كأنما قدر لها أن تكون ثورة إستثنائية .. تجاهلها العالم في البدء .. ثم سرقت الأضواء بفضل صمود الشعب الأسطوري .. أربعة أشهر متتالية ولم يفت عزم الشباب .. بل كان إصرارهم يزداد يوما بعد يوم .. إلى أن أطيح برأس النظام .. ومع ذلك تواصل الصمود على مدى شهرين ولا يزال لبلوغ النصر التام .. ثورة حرّكت عصب الإعلام والعالم فكان أن تعاطف معها .. إلى أن جاءت مجزرة الشؤم التي أثبتت للعالم أن القائمين على السلطة لا يملكون أي قيمة أخلاقية تؤهلهم ليحكموا هذا البلد ولو ليوم واحد فكتبوا نهايتهم بأيديهم .. 

اليوم وبفضل صمود الثورة تبنى الناشطون في كل مواقع التواصل في العالم شعار اللون الأزرق للتضامن مع الشعب السوداني .. من أفريقيا إلى أوروبا إلى أمريكا إلى آسيا .. أناس ربما لم يسمعوا بإسم السودان من قبل ، أتيحت لهم الفرصة عبر هذه الثورة لكي يتعرفوا على هذا البلد العملاق .. يكفي أن مشاهير النجوم في العالم الذين يتابعهم الملايين أحالوا حوائط صفحاتهم في تويتر وغيرها من مواقع التواصل إلى اللون الأزرق .. اللون الذي كان يعشقه الشهيد (محمد مطر) السوداني الأصيل المولود في لندن لكن نبضه وحسه وروحه كان سودانيا خالصا .. له الرحمه ولشهدائنا الأبرار .. وإنها لثورة حتى النصر ..

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.
/////////////