس يسمى "مجلس الثورة" حيث أن الثورة شارك ويشارك في نجاحها وتأمينها كل من المدنيين والعسكريين على حد سواء. وتنقسم سلطة هذا المجلس لفترتين بالتعاقب الزمني وليس بالتوازي الوظيفي كما في المقترح المتداول. وتبلغ فترة مجلس الثورة الأولى 6 أشهر يقوم خلالها بالمهام التالية:
1. عكس البعد القومي للثورة الذي تنفرد به القوات المسلحة.
2. تأمين مكتسبات الثورة بوضع عناصر النظام السابق المسلحة تحت تبعية الجيش.
3. تعقب ومعاقبة المفسدين من النظام السابق.
4. حماية حدود البلاد من التدخل الأجنبي.
5. التواصل مع الحركات المسلحة لتحقيق السلام الشامل.
6. كسب التأييد الإقليمي والدولي غير المشروط للثورة.
7. اعتماد تعيين مجلس القضاء ورئيس القضاء المرشحين من مجلس الوزراء الانتقالي.
8. اعتماد سفراء السودان في الخارج، وقبول اعتماد السفراء الأجانب لدى السودان.
9. إعتماد رئيس مجلس الوزراء الانتقالي.
10. إعلان حالة الطوارئ بالتشاور مع رئيس مجلس الوزراء الانتقالي.
11. التصديق على القوانين الصادرة من المجلس التشريعي وعلى الأحكام النهائية الصادرة بالإعدام من السلطة القضائية.
12. تعيين حكام الولايات بالتشاور مع مجلس الوزراء الانتقالي.
13. التعاون مع المجلس التشريعي والحكومة الانتقالية لتنفيذ المهام المذكورة ومهام السلطة الانتقالية الأخرى.
يتكون مجلس الثورة (الفترة الأولى) من 10 أشخاص (7 عسكريين و3 مدنيين ويرأسه عسكري، على أن يراعى فيه تمثيل الحركات المسلحة).

مجلس الثورة الانتقالي (الفترة الثانية):
يتولى هذا المجلس السلطة بعد 6 أشهر (عند انتهاء فترته الأولى) ولفترة 30 شهراً، ليقوم بالمهام التالية:
1. الاستمرار في عكس البعد القومي للثورة.
2. تواصل كسب التأييد الإقليمي والدولي غير المشروط للثورة.
3. اعتماد التعديلات في مجلس القضاء ورئيس القضاء المرشحين من مجلس الوزراء الانتقالي.
4. اعتماد سفراء السودان في الخارج، وقبول اعتماد السفراء الأجانب لدى السودان.
5. إعلان حالة الطوارئ بالتشاور مع رئيس مجلس الوزراء الانتقالي.
6. التصديق على القوانين الصادرة من المجلس التشريعي وعلى الأحكام النهائية الصادرة بالإعدام من السلطة القضائية.
7. تعيين حكام الولايات بتوصية من مجلس الوزراء الانتقالي.
8. يعيد رئيس مجلس الوزراء القسم أمامه.
9. التعاون مع المجلس التشريعي والحكومة الانتقالية لتنفيذ المهام المذكورة ومهام السلطة الانتقالية الأخرى.
يتكون مجلس الثورة الانتقالي (الفترة الثانية) من 10 أشخاص (7 مدنيين و3 عسكريين ويرأسه مدني، على أن يراعى فيه تمثيل الحركات المسلحة).

المجلس التشريعي الانتقالي:
يختص المجلس التشريعي الانتقالي بسلطة التشريع وسلطة الرقابة على أداء الحكومة.
1. تتكون السلطة التشريعية والرقابية خلال الفترة الانتقالية من مجلس يتكون من 150 عضواً من الكفاءات المشهودة يتم التوافق عليهم بواسطة القوى الموقعة على إعلان الحرية والتغيير، وكافة القوى المعارضة للنظام السابق في جميع أنحاء السودان، والحركات المسلحة، بحيث لا يقل تمثيل المرأة عن 40% من عضوية المجلس. ويمثل المجلس التشريعي الانتقالي سلطة تشريعية مستقلة لا يجوز حلها ولا يفقد أي من أعضائها عضويته إلا بالوفاة أو الاستقالة أو المرض المقعد أو إذا صدر في حقه حكم قضائي بعقوبة سالبة للحرية.
2. إصدار التشريعات واللوائح التي تنظم أعماله واختيار رئيس المجلس ونائبه ولجانه.
3. سن التشريعات والقوانين وإجازة اللوائح.
4. اصدار كافة التشريعات المتعلقة بالتحول من السلطة الانتقالية إلى السلطة المنتخبة وإرساء الأسس للنظام الديمقراطي القويم الذي يجسد شعارات الثورة في تحقيق الحرية والسلام والعدالة.
5. مراقبة أداء السلطة التنفيذية ومناقشتها وسحب الثقة منها.
6. في حالة حل الحكومة، يرشح المجلس التشريعي رئيس مجلس الوزراء ويتم اعتماده بواسطة مجلس الثورة.

المجلس التنفيذي الانتقالي (مجلس الوزراء):
يتكون مجلس الوزراء الانتقالي من رئيس ونائب له وعدد من الوزراء لا يتجاوز 17 وزيراً من ذوي الكفاءة والاستقلالية السياسية، ويتم اختيارهم بواسطة قوى الحرية والتغيير والقوى المعارضة لنظام الإنقاذ التي شاركت في الثورة، بحيث يراعي التمثيل المناسب للمرأة.
توكل لمجلس الوزراء الانتقالي المهام التالية:
1. التشاور مع مجلس الثورة في إعلان حالة الطوارئ.
2. ابتدار القوانين ووضع السياسة العامة للدولة.
3. المحافظة على أمن الدولة ومصالحها.
4. إعادة بناء قدرات الدولة.
5. تعيين وعزل قادة الخدمة المدنية وفقاً للقانون، ومراقبة وتوجيه عمل أجهزة الدولة ومؤسساتها بما في ذلك أعمال الوزارات والمؤسسات والجهات والهيئات العامة التابعة إليها أو المرتبطة بها والتنسيق فيما بينها.
6. تأسيس عقد اجتماعي لدعم التماسك والمصالحة.
7. إعادة هيكلة الاقتصاد وتعزيز القوى المحلية المحركة للانتعاش الاقتصادي..
8. إقامة الشراكات الإقليمية والدولية المعينة على تحقيق أهداف الثورة.
9. وضع أطر محكمة لإدارة المساعدات الخارجية بما يحقق أهداف الثورة.
10. الإشراف على تنفيذ القوانين وفق الاختصاصات المختلفة واتخاذ جميع الإجراءات والتدابير الكفيلة بتنفيذ المهام الانتقالية.
11. التعاون مع بقية مكونات السلطة الانتقالية لإرساء الأسس للتحول للنظام الديمقراطي القويم الذي يجسد شعارات الثورة في تحقيق الحرية والسلام والعدالة.

السلطة القضائية:
يُعيِّن مجلس القضاء العالي بواسطة مجلس الثورة ويتم تأييد التعيين بواسطة المجلس التشريعي. ويقوم مجلس القضاء العالي بإعادة النظر في تشكيل أجهزة السلطة القضائية بما يضمن استقلالها وقيامها بدورها على الوجه الأكمل. كما يتم تشكيل محكمة دستورية مستقلة ومنفصلة عن السلطة القضائية وفقا للقانون الذي يحدد سلطاتها واختصاصاتها. ويراعى في قيام السلطة القضائية لمهامها ما يلي:
1. تسند ولاية القضاء القومي في جمهورية السودان للسلطة القومية.
2. تكون السلطة القضائية مستقلة عن المجلس التشريعي والسلطة التنفيذية ولها الاستقلال المالي والإداري اللازم.
3. ينعقد للسلطة القضائية القومية الاختصاص عند الفصل في الخصومات وإصدار الأحكام وفقا للقانون.
4. يكون رئيس القضاء لجمهورية السودان رئيساً للسلطة القضائية القومية ورئيسا للمحكمة العليا القومية، ويكون مسؤولاً عن إدارة السلطة القضائية القومية لدى مجلس الثورة.
5. على أجهزة الدولة ومؤسساتها تنفيذ أحكام وأوامر المحاكم.

حالة الطوارئ:
1. عند وقوع أي خطر طارئ يهدد البلاد أو أي جزء منها حربا كان أو غزوا أو حصارا أو كارثة طبيعية أو أوبئة يهدد سلامتها أو اقتصادها، يجوز لمجلس الوزراء الانتقالي التشاور مع مجلس الثورة لإعلان حالة الطوارئ في البلاد أو في أي جزء منها.
2. يعرض إعلان حالة الطوارئ على المجلس التشريعي خلال 15 يوما من إصداره، وإذا لم يكن المجلس التشريعي منعقداً فيجب عقد دورة طارئة.
3. عند مصادقة المجلس التشريعي على إعلان حالة الطوارئ تظل كل القوانين والأوامر الاستثنائية والإجراءات التي صدرت سارية المفعول.
يشرف على تنفيذ الوثيقة الدستورية المجتمع الدولي المتمثل في الاتحاد الإفريقي، وجامعة الدول العربية، والإتحاد الأوربي والولايات المتحدة الأمريكية.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.
//////////////