سلام

هَلْ تَعَلَمَتْ بَعْضُ القُواتِ النِّظَامِيَّةِ بِإِحْتِكَاكِهَا مَعَ الشَّبَابِ الثَّائِرِ المُسْتَنِيْرِ ؟ رُبَمَا. 

الرُّتَبُ العُلْيَا فِي القُواتِ النِّظَامِيَّةِ فَاتَ عَلَيْهَا زَمَنَ التَّعْلِيْمِ وَ التَّعَلُّمِ وَ يَبْدُوا أَنَّهَا غَيْرُ رَاغِبَةٍ فِي التَّعَلُّمِ وَ الإِسْتِنَارَةِ وَ التَّغْيِيْرِ وَ هِيَ مُنْقَسِمَةٌ بَيْنَ مَنْ يُوَالُونَ الإِنْقَاذَ وَ بَيْنَ الأَزْيَالِ المُنْتَفِعِيْنَ وَ كِلَا الطَّرَفِيْنِ مُنْغَمِسٌ فِي الفَسَادَ.

الرُّتَبُ الدُّنْيَا وَ الوَسِيْطَةُ فِي الجَيْشِ مُنْتَقَاةٌ بِحَسْبِ الوَلَاءِ وَ الإِنْتِمَاءِ وَ المَحْسُوبِيَّةِ وَ مُصَنَّفَةٌ وَ مُغَرْبَلَةٌ أَمْنِياً وَ يَجِبْ أَلَا يُعُوَّلُ عَلَيْهَا كَثِيْراً كَمَا أَنَّهَا مُقَيَدَةٌ بِسُوءِ التَّرْتِيْبَاتِ وَ بِمَا يَعْلُوهَا مِنْ قِيَادَاتٍ فَاسِدَةٍ.

قُواتُ الشُّرْطَةِ يَنْطَبِقُ عَلَيْهَا مَا يَنْطَبِقُ عَلَىَٰ الجِيْشِ مِنْ حَيْثُ الإِخْتِيَارِ وَ الوَلَاءِ وَ كَذَٰلِكَ الفَسَادِ.

وَ لَا تَنْسُوا أَنَّ حَمِيْدِتِي يَدَاهُ مُلَطَخَتَانِ بِالدِّمَاءِ فِي دَارْفُورْ وَ أَمَاكِنَ أُخْرَىَٰ وَ لَا يُؤْمِنُ بِسِوَىَٰ العُنْفِ وَ القُوَةِ وَ لَا يَثِقُ بِالعِلْمِ وَ التَّعْلِيْمِ وَ المُتَعَلِمِيْنَ وَ لَهُ آرَاءٌ مُوَثَّقَةٌ فِي العِلْمِ وَ المُتَعَلِمِيْنَ وَ هُوَ طَامِعٌ فِي الحُكْمِ وَ لَا يَعْرِفُ سِوَىَٰ القَتْلَ وَ العُنْفَ وَ كَذَٰلِكَ قُوَاتُ الدَّعْمِ السَّرِيْعِ وَ لَدَيهِمْ سُلْطَةٌ وَ نُفُوذٌ لَا مَحْدُودٌ وَ فِي أَيدَيْهِمْ سِلَاحٌ هَائِلٌ وَ ثَرَوَاتٌ وَ يَتَشَوَقُونَ لِلمَعَارِكِ وَ القَتْلِ وَ سَفْكِ الدِّمَاءِ.

قُواتُ جِهَازِ الأَمْنِ وَلَاءُهُمْ لِلسُّلْطَانِ وَ وَضْعُهُمْ مُمَيَّزٌ فِي الأَنْظِمَةُ القَمْعِيَّةُ وَ مَصَالِحُهُمْ مَعَ نِظَامِ الإِنْقَاذِ وَ يَعْلَمُونَ أَنَّهُمْ سَيَفْقِدُونَ إِسْتِغْلَالَ السُّلْطَةِ وَ النُّفُوذَ فِي النُّظُمِ الدِّيْمُقْرَاطِيَّةِ لِذَا فَإِنَّهُمْ لَنْ يُضَحُوا بِالإِمْتِيَازَاتِ وَ يَنْحَازُوا لِلشَّعْبِ وَ الحُرِيَّةِ وَ سَوفَ يُقَاتِلُونَ مِنْ أَجْلِ بَقَاءِ النِّظَامِ ، وَ عَلَىَٰ الشَّعْبِ السُّودَانِيِّ أَنْ يَسْتَصْحِبَ وَ يَسْتَدْعِيَّ رَأَيْهُ فِي البَصَاصِيْنَ وَ (الأَمْنَجِيَّةْ) وَ نَوعِيَةِ الشَّخْصِيَاتِ الَتِّي تَخْتَارُ العَمَلَ فِي جِهَازٍ قَمْعِيٍّ يَتَدَخُلُ فِي الحَيَاةِ الخَآصَّةِ لِلنَّاسِ وَ الكُلُّ يَعْلَمُ أَنَّ الجِهَازَ لَمْ يُنْشَأْ مِنْ أَجْلِ الحِفَاظِ عَلَىَٰ أَمْنِ الوَطَنِ وَ المُوَاطِنِ بَلْ مِنْ أَجْلِ تَثْبِيْتِ أَرْكَانِ أَنْظِمَةٍ طَاغِيَةٍ وَ فَاسِدَةٍ.

حَدَثَتْ تَحَولَاتٌ جَذْرِيَّةٌ فِي الشَّخْصِيَّةِ السُّودَانِيَّةِ وَ فِي المُجْتَمَعِ السُّودَانِيِّ أَحْدَثَتْهَا الإِنْقَاذُ وَ (الكِيْزَانْ) وَ تَكَوَنَتْ قُوَىَٰ لَهَا مَصَالِحٌ (أَصْحَابُ المَصْلَحَةِ الحَقِيْقِيَةِ) فِي بَقَاءِ نِظَامِ الإِنْقَاذِ.

الخُلَاصَةُ:
لَيْسَ لِلشَّبَابِ الثَّائِرِ سِوَىَٰ إِيْمَانَهُ وَ ثَورَتَهُ وَ تِلْكَ قُوةٌ هَائِلَةٌ وَ خَلَّاقَةٌ فَالإِعْتِمَادُ عَلَىَٰ النَّفْسِ وَ التَّوَكُلُ عَلَىَٰ اللَّهِ وَ الصَّبْرُ عَلَىَٰ المَكَارِهِ هُوَ الطَّرِيْقُ إِلَىَٰ الأَمَامِ وَ لِيَعْلَمَ الشَّبَابُ أَنَّ المَجِلِسَ العَسْكَرِيِّ لَمْ يَكُنْ وَ لَنْ يَكُونَ فِي صَفِّ الثَّورَةِ.

د. فَيْصَلْ بَسَمَةْ

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.