سلام

 

الرَّبْطُ بَيْنَ الهَنَا وَ المَوصُوفِ فِي أَدَبِيَاتِ القَومِ فِي بِلَادِ السُّودَانِ مَعْرُوفٌ وَ لَهُ وَجْهَانْ: الفَخْرُ وَ السُّخْرِيَّةُ فَمَثَلاً يُقَالُ فَخْراً وَ إعْتِزَازاً:

وِلَادَةْ الهَنَا
وَ
أَولَادْ الهَنَا
إِذَا كَانَ الوَلَدُ صَالِحاً وَ نَاجِحَاً وَ مُحَقِقاً لِأَهْدَافِهِ وَ طُمُوحَاتِ الأُسْرَةِ ، وَ فِي مَقَامٍ آخَرَ مَدَحَ الشَّاعِرُ الجَيْشَ السُّودَانِيِّ قَائِلاً:
الحَارِسْ مَالَنَا وَ دَمَنَا
جِيْشْنَا جِيْشْ الهَنَا
وَ عَلَىَٰ النَّقِيْضِ مِنْ ذَٰلِكَ تُسْتَخْدَمُ الكَلِمَةُ لِلسُّخْرِيَّةِ إِذَا لَمْ يَقُمْ الشَّخْصُ بِالمُنَاطِ بِهِ مِنْ مَهَامٍ فَيُقَالُ مَثَلاً:
سَوَّاقْ الهَنَا دَهْ بَالُو كَانَ وِيْنْ لَمَّا قَلَبْ اللُّورِي
وَ
قُونْ (حَارِسْ مَرْمَىَٰ) الهَنَا دَهْ كَانَ جَدَعُوا لِيْهُو كَنَبَةْ تَخُشْ فِيْهُو
وَ
بَاكْ الهَنَا دَهْ أَخِيْرْ مُنُو عَامُودْ
وَ البَاكُ خَانَةٌ دِفَاعِيَّةٌ فِي فَرِيْقِ كُرَةِ القَدَمِ وَ أَصْلُهَا مِنْ الإِنْقِلِيْزِيَّةِ Back.
شَاهَدَتُ المُؤَتَمَرَ الصُّحَفِيِّ لِلمَجْلِسِ العَسْكَرِيِّ الإِنْتِقَالِيِّ وَ الَّذِي تَرَأَسَهُ المُتَحَدِّثُ الرَّسْمِيُّ بِإِسْمِ المَجْلِسِ الفَرِيْقُ شَمْسُ الدِّيْنِ وَ جَلَسَ مَعَهُ عَلَىَٰ المَنَصَةِ قَادَةٌ مِنْ ”الظُّبَاطِ العِظَامِ“ فِي الجَيْشِ وَ مَنْدُوبٌ مِنْ الدَّعْمِ السَّرِيْعِ ، وَ بَعْدَ إِنْتِهَاءِ المُدَاخَلَاتِ وَ المُؤْتَمَرِ جَالَ بِخَاطِرِي المَفْهُومُ الثَّانِي لِكَلِمَةِ الهَنَا.
لَقَدْ أَورَدَتْ الإِنْقَاذُ كُلَّ الأَجْهِزَةَ فِي الدُّولَةِ وَ المَنْظُومَاتِ المِهَنِيَّةِ بِلَا إِسْتِثْنَاءٍ مَوَارِدَ الدَّمَارِ وَ الرَّدَىَٰ فَلَقَدْ إِسْتَأَجَرَتْ الإِنْقَاذُ الضَّعِيْفَ الغَيْرَ أَمِيْنٍ مِنْ أَهْلِ الوَلَاءِ وَ أَمَّرَتْ أَذَيَالاً مِنْ المُنَافِقِيْنَ وَ المُتَسَلِقِيْنَ وَ النَّفْعِيِيْنَ وَ الطُّفَيْلِيِيْنَ وَ لَمْ تُرَاعِي قَوَاعِدَ الخِدْمَةِ فِي التَّوظِيْفِ مِنْ حَيْثُ المُؤَهَلِ وَ الخِبْرَةِ وَ المُنَافَسَةِ الشَّرِيْفَةِ وَ يَنْطَبِقُ ذَٰلِكَ عَلَىَٰ الخِدْمَةِ المَدَنِيَّةِ وَ القُواتِ النِّظَامِيَّةِ فَكَانَ التَّدَهُورُ وَ الكَسَادُ وَ الإِفْلَاسُ.
فِي الجَيْشِ وَ فِي القُوَاتِ النِّظَامِيَّةِ يُدَّرَسُ مَنْ وَقَعَ عَلِيْهِمْ الإِخْتِيَارَ لَيَكُونُوا قَادَةً عِلْمَ وَ فَنَّ القِيَادَةِ حَتَّىَٰ يَقُومُوا بِمُمَارَسَةِ أَدْوَارِهِمْ عَلَىَٰ أَكْمَلِ وَجْهٍ ، وَ عُمُوماً يُمْكِنُ لِلفَرْدِ إِكْتِسَابَ ذَٰلِكَ الفَنِّ بِالدِّرَاسَةِ وَ المُمَارَسَةِ وَ لَكِنْ يَجِبُّ أَنَّ يَكُونَ لَدَىَٰ ذَٰلِكَ الشَّخْصِ قُبُولاً وَ تَهَيْئاً لِيُصْبِحَ قَائِداً وَ لَا بُدَّ أَنْ تَتَوَفَرَ فِيْهِ بَعْضٌ مِنْ المَوَاهِبِ وَ المَلَكَاتِ الَتِّي تُؤَهِلَهُ لِيَكُونَ قَائِداً ، وَ غَالِباً مَا تَكُونْ تِلْكَ المَوَاهِبُ وَ المَلَكَاتُ مِنْ صَمِيْمِ طَبِيْعَةِ الفَرْدِ وَ هِبَةٌ إِلَهِيَّةٌ لَكِنَّهَا كَيْمَا تَكُونُ فَعَّالَةً تَحْتَاجُ إِلَىَٰ الصَّقْلِ وَ هَذَا مَا تَقُومُ بِهِ البِيْئَةُ التَّرْبَوِيَّةُ وَ العِلْمُ وَ الدِّرَاسَةُ وَ التَّدْرِيْبُ وَ المِمَارَسَةُ ، وَ مِنْ هَذِهِ المَوَاهِبِ وَ المَلَكَاتِ:
١- الإِيْمَانُ بِالأَهْدَافِ
٢- الإِخْلَاصُ
٣- الإِلْتِزَامُ
٤- الحَمَاسُ
٥- المَقْدِرَةُ عَلَىَٰ الإِبْتِكَارِ وَ الإِبْدَاعِ
٦- أَنْ يَكُونَ القَائِدُ مُلْهِماً لِلآخَرِيْنَ
٧- المَقْدِرَةُ عَلَىَٰ إِتِّخَاذِ الْقَرَارِ
٨- القُدْرَةُ عَلَىَٰ المُخَاطَبَةِ وَ التَّوَاصِلِ
٩- القُدْرَةُ عَلَىَٰ إِسْنَادِ المَهَامِ لِلآخَرِيْنَ عِنْدَ الحَوجَةِ حَسَبْ مُؤَهِلَاتِهِمْ وَ مَقْدَرَاتِهِمْ
١٠- المَقْدِرَةُ عَلَىَٰ العَمَلِ ضِمْنَ المَجْمُوعَةِ وَ تَحْفِيْزَهَا عَلَىَٰ العَمَلِ وَ تَجْوِيْدِ الأَدَاءِ
١١- تَحَمُلُ المَسْئُولِيَّةِ
١٢- الشَّفَافِيَّةُ
١٣- الإِنْفِتَاحُ وَ الرَّغْبَةُ فِي التَّعَلُمِ وَ التَّغِيِيْرِ
١٤- سَمَاعُ وَ تَقَبُّلُ الرَّأَيِّ الآخَّرِ وَ النَّقْدِ
وَ غَالِباً مَا تُشْتَرَطُ:
١- الأَمَانَةُ
وَ
٢- الإِسْتِقَامَةُ
وَ قَدْ تَمَّ ذِكْرُ الصِّفَتَيْنِ الأَخِيْرَتَيْنِ مُنْفَرِدَتَيْنِ وَ ذَٰلِكَ لَأَنَّ هُنَالِكَ مِنْ القَادَةِ مَنْ هُمْ مِنْ الأَشْرَارِ مِمَنْ لَا يَمْتَلِكُونَهُمَا وَ أَمْثِلَةُ هَٰؤُلَاءِ القَادَةِ كَثِيْرَةٌ.
وَ هَذِهِ مُحَاوَلَةٌ لِقَرَأَةِ ذَٰلِكَ المُؤْتَمَرِ الصُّحَفِيِّ بِإِسْتِصْحَابِ النِّقَاطِ المَذْكُورَةِ أَعْلَاهُ:
أَهْدَافُ المَجْلِسِ العَسْكَرِيِّ الإِنْتِقَالِيِّ وَ طُمُوحَاتُ قَادَتِهِ غَيْرُ مَفْصُوحٍ عَنْهَا لَكِنْ عَلَيْنَا أَنْ نَتَذَكَرَ أَنَّ الإِنْقَاذَ وَ جَمَاعَةَ الكِيْزَانِ وَ المُتَأسْلِمِيْنَ لَا يُوَلُونَ إِلَّا أَصْحَابَ الوَلَاءِ وَ مَنْ وَلَاهُمْ مِنْ المُتَأَسْلِمِيْنَ وَ لَولَا ذَٰلِكَ (التَّمْكِيْنْ) لِمَا نَالَ هَٰؤُلَاءِ ”الظُّبَاطُ العِظَامُ“ تِلْكَ الرُّتَبَ الرَّفِيْعَةِ وَ تَوَلَوْا المَنَاصِبَ العَالِيَةِ وَ حَظُوا بِالإِمْتِيَازَاتِ ، وَ إِذَا كَانَ الحَالُ كَذَٰلِكَ فِإِنَّ أَهْدَافَ العَسْكَرِ وَ المَجِلِسَ العَسْكَرِيِّ الإِنْتِقَالِيِّ مَعْرُوفَةٌ حَتَّىَٰ وَ لَو تَمَّ إِخْفَاؤَهَا وَ التَّسَتُرُ عَلَيْهَا وَ فِقْهُ هَذَا المَجْلِسِ العَسْكَرِيِّ المَولُودُ مِنْ رَحْمِ مُؤَسَسَةِ جَمَاعَةِ الأَخُوَانِ المُتَأَسْلِمَةِ (الكِيْزَانْ) وَ الجَبْهَةِ القَومِيَّةِ المُتَأَسْلِمَةِ يُجَوِّزُ الكَذِبَ بِفِقْهِ التَّقِيَّةِ ، وَ هَذَا المَجْلِسُ مُؤُمِنٌ وَ مُخْلِصٌ وَ مُلْتَزِمٌ بِأَهَدَافِ الجَمَاعَةِ المُتَأَسْلِمَةِ وَ لَنْ يُسَلِّمَ السُّلْطَةَ إِلَىَٰ المَدَنِيِيْنَ وَ حَتَّىَٰ إِنْ سَلَّمَهَا فَسَوفَ يُسَلِّمَهَا مَنْقُوصَةً وَ سَوفَ يَعْمَلُ جَاهِداً عَلَىَٰ إِعَادَةِ إِنْتَاجِ وَ تَدْوِيْرِ النِّظَامِ وَ المَنْظُومَةِ القَدِيْمِةِ.
وَ يَبْدُوا أَنَّ المَجْلِسَ العَسْكَرِيِّ الإِنْتِقَالِيِّ لَا يَمُلَكُ زُمَامَ المُبَادَرَةِ حَتَّىَٰ يَكُونَ فَاعِلاً وَ خَلَّاقاً يَأَتِي بِالحُلُولِ وَ المُبَادَارَاتِ وَ يَقُودُ البِلَادَ إِلَىَٰ بَرِّ الأَمَانِ مَعَ شُرَكَاءِهِ فِي قُوَىَٰ التَّغْيِيْرِ وَ الحُرِّيَّةِ بِإِفْتِرَاضِ تَوفُرِ آلِّيَّةِ إِتِّخَاذِ الْقَرَارِ فِي المُؤَسَسَاتِ العَسْكَرِيَّةِ وَ إِنْسِجَامِ أَعْضَاءِ المَجِلِسِ بِحُكْمِ الوَظِيْفَةِ وَ التَّرْكِيْبَةِ وَ الإِنْتِمَاءِ إِلَىَٰ مُؤَسَسَةٍ وَاحِدَةٍ وَ ذَٰلِكَ عَلَىَٰ خِلَافِ قُوَىَٰ التَّغْيِيْرِ وَ الحُرِّيَّةِ الَتِّي تَضُمُّ كُلَّ أَطْيَافِ الطَّيْفِ السِّيَاسِيِّ بِأَيْدُلُوجِيَاتِهِ وَ إِتِّجَاهَاتِهِ المُخْتَلِفَةِ لَكِنْ يَبْدُوا أَنَّ قُوَىَٰ التَّغْيِيْرِ وَ الحُرِّيَّةِ إِسْتَطَاعَتْ أَنْ تَجْعَلَ مِنْ تَنَوِعِهَا قَوَةً فَاعِلَةً وَ إِتِْحَاداً عَلَىَٰ مَبَادِئٍ مُتَفَقٌ عَلَيْهَا الأَمَرَ الَّذِي فَشِلَ فِيْهِ المَجْلِسُ العَسْكَرِيِّ الإِنْتِقَالِيِّ الَّذِي يَبْدُوا أَنَّهُ غَيْرُ رَاغِبٍ فِي العَمَلِ مَعَ جَمَاعَاتٍ خَارِجَ مَنْظُومَةِ القَوَاتِ النِّظَامِيَّةِ وَ يَبْدُوا أَيْضَاً أَنَّ المَجِلِسَ لَا يَمْلُكُ قَرَارَهُ وَ أَنَّ هُنَالِكَ جِهَةً (جِهَاتٍ) مَا تُمْلِي عَلَيْهِ وَ تُحَدِدُ مَسَارَاتِهِ وَ الَّذِي يَبْدُوا أَنَّهُ حَرِيْصٌ عَلَىَٰ التَّشَبُثِ بِالسُّلْطَةِ أَكْثَرَ مِنْ حِرْصِهِ عَلَىَٰ الإِنْتِقَالِ بِالبِلَادِ إِلَىَٰ الحُكْمِ المَدَنِيِّ الَّذِي حُرِمَتْ مِنْهُ البِلَادَ بِسَبَبِ عُقُودٍ مِنْ الحُكْمِ العَسْكَرِيِّ المَسْنُودِ بِالهَوَسِ الدِّيْنِيِّ.
المُتَحَدِّثُ الرَّسْمِيُّ بِإِسْمِ المَجْلِسِ العَسْكَرِيِّ الإِنْتِقَالِيِّ يَفْتَقِرُ إِلَىَٰ الشَّفَافِيَّةِ وَ الوُضُوحِ وَ يَبْدُو أَنَّهُ يُبْدِي خِلَافَ مَا يُبْطِنُ وَ يَظْهُرُ ذَٰلِكَ جَلِيّاً فِي حَدِيْثِهِ عَنْ التَّصْعِيْدِ مِنْ جَانِبِ الثُّوَارِ وَ الإِيْحَاءِ أَنَّ ذَٰلِكَ التَّصْعِيْدَ هُوَ مَا أَدَىَٰ إِلَىَٰ التَّفَلُتِ فِي الأَحْدَاثِ الأَخِيْرَةِ وَ إِلَىَٰ إِطْلَاقِ النِيْرَانِ وَ إِزْهَاقِ الأَرْوَاحِ ، وَ المُلاَحَظُ أَنَّ نَبْرَةَ المُتَحَدِّثَ الرَّسْمِيِّ تَغَيَّرَتْ وَ تَرَاجَعَ تَمَاماً عَنْ حَدِيْثِهِ الأَوَّلِ وَ نَسَبَ التَّفَلُتَاتِ إِلَىَٰ المُنْدَسِيْنَ وَ جِهَاتٍ مَعْرُوفُةٍ لَدَّىَٰ المَجْلِسِ العَسْكَرِيِّ الإِنْتِقَالِيِّ وَ ذَٰلِكَ عِنْدَمَا سَأَلَهُ صُحَافِيٌّ عَنْ القَصْدِ مِنْ التَّلْمِيْحِ إِلَىَٰ العِصْيَانِ وَ الرَّبْطِ مَعَ الأَحْدَاثِ المُؤْسِفَةِ ، وَ يَبْدُوا أَنَّ دِرَايَةَ رَئِيْسِ المُخَابَرَاتِ العَسْكَرِيَّةِ عَنْ الأَحْدَاثِ وَ المُدَبِرِيْنَ لَا تَخْتَلِفُ عَمَّا يَعْرِفُهُ رَجُلُ الشَّارِعِ أَمَّا طَرِيْقَةُ حَدِيْثِ ذَٰلِكَ ”الظَّابِطُ الْعَظِيْمُ“ وَ لُغَةُ جَسَدِهِ فَلَا تُوحِي بِأَنّهُ كَذَٰلِكَ وَ هَذَا يَنْطِبْقُ عَلَىَٰ رَئِيْسِ أَرْكَانَ العَمَلِيَاتِ وَ الَّذِي تَنْقُصُهُ اللَّبَاقَةَ وَ اللِّيَاقَةَ وَ الَّذِي يَبْدُوا أَنَّهُ بِسُهُولَةٍ ”تَسْتَفِزَهُ“ الأَحْدَاثُ وَ الَّذِي حَمَدَ اللَّهَ عَلَناً أَنَّهُ لَيْسَ ضِمْنَ الوَفْدِ المُفَاوِضِ وَ الحَقِيْقَةَ أَنَّهُ أَفْصَحَ مِنْ حَيْثُ لَا يَدْرِي أَنَّهُ تَنْقُصُهُ أَبْسَطُ المُقَوَمَاتِ لِيَكُونَ قَائِداً أَو مُفَاوِضاً وَ قَدْ أَعَادَ هَذَا الفَرِيْقُ التَّخْوِيْفَ وَ الأُسْطُوَانَةَ المَشْرُوخَةِ عَنْ الفَوضَىَٰ وَ عَنْ الإِنْزِلَاقِ إِلَىَٰ مَا آلَتْ إِلَيْهِ بَعْضُ الدُّولِ المُجَاوِرَةِ وَ عَنْ ”الإِسْتِفْزَازِ الفَوضَوِيِّ“ وَ التَّذْكِيْرُ بِرُتَبِ مَنْ سَقَطُوا مِنْ القُوَاتِ النِّظَامِيَّةِ بِرُصَاصِ ”العَدُوِ“ وَ مَنْ هُمْ فِي وَضْعٍ خَطِيْرٍ مِنْ غَيْرِ تَوضِيْحِ كَيْفَ تَمَّتْ الإِصَابَةِ؟ وَ مَنْ الجَانِي؟ كَمَا أَنَّهُ لَمْ يَتَطَرَقَ لِمَا أَصَابَ الثُّوَارَ مِنْ إِضْرَارٍ وَ كَأَنَّ إِسْتِفْزَازِ المُوَاطِنِ العَادِي بِالضَّرْبِ وَ القَتْلِ لَا يَعْنِي لَهُمْ شَيْئاً ، الإِنْطِبَاعُ هُوَ أَنَّ ذَٰلِكَ ”الظَّابِطُ الْعَظِيْمُ“ رُبَمَا ”إِسْتَفَزْتْهُ“ ثُورَةُ الشَّبَابِ الَتِّي إِنْطَلَقَتْ مِنْ غَيْرِ إِذْنٍ مِنْ القَائِدِ ، وَ يَبْدُوا أَنَّ بَعْضاً مِنْ ”الظُّبَاطِ العِظَامُ“ لَا يَتَقَبُّلُ الرَّأَيَّ الآخَّرِ وَ ”يَسْتَفِزُهُ“ النَّقْدَ وَ يُضَيِّقُ عَلِيْهِ صَدْرَهُ.
كَانَ القَاسِمُ المُشْتَرَكُ بَيْنَ كُلِّ ”الظِّبَاطِ العِظَامِ“ عَدَا الفَرِيْقِ شَمْسُ الدِّيْنِ هُوَ الإِفْتِقَارُ إِلَىَٰ مَقْدِرَةِ المُخَاطَبَةِ وَ تَوصِيْلِ الرَّسَائِلِ إِلَىَٰ الحُضُورِ لَكِنَّهُمْ إِتَّفَقُوا جَمِيْعاً فِي إِنْعِدَامِ الشَّفَافِيَّةِ وَ عَلَىَٰ عَدَمِ الإِفْصَاحِ عَنْ الحَقِيْقَةِ وَ أَنَّ المُخْطِئَ هُوَ الآخَّرُ ، وَ كَانَ الإِنْطِبَاعُ أَنَّ المَجْلِسَ العَسْكَرِيِّ الإِنْتِقَالِيِّ أَتَىَٰ لِيُبَرِرَ إِخْفَاقَاتِهِ فِي الحِفَاظِ عَلَىَٰ الأَمْنِ وَ لِيْعِلِنَ عَنْ خَسَائِرِهِ فِي الأَرْوَاحِ وَ يُلِقِي بِاللَّومِ عَلَىَٰ ”عَدُوٍ“ وَ لِيَتَنَصَلَ عَنْ المَسْئُولِيَّةِ وَ يُلْقِيْهَا عَلَىَٰ ”مُنْفَلْتِيْنَ“ وَ ”مُنْدَسِيْنَ“ يَعْرِفُهُمْ.
المُفَارَقَةُ هُوَ أَنَّ حَدِيْثَ اللِّوَاءِ (خَلَا) وَ المُنْتَسِبُ إِلَىَٰ الدَّعْمِ السَّرِيْعِ قَارَبَ أَنَّ يَكْشِفُ عَنْ التَّفَاصِيْلِ لَكِنَّهُ أَحْجَمَ وَ كَانَ هُوَ أَوَلُ مَنْ بَادَرَ بِالتَّرَحُمِ عَلَىَٰ أَرْوَاحِ الشُّهَدَاءِ مِنْ الثُّوَارِ وَ كَانَ أَكْثَرُ وضُوحاً رَغْمَ أَنَّهُ تَوَقَفَ قَلِيْلاً عَنْ الإِعْتِرَافِ بِأَنَّ قُواتِ الدَّعْمِ السَّرِيْعِ هِيَ مَنْ قَامَتْ بِإِسْتِفْزَازِ وَ ضَرْبِ المُوَاطِنِيْنَ نَهَاراً ثُمَّ قَتْلِهِمْ لَيْلاً ، يَبْدُوا أَنَّ الدَّعْمَ السَّرِيْعِ قَدْ صَارَ مِنْ القُوَاتِ النِّظَامِيَّةِ وَ لَيْسَ هُنَالِكَ مَا يَمْنَعُ الفَرِيْقُ (خلَا) حِمِيْدِتِي مِنْ أَنْ يُصْبِحَ رَئِيْساً لِجُمْهُوُرِيَّةِ السُّودَانِ الدِّيْمُقْرَاطِيَةِ.
يَجِبُّ أَنْ تُضَمَ مَجْزِرَةُ الثَّامِنُ مِنْ رَمَضَانْ ١٤٤٠ مِنْ العَامِ الهِجْرِيِّ المُوَافِقُ الثَّالِثُ عَشْرٍ مِنْ مَايُو ٢٠١٩ مِنْ السَّنَةِ المِيْلَادِيَّةِ إِلَىَٰ بَقِيَّةِ الإِنْتِهَاكَاتِ وَ المَجَازِرِ الَتِّي إِرْتُكِبَتْ فِي حَقِّ الشَّعْبِ السُّودَانِيِّ وَ يَكُونُ هُنَالِكَ تَحْقِيْقٌ رَسْمِيٌّ لِمَعْرِفَةِ الجُنَاةِ وَ مُعَقَابَتِهِمْ قَصَاصاً:
(وَ لَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ يَا أُولِي الْأَلْبَابِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ)
صَدَقَ اللَّهُ الْعَظِيْمُ.
الشَّبَابُ الثَّائِرُ فَخْرٌ لِلأُمَّةِ السُّودَانِيَّةِ وَ قَدْ أَثْبَتَ جَدَارَتَهُ وَ قُدْرَتُهُ عَلَىَٰ إِحْدَاثِ التَّغْيِيْرِ وَ بَعْثِ الأَمَلِ فِي الأُمَّةِ وَ نَأَمَلُ أَنَّ يَكُونَ الشَّبَابُ مِنْ الأَفْرَادِ وَ الظُّبَاطِ مِنْ الرُّتَبِ الصُّغْرَىَٰ وَ الوَسِيْطَةِ فِي القُواتِ النِّظَامِيَّةِ بِنَفْسِ وَطَنِيَّةِ وَ إِيْمَانِ شَبَابِ الثَّورَةِ وَ إِذَا كَانَ الحَالُ كَذَٰلِكَ فَلَيْسَ لَنَا سِوَىَٰ أَنْ نَقُولْ فَخْراً:
شَبَابُنَا شَبَابُ الهَنَا

د. فَيْصَلْ بَسَمَةْ

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.