• الهبوط الناعم مره اخري واللعب بالبيضة والحجر

• مجلس للسيادة بصلاحيات تنفيذيه على سدته عسكري أخو عمر البشير في الرضاعة
• مجلس تشريعي من بقايا النظام لفرمله الثورة
• هل خرج الشعب السوداني لربع ثورة
نكرر
 أقصر الطرق لهزيمه الثورة المضادة هي فضحها بالتوعية
 لا مصلحه لاحد في اتهام او اقصاء او تخوين جماهير حزب الامه والانصار، فهم قادرون على إبقاء قطارهم في خط الجماهير كما فعلوا من قبل ولأكثر من مره.

الدماء الزكية التي سالت منذ قيام انقلاب الإنقاذ، تضحيات النساء والرجال سجناَ وتعذيبا تشريداً، تستوجب من ناحية أخلاقية في المقام الأول فضح مهندسي الهبوط الناعم الان لتفريغ الثورة من أهدافها، شعار لا لشق الصف الوطني شعار حق اريد به باطل كثير إذا كان بعض الصف الوطني يسعي الي حسابات ومصالح لا علاقة لها بالصف الوطني فمن الواجب فضحه بتبيان مواقفه.
قلنا من قبل ولا نمل من التكرار، ان جماهير حزب الامه والانصار شركاء بالأصالة في كل المعارك التي خاضها الشعب السوداني منذ ١٩٨٩ وحتى الان، ولم يكونوا في يوم علوق للشده بل كان دوما بخورهم الطيب يشم في السجون والمعتقلات، وامانيهم مثل كل اماني الشعب السوداني حريه سلام وعدالة ومدنيه خيار الشعب.
لكن الامام الصادق المهدي لديه من الحسابات الأسرية المعقدة جداً، التي تجعله يسرع الخطي او يبطئ الخطوات احياناً وشعاره الدائم الخلافة التي تجعله كمن يلعب بالبيضة والحجر مرتكزاً على مهارته الفردية المقدرة من جهة وسكوت او جهل الاخرين من الجهة الأخرى. فالأمام ما زال يحمل نفس العقلية القديمة التي جعلته يجبر برلماني انتخبته جماهير الحزب على الاستقالة ليدخل هو البرلمان، ليقوم فوراَ بإجبار السيد المحجوب للاستقالة من رئاسة الوزارة ليصبح السيد الصادق وقتها رئيسا للوزراء في عمليه اشبه بحضور الماء يبطل التيمم، والماء او الامام في هذه الحالة هو المالك الحصري صاحب الجلد والراس في الحزب المبني على تراث الأسرة المهدية.
الامام الصادق الان في حاله الابطاء توُرقه فكرة ان يظل الملك داخل اسرته الصغيرة، لذلك فهو يعتقد انه داخل في صندوق الشعب السوداني بصرفتين، يدفعه الخوف من الإفلاس وذهاب الملك الذي هو بيد الله، فهو يدفع ابنه الاكبر عبد الرحمن الي القصر مشاركا البشير، في الوقت الذي يدفع فيه ابنته مريم المنصورة الي السجن لتعارض نفس النظام الذي يجلس على قمة الهرم فيه شقيقها، في ملهاه محزنه لدرجه الضحك او العكس. تخيل ان اسره سودانية تجلس على صينيه الغذاء وشقيقتهم التي أجبرت علي ترك اطفالها معتقله في سجون النظام، وشقيقها السجان جالس على نفس الصينية او السفرة وأسئلة حائره في عيون أطفال المسجونة لخالهم السجان ملهاه محفزه لخيال الرواة عنوانها لا يحدث الا في السودان. درجت الاسر السودانية عند اعتقال أحد ابناءها ان تجند الأسرة كل علاقاتها الاجتماعية للبحث عنه لمجرد الاطمئنان انه حي يرزق مرمي في أحد بيوت الاشباح او السجون والباقي هين، تري ماذا كانت تفعل اسره الامام عند اعتقال المنصورة او السيدة رباح هل كانت تستفسر بقلق السيد مساعد رئيس الجمهورية السيد عبد الرحمن الصادق المهدي.
يواجه الامام الصادق الان مصاعب وتعقيدات جاده يحاول الامام حلها بنظام البيضة والحجر بغض النظر عن مصالح السواد الأعظم من جماهير الشعب السوداني منها سؤال الخلافة والتغييرات النوعية والكمية في مناطق النفوذ التقليدية والحديثة.
الامام يعلم ان ابنه الأكبر، الذي تم استخدامه في عهد الإنقاذ للمحافظة على مصالح الأسرة الاقتصادية، أصبح كرت محروق ورغم الفترة التدريبية التي تلقها في القصر مساعداَ للرئيس، الا ان الامام يعلم بإمكانيات عبد الرحمن التي لا توُهله للعمل السياسي ناهيك عن خلافه زعيم بقامه الامام. ينظر الامام الي ابنه الثاني فلا يجد فيه الا حارس جيد يهتم ببناء العضلات والرياضة ولا يهتم بالسياسة.
يلتفت الامام ليجد الصديق الصادق المهدي، المجد المجتهد لكن إحساس الامام يخبره ان الصديق ما زال يحتاج الي بعض المهارات، وانه لاعب جيد لفريق المستقبل لكن ليس الان، في وجود الصراع الداخلي الحزبي المتزايد الذي يرفع شعار شركاء لا اتباع، وليس جاهزاً بعد لمواجهه امام الأنصار المرتقب مبارك الفاضل البلدوزر الذي ينتظر بكل هدوء ان تسقط تفاحه الخلافة في يديه.
ثم يقلب الامام دفتر البنات فيجد رباح التي تفضل العمل الداخلي على الظهور الجماهيري، لتبقي للأمام مريم المنصورة اعزها الله، يظللها السؤال الحائر، هل يقبل الحزب وكيان الأنصار ان تعتلي منصة الحكم فيه امرأة! مهما قيل عن جهدها وجهادها المقدر في احراش إرتريا وغيرها، وإذا كان الشعب الأمريكي على جلال حضارته لم يستسيغ امرأة في البيت الأبيض وفضل عليها معتوه عنصري، فكيف لأنصار الله في الجزيرة أبا ودارفور وكردفان القبول ان زعيمتهم امرأة مهما علا كعبها في حزب لم يجتهد امامه في تأويل للذكر مثل حظ الاثنيين.
ثم ينظر الامام الصادق الي مناطق النفوذ التقليدية ليجد ان الوعي والحركات المسلحة اكلت كثيرا من رصيده الانتخابي، اما العاصمة التي كانت تجود عليه ببضع مقاعد فلا امل فيها في وجود جيل جديد لا يهبه بتراث الإباء وعندهم كبير الجمل. ثم يقرا الامام التغييرات التي من المتوقع ان تحدثها الثورة من قوانين وسياسات، وقاده جدد يعرفون الاصم وأمجد ومدني ولم يسمعوا من قبل بود تورشين ولا النجومي ولا دقنه.
لكل هذا وذلك فالأمام الصادق المهدي ليس جاهزاً الان لهذه الولادة مهما زاد وجع الام، فالأمام حساباته تتطلب أكثر من تسع اشهر حتي وان تعرض الجنين للخطر او الموت. نلخص ان الامام الصادق لا توجد له أي مصلحه مباشره او غير مباشره في هذه الثورة لان ثمارها ستقع حتماَ في ايدي اخرين لذلك يعمل علي الابطاء بأرسال الرسائل المشفرة غير المباشرة واحياناَ المباشرة بدعم المجلس العسكري للبقاء او علي اسوُ الفروض افراغ الثورة من مضامينها بهياكل هشة للسلطة الانتقالية يأتي علي راس مجلسها السيادي عسكري ، ثم مجلس تشريعي يشترك فيه المؤتمر الوطني وبقايا أحزاب الفكه تحت شعار لا للإقصاء وحتي لو نجح هذه المجلس التشريعي المتجاذب في تمرير أي قانون لصالح الجماهير يتم التعطيل والالغاء بواسطه المجلس السيادي ذو الصلاحيات التنفيذية وليست التشريفية .
في النهاية الامر متروك للشعب السوداني ليجيب على السؤال الأساسي هل خرج الشعب السوداني وقدم كل ما قدم من تضحيات من اجل ثوره او نصف ثوره ام ربع ثوره. اجابه السؤال ستحدد رد فعل الشعب السوداني في مقبل الأيام.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.