بسم الله الرحمن الرحيم

يقول الله تعالى:(رَبَّنَا افْتَحْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ قَوْمِنَا بِالْحَقِّ وَأَنتَ خَيْرُ الْفَاتِحِينَ ) الآية 89 سورة الأعراف مما لا شك فيه ،وأصبح من ثوابت أو مبادئ الحكم الراشد،هو تولى المدنيين قيادة دولهم،من أجل النهوض بها،وإعلاء قيم الإنسانية والمحافظة على كرامة الإنسان،الذى كرمه ربه من فوق سبع سموات،بقوله تعالى:(وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَىٰ كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلًا)الاية70سورة الإسراء،وهذا عكس ماتنتهجه الحكومات العسكرية والتى تصل لسدة الحكم عن طريق الانقلابات العسكرية،وتقوم هذه الحكومات بالتنكيل بمعارضيها والزج بهم في السجون،إن لم تعمل قتلهم وتصفيتهم،كما هو حدث في كثير من الدول الأفريقية والسودان في طليعتها،وخاصةً في عهد النظام البائد الذى كان يرأسه الطاغية عمر البشير.
وبالعودة للفريق أول البرهان،فقد سمعنا من كثير من المصادر الموثوق بها،بأن البرهان هو الجنرال الوحيد الذى واجه الرئيس المخلوع،وقال له عليك بالتنحى عن السلطة الأن،وبالفعل رضخ الرئيس الفاشل لكلام البرهان الصارم،فرجلُ بمثل هذه الشجاعة،علينا أن نكرمه بأن يكون على رأس مجلس السيادة للفترة الانتقالية ونقترح أن يكون في هذا المنصب بدون بزته العسكرية،وأن تكون عضوية المجلس مناصفةً بين العسكريين والمدنيين،ويتم الإتفاق على كيفية التصويت بالنسبة للقرارات التى يصدرها المجلس ،وأن يكون الحكومة خالصةً للمدنيين ،وكذلك المجلس التشريعى ،وقصدنا بالاسراع في تشكيل هذه المؤسسات الانتقالية ،وذلك حتى نتمكن الحكومة الجديدة من التفرغ للقبض على سدنة النظام البائد ومحاكمتهم على الجرائم الشنيعة التى إرتكبوها في حق الوطن والمواطن،فالتأخير ليس من صالح الشعب السودانى،بل من صالح أعداء الثورة وخاصة ،أصحاب الذمم الخربة والذين ليس لديهم ضمائر أو وطنية ،وبعيدين كل البعد عن ديننا الإسلامى الحنيف،فهم يرفعون شعارات فقط،من غير تطبيق ،وينادون الأن بتطبيق الشريعة الإسلامية ،ونسوا بأن حكمهم الذى إستمر لأكثر من ثلاثة عقود ،لم تطبق فيه الشريعة الإسلامية،بل كانت كلها فترة لنهب المال العام والتنكيل والقتل للمعارضين،وكبت الحريات ،والحط من كرامة الإنسان السودانى،وجعل السودان يتذيل ترتيب الدول العربية والأفريقية من حيث الفساد والحكم غير الرشيد
فعلينا بإيجاد مقترحات عملية وسريعة من أجل تشكيل مؤسسات الفترة الانتقالية وعلى رأس هذه المؤسسات مجلس السيادة،وأتمنى أن تقبل قوى الحرية والتغيير بالفريق أول البرهان كرئيس لمجلس السيادة لمدة ثلاث سنوات وهى المدة المقترحة للفترة الانتقالية وذلك لموقفه المشرف أمام جبروت وطغيان الرئيس المخلوع.
والله الموفق
د/يوسف الطيب محمدتوم
المحامى-الخرطوم
عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.
////////////////////