أنا شايف أنو الدعم السريع هو المسؤول عن قتل الناس البارحة...والمجلس عارف وتجمع المهنيين عارفين ومتواطئين عن خوف وطمع وعدم وجود قيادة قوية
فمن الصباح ناسو هم البطاردو في الناس وبدقو فيهم..
وهم المصممين على فتح الشوارع وابقاء الاعتصام في محيطة المعلوم..
وما ممكن الناس بتضرب في الناس من النهار لحد الليل
ولا يتم ردعهم ولا الإمساك بالجناة وفضحهم على ملأ من الناس.. ويكتفي المسؤول عن ضبط الأمن والنظام بالأنكار وإلقاء اللوم على مجهول...
و قائد الدعم السريع صرح بأنه لا يقبل الفوضى... ولا يسمح بغلق الشوارع خارج محيط الاعتصام ...
والخارجية حذرت البعثات الدبلوماسية من الاقتراب من محيط القيادة.. نهار ذاك اليوم
-الاذاعة شغالة والتلفزيون يبث برامجه كالعادة من غير أدنى التفات إلى أحداث تقع في جوارها يروح ضحيتها المئات من شباب الوطن الذي يفترض أن تعبر عن آلامه وأفراحه... القنوات الخارجية تنقل الحدث وتتابع تداعياته وهم أضان الحامل طرشا... معناها عندهم توجيهات بعدم لفت الأنظار لما يجري...
وهو (حميدتي) بحكم الأمر الواقع المتحكم في المشهد السياسي الآن.. يملأ الفراغ السيادي الإداري الذي تركته الإنقاذ بما يلائم مصالحه...
هو الوحيد العندو ملكات قيادية جمعت بين الوعي السياسي الواقعي العملي النفعي غير المقيد بأي مبدأ خارج الحصول على أكبر نصيب من القوة( عسكريا وسياسيا) اللازمة لتحويل الطموح إلى أمر واقع.. وهو ثابت في خط سيره هذا الذي اوصله من بدوي ماشي في الخلا الى الرجل التاني في الدولة...
-إعادة هيكلة الشرطة تتم بأمره
- تحييد المدرعات ورشوتها كانت خطته لأنها القوة الوحيدة القادرة على ردعة لإخراج قواته من المدينة لتصبح هدفا للطيران ليبيدها في الخلا الذي جاءت منه
- يطمح لإعادة هيكلة الجيش...
دولة الإنقاذ انهارت... وهو فقط من يعرف كيف يستغل ويشكل الفراغ الذي تركته لصالحه...
ما حدث بالبارحة هو يقرأه في إطار مختلف.... . الناس ينظرون للحادثة التي هي من تدبير قواته من زوايا مختلفة ..... في نظره هي بالون اختبار لقوته وموقف خصومه...
-وعلى رأسهم تجمع المهنيين
-فالقوى الموقعة على أعلان الحرية والتغيير لا يخشى أحزابها فهو يعرف أنها ضعيفة متكالبة على السلطة تفتقر السند الشعبي وتغطي عورتها هذه بالتجمع....
-ويعرف أن الصادق المهدي قليل الطموح يستسلم للأمر الواقع ما دام هادن البشير رغم أنه من اغتصب منه السلطة فهو لا خوف منه...
-المهنيين استخدم معهم الجذرة والعصا.. الجذرة في المفاوضات بقبول سلطتهم الشكلية والعصا هي الاختبار الأخلاقي لهذه القوة
- فهم يعلمون يقينا انه من تسبب في المجزرة والمسؤول عنها وهو يعرف انهم يعرفون ولكن يريد أن يعرف رد فعلهم
- هل يلتزمون بالمبدئية الأخلاقية تجاه من يقودونهم
- ام يهابون جيشه ويقبلون رشوته عبر التنازل التفاوضي..!!! ؟
-إذا رضخوا فقد ضمن ضعفهم وخضوعهم للتهديد وقبولهم الأغرء ومن ثم يسهل خمهم والتلاعب بهم وتحييد دورهم مهما كان شكل وحجم السلطة والتفويض الممنوح لهم من الثوار...والذي يأخذ شكل قوة دستورية بالاتفاق مع المجلس على هياكل السلطة
-أرى أن بالون اختباره قد نجح وحقق غرضه... وسيسمح حميدتي للتفاوض بالتقدم وقبول مقترحاتهم بشأن هياكل السلطة...
-منطقيا لا فائدة لسلطة لايستطيع صاحبها استخدامها بفاعلية لصالح تحقيق أهدافه الخاصة....ويخضع للتهديد والاغراء ليتنازل عنها..!!!!!!؟ لصالح من يملك السلاح ويتحكم في المال.... وكلاهما متوفر عنده بوضع اليد

-بعدها تدور عجلة الأحداث وينفض الاعتصام ويمضي الناس إلى حال سبيلهم وينفرد صاحب القوة والقدرة القيادية والنفوذ العسكري والسياسي والمالي بالحكومة وهياكل السلطة فيقتسم الغنيمة مع من يرضى ويقصي من لا يرضى بأي وسيلة شرعية وغير شرعية بما في ذلك القتل والتهديد... ويكون القرار والكلام في جهة والعمل والتخطيط والتنفيذ في أخرى.
يكون الكلام عن الديمقراطية... من قبل قوى الحرية والتغيير والممارسة ديكتاتورية تامة كاملة لا ينقصها إلا البشير الذي يسد حميدتي بكل الحنكة والذكاء مكانه... ولا ينفذ من المخططات إلا ما يتماشى مع مصالحه وتطلعاته الخاصة
... وحينها سيحكم البلد بيد من حديد بعد أن يكون قد تمكن من مفاصل المؤسسات العسكرية والأمنية بالبلد...
و يحيط نفسه كما عمر البشير بال yes men...

الخطورة الكبرى على الثورة ومكتسبات الشعب من حميدتي... فهو ديكتاتور في طور النمو الجنيني فأحذروا أن يستوي خلقا كاملاً... يكلف التخلص منه عمر أجيال من أبناء هذا الوطن الكريم..
عمر البشاري
عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.