عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عول الكثير من السودانيين علي انحياز القوات النظامية لثورة الشعب الان في السودان, و ذلك لدورها السابق في ثورتي اكتوبر1964 و ابريل 1985 عندما حقنت دماء الابرياء و نقلت السلطة الي نظم ديموقراطية منتخبة. المعضلة الان هي ان بنية الجيش الحالي تختلف, و الى حد كبير, عن بنيته في ظل الحكومات التي حكمت السودان بعد الاستقلال حتى العام 1989 عندما استولى الاخوان المسلمون على السلطة تحت مسمى الانقاذ و شرعوا في تنفيذ سياسة التمكين.

اذا رجعنا الي الوراء قليلا نجد ان الاخوان المسلمين جربوا التحالف مع الاحزاب و الجماعات ذات الصبغة الاسلامية في جبهة الميثاق في الستينات تحت مظلة الدستور الاسلامي و لم يستطعوا الوصول به الي سدة الحكم, واصيبوا بخيبة امل اخرى عندما فشل تحالف الجبهة الوطنية الذي ارادوا ان يصلوا به الى السلطة, و لكن هذه المرة بالاشتراك مع الحزبين التقليديين الامة و الاتحاديي للسلطة في 1976.

ادى فشل تلك التحالفات لان يبدا الاخوان في التخطيط الاستراتيجي للوصول الي الحكم منفردين, و انتهوا الي تبني استراتيجية التمكين و كانت البداية عبر المشاركة في نظام مايو. و بعد ان استقر لهم الامر في حكومة نميري عقدوا مؤتمرا سريا في عام 1982 تبلورت فيه استراتيجية العمل العسكري الاسلامي, ومن ثم اجازوا فكرة الجهاد و العمل لاحداث تغيير من داخل القوات المسلحة بعدما نجت كوادرهم من حملة التطهير التي طالت الجيش في نفس العام.

اخذ الاخوان مفهوم التمكين من الدين ووضعوه في منظومة تقوم على ثلاثة قواعد رئيسية اطلق عليها د. الشنقيطي مصطلح القوى النوعية, من اجل التحكم في مفاصل المجتمع الذى تعيش فيه لكي يدين الامر للاخوان و بالتالي تنزيل برنامج الحكم الخاص بهم. و قد اتضح فيما بعد ان مشروع الحكم هذا "مشروع حضاري" اريد به اعادة هندسة المجتمع على نسق اخواني معين يدعو الي اعادة صياغة الانسان السوداني و الشخصية السودانية ووضعها في قالب جديد يخدم اهداف التنظيم العالمي متجاوزا الفضاء المحلي المحدود.

فما هي هذه القوى اذن ؟ القوى الاولي هي القوات النظامية التي تشمل الجيش الشرطة و الامن تلعب دورا مهما في القبض على مقاليد السطة والمحافظة عليها. القوى الثانية فهي المال وهو اس الاقتصاد فهو وسيلة لكسب الموالين و ابعاد المعارضين ومنعهم من الوصول الي السلطة. القوى الثالثة هي الاعلام و مهمته الترويج لرؤية الحزب للتاثير والتحكم فيي الرأي العام و تمرير الاجندة الخاصة بتغييب الرؤي المعارضة.

استغلت الحركة الاسلامية فترة الحرية النسبية التي عقبت توقيع اتفاقية المصالحة الوطنية مع نظام نميري في عام 1977 للانتشار, واتخذت فترتي الحكم الانتقالي والديموقراطية الثالثة كاعداد و تمرين سياسي في كيفية ادارة الدولة. و قد حدث في الايام الاخيرة للديموقراطية ان تدهور الوضع السياسي في البلاد, وساء الوضع العسكري, مما دعا قادة الجيش الى رفع مذكرة شهيرة في فبراير في 1989 اضطر بعدها الصادق المهدي للرضوخ الي الضغوط, والقبول باتفاقية سلام الميرغني / قرنق التي وقعت في نوفمبر 1988. كان دافع الاخوان للقيام بانقلاب هو قطع الطريق لتنفيذ هذه الاتفاقية بعد ان فشلت مزايداتهم في تغيير موقف الصادق المهدي بشأن الاتفاقية.

وقبل حوالي الشهرين من تنفيذ انقلاب البشير اجتمع مجلس شورى الحركة الاسلامية, و ثم مجلس شورى حزب الجبهة الاسلامية القومية, و قاما بتفويض امينها العام د. حسن الترابي لاتخاذ قرار بشان القيام بانقلاب على حكومة الصادق المهدي المنتخبة. اختار الترابي الاتية اسمائهم لوضع ترتيبات الانقلاب و هم :علي عتمان محمد طه ,علي الحاج محمد, ياسين عمر الامام ,عوض احمد الجاز, عبد الله حسن احمد و ابراهيم السنوسي. فقام هؤلاء الستة بوضع اللمسات النهائية لخطة الانقلاب وتسميته بثورة الانقاذ.

نجح انقلاب الانقاذ في ايصال الاخوان الي السلطة في الثلاثين من يونيو عام ,1989 و من ثم بدأت في تنفيذ خطة التمكين بجدول زمني تدريجي ينتهي بنهاية العام 2002 يهدف الي تحقيق الاتي:
1. الدفاع الشعبي قد حل محل القوات المسلحة السودانية بنهاية عام 1997
2. الشرطة الشعبية قد حلت محل الشرطة النظامية بنهاية عام 1999
3. اجندة الخدمة المدنية و قد الت جميعها الي منسوبي الجبهة الاسلامية القومية بنهاية العام 2000
4 .ايلولة جميع المواقع السيادية و الدستورية لمنسوبي الجبهة بنهاية العام 2002 و لجأت الحكومة لملء الشواغر بالمستقلين بغرض التمويه
5. اكتمال التوجه الحضاري ببنوده السرية بواسطة المؤتمر الشعبي العربي و الاسلامي الذي ضم تنظيمات الاخوان في المنطقة ,و اقامت لهم الحكومة معسكرات للتدريب العسكري و العقائدي تحت مظلة الدفاع الشعبي في كسلا و القضارف غابات اللكندي ,كردوس ,جبال المزموم في الجبال الشرقية بجنوب كردفان و منطقة ام كراع و هذا التوجه ادي في نهاية المطاف الي ادراج اسم السودان في قائمة الدول الراعية للارهاب, و حصار اقتصادي دام لاكثر من عقدين .

بعد ان تمكن الاخوان من الحكم عملوا على ادلجة الجيش, و افراغه من محتواه الحرفي, و حاولوا تطبيق نموذج الجيش الجهادي الذي كانوا يحلمون به بتغيير العقلية العسكرية السائدة انذاك, و ابداله بنمط عسكري يقوم اخرعلى البيعة و قسم الولاء للتنظيم, ويميزه مظهر خارجي يسمح باطلاق اللحية على غير ما جرت به العادة في ذلك الوقت. فقد رأت الحركة الاسلامية ان الجيش السوداني مبني على النمط العلماني الموروث من جيش المستعمر الانجليزي, وهو نمط الفناء في شخصية الدولة و حماية تراب الوطن على اساس مهني مدفوع الثمن. و هذا النمط في نظرهم لا يخدم الاسلام, و الجهاد لان الاسلام لا تحده الجغرافيا. لذلك بدأ الاخوان بالتركيز على الدفاع الشعبي كقوة من المجاهدين الذين تدربوا في معسكرات الجيش, و تعرضوا لعمليات استقطاب عقائدية لضمان الولاء التام والاستعداد للدفاع عن النظام و مؤزارته في اوقات الضيق. لذلك فليس من المستبعد مشاركة هذه القوات في قمع الثورة في الوقت الحالي.

اولى الاخوان الامن اهمية اكثر من الجيش, وهو دلالة علي خوفهم من ان ينتفض او يثور عليهم الشعب, كما ثار و ازاح الديكتاتوريات التي جثمت على صدره من قبل . فبالاضافة الي جهاز الامن و المخابرات الوطني او الجهاز الرسمي كما يطلق عليه افراد التنظيم هنالك تنظيم اعلى لا يبدو ظاهرا للعيان يشبه في سماته "الجهاز الخاص" الذي انشاه مؤسس جماعة الاخوان المسلمين حسن البنا في عام , 1940 واسند رئاسته لطالب جامعي لم يتعد الثانية و العشرين من العمر, و قد انغمس هذا الجهاز في عمليات اغتيال شملت سياسيين و رجال دولة بارزين في مصر مثل القاضي الخاذندار, و رئيس الوزراء النقراشي باشا, بالاضافة الي تصفية زملائهم من الاخوان الذين خالفونهم الرأيي.

فالجهاز الذي يتحكم في مفاصل الدولة يسمى الامن الشعبي. و قد انتشر في الملأ أن هذا الجهاز قد حل بعد ان كشف الكاتب الصحفي فتحي الضوء اسرار الجهاز, و هوية من يقفون عليه, و طريقة عمله في كتابه بيت العنكبوت اسرار الجهاز السري للحركة الاسلاموية السودانية ,لكن يبدو ان ذلك كان نوعا من التمويه, بعد ان غيروا التكتيك المرحلي و ابدلوا الاشخاص و المهام .

مهمة الامن الشعبي تتمثل في "الحفاظ علي الهوية العربية و الاسلامية للسودان و يعمل كجهاز بديل اذا ما انهار الجهاز الرسمي للدولة اي جهاز الامن و المخابرات الوطني" . الامن الشعبي له دوائره مختلفةو يقوم بعدة ادوارفي المجالات الامنية السياسية او الاقتصادية.

الدور الامني يتمثل في التغلغل في كل مرافق الحياة في المجتمع, و مراقبة الافراد و الجماعات عن طريق مصادر المعلومات المنتشرة في في ارجاء البلاد المختلفة و في خارج السودان. الدور السياسي للجهاز يعني برسم موجهات الدولة الداخلية و الخارجية, و يقوم بتعيين اعضاء مكاتب المؤتمر الوطني, و يتدخل في تعيين و اقالة الوزراء.

في المجال الاقتصادي فان جهاز الامن الشعبي هو من يضع الميزانية البديلة للدولة و فللدولة ميزانيتان, واحدة ظاهرة تجيزها الحكومة بالوسائل البرلمانية المعروفة بعد نقاش مستفيض, وهناك ميزانية اخرى تعد بواسطة الجهاز , بالاستعانة بكوادر من الامن الاقتصادي يكثر فيها اموال التجنيب تدفع فيها الاموال الطائلة لقائمة تطول من المستفيدين منهم علي سبيل المثال : الاحزاب المتوالية للحكومة و لفصائل الاخوان في الخارج كحماس و جبهة النصرة و نافذين في المجالين الافريقي والعربي معارضين يعارضون بالنهار و يقبضون بالليل وعاملين اجانب. يقوم جهازالامن الشعبي ايضا بالاستثمارات الخارجية و يودعون العائدات في بنوك لندن تركيا و ماليزيا.

الجهاز الرسمي للدولة هو جهاز الامن و المخابرات الوطني الذي انشا في عام 2004 بعد ان دمجت الحكومة جهازي الامن الوطني المسؤول عن الامن الداخلي, والمخابرات السودانية الذي كان مكلفا بالامن الخارجي. جهازالامن و المخابرات هو في الحقيقة تطوير"لجهاز المعلومات الخاص" الذي كونته الحركة الاسلامية ايام مشاركتها في الحركة الوطنية, و زرعته في نظام نميري والحكومات التي تلته, وقد لعب دورا كبيرا في استيلاء الحركة الاسلامية علي السلطة في 1989.

ادى توقيع اتفاقية نيفاشا للسلام, و توقف الحرب في جنوب السودان, الي انحسار دور الجيش, و قوات الدفاع الشعبي اللتين كانتا تحظيان بانفاق كبير, وارتفعت اسهم قوى الامن اثر بروزواقع سياسي جديد. لكن فشل الحكومة في القضاء علي الحركات المسلحة في دارفور دفعها للاستعانة بمليشيات الجنجويد. هذه القوات كانت في الاصل تتبع لادارة الاستخبارات في الامن الشعبي, و التي قامت بالاتصال مع القبائل في كردفان و دارفور, و لعبت على وتر القبلية و جندت عددا منهم. و قد كان ان دربو ا على عجلة من امرهم, و لم يشربوهم العقيدة العسكرية, ولا اسسها المهنية و تم كل ذلك برعاية ادارة العمليات في معسكرات جهازالامن في كرري و الجيلي.

و قد غذيت هذه القوات بالمشاعر العنصرية الحادة, و التحريض علي ارتكاب الاعمال غير الاخلاقية مع البشرمن قتل ,تعذيب, اغتصاب, سلب, و تدمير الممتلكات و الحرق بالاعتماد على العنصر القبلي بهدف تاجيج الصراع القبلي, و اقامة الحجة على الحركات المسلحة لتمييع قضيتهم. و قد راينا بعض جوانب من هذه الممارسات المذكورة تطبق بحذافيرها في مجزرة رمضان, و فض اعتصام الثوار في القيادة العامة في الثالث من يونيو الماضي. هذه الممارسات الفوضوية, ليست عفوية تاتي من قوات متفلتة, كما يبدو للعيان, بل هو نهج درب عليه افراده لاذلال الناس و قهرهم, الهدف منه التخويف و اخضاع ارادة الناس لكي لا تقاوم .

كان غرض جهاز الامن من تكوين الدعم السريع هو تكوين قوات مسلحة تسليحا حديثا مع توفير كل المعينات من تغذية جيدة , تدريب عال, و دعم لوجيستي و كل ذلك لكي تحسم الامور في وقت وجيز كما قال صلاح قوش في حديث ادلى به للصحافة. وعلى الرغم من تعاون هذه المليشيات مع الجيش, الا ان قيادة الجيش رفضت مقترح تقنين هذه المليشيات و ضمها للجيش, و ضمت بعد مشاورة الرئيس لرئاسة الجمهورية باشراف جهاز الامن و المخابرات تحت مسمى قوات الدعم السريع.

من ناحية اخري هنالك ملامح مشتركة ما بين طريقة فض اعتصام القيادة مع الطريقة التي اخمدت بها انتفاضة سبتمبر ,2013 و قتل خلالها ما يزيد علي المائتين من الشهداء الابرياء بواسطة كتائب الطوارئ التابع لجهاز الامن الشعبي, والتي تتكون من كوادرمميزة ذات تدريب خاص, و تمتلك اسلحة خفيفة متطورة جدا منهم القناصة الذين يترصدون القيادات و الناشطين. هناك وجه اخر للشبه ففي عام 2013 منعت القوات النظامية الاخرى من جيش و شرطة من المشاركة في الخمد, و حجم دورها الذي اقتصر على تامين منشاتها الخاصة, والمنشات العامة. هذا الموقف يذكرني بمشهد الثوارالذين ذهبوا يستنجدون بجنود القوات المسلحة فلم يستجب لهم العسكر بل طالبوهم باخلاء الموقع .

تصرف الدولة اموالا طائلة علي بند الدفاع في الميزانية تبلغ في بعض الاحيان 70 في المائة. مع بعض الاستثناءات نجد ان الانفاق العسكري في ازدياد مضطرد خاصة في ايام طفرة النفط كما هو مبين في الجدول المرفق. التدهورالطفيف الذي طرأ في الانفاق في الفترة الاخيرة يعكس سوء الاحوال الاقتصادية في البلاد, و قلة الدعم الخارجي للنظام. في اخر ميزانية في عهد الرئيس المخلوع بلغت الميزانية اكثر من 210 مليار جنيه سوداني بعجز بلغ 208 مليار جنيه ذهبت منها اكثر من 20 مليار جنيه للدفاع في مقابل 37 مليار جنيه لكل ولايات السودان مجتمعة. ميزانية الدفاع تذهب 6.5 مليارجنيه منها لوزارة الداخلية – الشرطة و ملحقاتها – ثم 4.7 مليارجنيه للامن و المخابرات و 4.2 مليار للدعم السريع وبقية المبلغ للمحاكم. و للمقارنة فقط فان ميزانية التعليم لنفس الفترة تساوي 4.6 مليارجنيه والصحة 2.5 مليارجنيه و الزراعة 2.7 مليار جنيه سوداني.فالمضحك و المبكي ان ما يصرف على هذه القوات التي تبطش بالمواطنين تمول من اموال الشعب فقط, بل تساوى ميزانيتها اضعاف ما ينفق علي التعليم, الصحة, و الزراعة.


السنوات 2001 2002 2003 2004 2005 2006 2008 2010 2014 20116 2017

القيمة بملايين الدولارات 1018 1177 900 2561 2093 2296 6977 6801 3322 3376 4383

بجانب الانفاق العالي علي القوات النظامية و غير النظامية, فان سياسة التحرير واعادة الهيكلة التي اتبعتها الحكومة في بداية التسعينات, وتبنت فيها برنامج الخصخصة , قد لعبت دورا كبيرا في تضخم دور القوات النظامية في الاقتصاد. و يظهر ذلك جليا في الشركات الخاصة العديدة التي انشأتها في جميع مجالات الاستثمار,والتي لا يعلم اي انسان عددها ولا مالكيها الاصليين, اغلبها لها سجل خاص ,ولا تخضع للرقابة كما اوضح بالامس محمد الغالي رئيس اللجنة القانونية بمجلس الوزراء, و رئيس لجنة حصر الشركات الحكومية. كما اعتلى ضباط الامن الشرطة و الجيش مجالس ادارات, او ادارات الشركات التجارية التي تمتعت باعتمادات مفتوحة بمبالغ كبيرة من البنوك الحكومية, و الخاصة لشراء احتياجاتها

و بالتالي فانه اذا نظرنا الي قيادات القوات المسلحة الان, و بعد ثلاثين عاما من التمكين, ووضعنا في الاعتبار برنامج الاحالة الي الصالح العام, والابعاد من الجيش الذي نفذته الانقاذ في بدايتها, وعلى مرالسنوات للشك في الولاء او لاسباب اخرى. و على اساس الولاء عمل الاخوان على ادخال كم هائل من كوادرهم في دفعات الكليات الحربية المختلفة وادخلوا ايضا بعض الجامعيين و الفنيين المؤدلجين والمؤلفة قلوبهم في الجيش والقوات النظامية الاخرى. و نتج عن ذلك تمكن اخواني واسع النطاق في الجيش على مستوى القيادات و الرتب العليا ,لذلك لا نستغرب تصريح علي عثمان محمد طه حين قال „ماعندنا ضابط ح يستجيب لي مظاهرات حتى لو سكنتم في القيادة العمر كله فكل القادة مننا وفين“.لكن هذا لا ينفي وجود ضباط جيش شرفاء فقد انحاز للشعب بعض الضباط ذو الرتب الوسطى والدنيا, وخالفوا تعليمات قادتهم منهم من تعرض للاعتقال, ومنهم من تعرض للاصابة عندما افشلوا مخططات قوى الامن, و كتائب النظام اكثر من مرة.


الخلاصة ان الجيش لم يتحرك لانه نتاج تمكين اخواني دام لثلاثين عاما ولم تبد قيادته حتى الان اي دلائل ملموسة, وواضحة على انحيازهم للثورة ,بل على العكس من ذلك تركوا كل رموز النظام السابق, و مؤسساته تعمل في حرية, و تنصلوا ,عدة مرات من الوعود و الاتفاقيات , و شرعوا في الدخول في ترتيبات لاعادة سيناريو السيسي في السودان بنفس الحبكة ,و نفس الايدي.


المصادر
اد. زين العابدين الطيب : النظرة المبالغ فيها لدورالسلطة في احداث التغيير الاسلامي المنشود سودانايل 19 فبراير 2012

عبد الوهاب الافندي : حقبة البشير الساداتية سودانايل 2 يناير 2014 متوفر في www.sudanile.com

فتحي الضوء : بيت العنكبوت اسرار الجهاز السري للحركة الاسلاموية, مكتبة جزيرة الورد ,الطبعة الاولى ,القاهرة 2015

فتحي الضوء : الطاعون اختراق دولة جهاز الامن و المخابرات في السودان, الطبعة الاولى يناير 2018

حيدر طه : الاخوان والعسكر قصة الجبهة الاسلامية السودانية والسلطة في السودان, الطبعة الاولى, مركز الحضارة العربية للاعلام و النشر1993

حيدر ابراهيم : عندما يحكم الاسلام السياسي حالة السودان, مركز القاهرة لحقوق الانسان ,القاهرة 2012

محمد بن مختار الشنقيطي : الحركة الاسلامية في السودان مدخل الي فكرها الاستراتيجي والتنظيمي

المحبوب عبد السلام : الحركة الاسلامية السودانية دائرة الضوء... خيوط الظلام تأملات في العشرية الاولى للانقاذ

حسن مكي : الحركة الإسلامية في السودان 1969 1985 تاريخها وخطابها السياسي

محمد احمد عبدالقادر الارباب وزير الصحة و الشؤون الاجتماعية في ولاية سنار: الشرق الاوسط عدد الثلاثاء 28/3/1995

منصور خالد : النخبة السودانية و ادمان الفشل الجزء الاول