جاء في الاثر ان " عاتكة زوج عمر بن الخطاب " رضى الله عنهما قالت كان ياتي لفراشه فيطير منه النوم ويجلس يبكي ، فاقول له ما لك يا أمير المومنين ؟ فيقول : توليت أمر أمة محمد "ص" وفيهم المسكين والضعيف واليتيم والمظلوم ، واخشى ان يسألني الله عنهم يوم القيامة "
لم اورد الفقرة اعلاه للمقارنة المفقودة اصلا ولا ما يقاربها الا من رحم ربي فغالبية ما رشحت من اخبار وما نقلته الفضائيات ووسائل التواصل الاجتماعي منذ ان خرجت مدن وقرى واحياء السودان في مظاهرات لخلع نظام مقطوع الطاريء الفاسد المفسد والتي تطورت للتمركز في اعتصام ثم اضراب فعصيان شامل غادر يومه الثاني وعجلة الحياة شبة واقفة للمطالبة بنظام مدني كامل الدسم تحت شعار رشيق وعفيف ( حرية سلام وعدالة ) وما وصلت اليه تسلسل للاحداث البغيضةواستشهادشباب نضر من المعتصمين بقوة مفرطة وباذلال ولاإنسانية وصلت حد التخلص من الجثامين بقبرهم في النيل مما يجعل البون شاسعا شاسعا بينهم وبين الاصفياء الاتقياء ولكن يبقى كتاب الله وهدى سنة المصطفى ( ص ) وصحابته الميامين كتابا مفتوح للاخذ به ومقاربته لعل وعسى كما ان سجلات التاريخ حدثتنا ان ما تتوق له الانفس السوية هو العدل والامن والامان ويبقى ايراد الامثلة للتذكير لتماثله والاتيان بما يشابهه خاصة لولاة الامر ومن قادهم الزمان ليمسكوا بزمام القيادة ودفة سفينة البلاد فما بال لابسي البدلات العسكرية مهما اختلفت الوانها وشاراتهاوالتي من المفترض تحكمها قوانين صارمة وانظمة عدلية منسجمة
كدليل للانضباط نهجا وممارسة انحرفوا بعيدا عنها حتى اوجعت افعالهم الاخيرة القريب والبعيد
وقطعا لا نتوقع ان يكون بين ساكني القيادة العسكريةوفق تطورات الاحداث التي شهدتها ساحات فض الاعتصام الغادر المشين للزي العسكري وحراس الاوطان قبل ان تكون مهينة للمواطن الاعزل من ينتحب ليلا ندما علي ما اقترفت يداه باستعلاء وبطش بالرصاص الحي وبالسياط واغتصاب للحرائر والعالم حولنا يشهد علي الدماء التي سالت والارواح التي قبضت نتيجة للقوة الضاربة التي سلبت كثير من الاسر المكلومة فرحتها بابنائها ونور أعينها رحيق الحياة ورونقة اللهم اسكنهم مع الصديقين والشهداء
وها هو مركز القيادة العامة ما زال يتلكى ويسير دفة الازمة الخانقة باعمال روتينية وسلحفائية مقابل ارادة قوية من ذات الجموع الهادرة التي اعتصمت بالامس للوصول للغايات النبيلة في التحام الجيش بالشعب وبالتوافق لتسليم دفة الحكم لحكومة مدنية ناضجة وقيام محاكم عدلية وفق قوانين تعيد للبلاد هيبتها وانفراج للحريات وفك الاسرى وفتح ملفات السلام واجراء المصالحات والتعويضات وجبر الخواطر وغيره الكثير من الذي خرج الشارع لاجله ولا طموح لدينا ان نسمع ان احدهم بات الليل ينتحب علي ما وصلت اليه سفينة الوطن المازؤم اصلا بانغلاق الافق وتقديس المصالح الذاتية والسعي لاقتسام كيكة السلطة من بعض صفوة الاحزاب الهرمة فيا ترى الحرائر في عصمتهن وبين حيطان قصورهم المنيعة يبكين كما تبكي امهات الشهداء والجرحى المصابين !!! يا ترى من في عصمتهن يبكين حال البلد والولد ويذكرن ازوجهن من النافذين في السلطة والطامعين في السلطان بان الوطن يستحق التضحية وان المواطن الذي رفع صوته عاليا وصدره مكشوف بشعارات تسقط بس يستحق الاستجابة الا تكفي هذه الانفلاتات التي نسبت لخفافيش الظلام تارة وللجنجويد وللمنفلتين والدخلاء تارات اخر ان الوضع وصل لطريق مسدود امام اي حل اخر بديلا عن تسليم مقاليد الحكم لقيادة رشيدة من كفاءات وطنية عالية القدرة متجردة من الآنا حكيمة وذات خبرات تراكمية واغلاق النوافذ والابواب للتدخلات الخارجية وان تتمترس قوات الشعب المسلحة والتي لجأت اليها المواكب إمعانا في تجسيد روحها القومية وانها وحدها صمام الامان وصون كرامة الوطن ليقف من كبوته التي اقعدته طويلا ولحفظ ارواح وامن المواطنين الشرفاء
ان القلب ليحزن ان يستمر استعمال القوة الباطشة ضد مطالب مشروعة اعترف بها المجلس العسكري الانتقالي سابقا وقبل هذه الكبوءة الكوؤد ... انه العبث الشيطاني الذي عمى بصائر القوم فهل بين حرائرهن من تشابه الكنداكات لتقول لبعلها قم انهض وسلم دفة السفينة لمن يجيد الابحار بها لمرافيء العمار والتنمية والسلام وارتكن لركن قصى وازرف الدمع لعله يغسل ما اقترفت يداك في الوطن والمواطن الذي يحتاجك لتحرسه وتنظفه من المنفلتين وتطهره من العابثين بشهوة السلطة والتسلط وترفع مقامه بين الامم ولتترجم يا برهان يا رجل الساعة مقولتك الشهيرة " الحصة وطن " .
عواطف عبداللطيف
اعلامية مقيمة بقطر


عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.