في إنتظار حكومتنا الإنتقاليه تعربد بنا الأحلام والمنى فرحا وتختال الرؤى بوطن جميل.. يعم فيه السلام تمتلئ رئتينا من عبير العدل والطمأنينة بعد أن إختنقت مسامنا ظلما وجورا..

سنستلم خزانة خاوية على عروشها عشعش في جوانبها الجدب والإفساد. نعلم أنه لا أحد يملك خاتم سليمان ليملأ أركانها بالخير والكنوز.. لكننا نعلم وواثقين من حكومة الشرفاء ستحمل عصا الثوره تكنس بها المفسدين وتفتح بها جداول النماء لتجعلها تصب جميعها في حجر الوطن...فلا جزء يتسرب ليصب في بناء تنظيم البطش والفجور.. ولا حجارة على المجرى تعيق مسيره ليصب في جيوب حثالة فارقها الشرف وأدمنت الإثراء على معانات شعبنا وعذابه.
إن قطرات الخير التي ستصب في حجر الوطن على قلتها سنضمن أنها ستصل كاملة غير منقوصه بتجنيب مشبوه او في حسابات خارج الحدود.
إن دعاش الخير من موارد شعبنا التي نستبشر بمقدمها بعد أن فارقتنا في زمان التيه قسرا وإستلابا.. ستكون بردا وسلاما لكنها لن تبل ظمأ القلوب العطشى للتنمية والرخاء.
لن نطالب اهلنا في الوطن بربط أحزمة الصبر .. فمن صبر على إفك الانقاذ وظلمه ثلاث عقود لا يسأل عن صبره.. وثقتنا في وعيه أن صبره سيكون سندا يتكئ عليه حتى ينبت زرع ما غرست ثورتنا..
في دروب الصبر التي لانشك في قدرتنا في عبورها... علينا الإعتصام بالحيطة والحذر.. الحذر ونحن سويا نحث الخطى.. نزعم إن نقاباتنا رغم انها ذراع حكومتنا الأيمن وحليفها في البناء لكنه يمكن ان يكون كعب أخيل الذي سيتسرب منها الضعف والفناء.
الاعزاء..
هي دعوة لرسم موجهات نتفق عليها حتى نضمن ان تسير خطى حركتنا النقابيه في تناغم وشراكة مع حكومة الثوره.. وان نقفل الباب على خفافيش الظلام من إستغلالها وجعلها سلاح زعزعة وخراب.
فلنتفق على ميثاق شرف نقابي نعطل فيه حقنا في الإضراب والمطالبه بتعديل الأجور او إصلاح بيئة العمل.
لايعني ان تكون حركتنا النقابية شيطانا أخرس بلا صوت او تأثير بل ندعو ان يكونوا فاعلين في إسداء النصح والمشوره..كشركاء توضيحا لنقاط القصور ومعالجاتها... وأن تقوم النقابات بدورها الوطني في جعل دورها منارات للوعي في تمليك الحقائق تطوير مجالات العمل تقنينا لاخلاق المهنه تعليما لمبادئ العمل النقابي.
لا يعني أن حكومتنا ستكون الشريك الصامت في ميثاق الشرف النقابي بل ستكون فاعلة في كثير من المناحي.. من دورها الأصيل في تنقية بيئة العمل من بؤر الافساد عصاباته وقوانينه.. إعادة للنقابات حقوقها مواردها المستلبه و دورها في الاداره والتخطيط.. وتعديل القوانين لتحمي استقلاليتها وتقنن لدورها الفاعل في التغيير.
يجب على الحكومة في المقابل ايضا ان تقوم بتفعيل عجلة الحركه التعاونيه لتساعد النقابات في دعم عضويتها في تكاليف الحياه... وفوق ذلك يجب على حكومتنا الالتزام بالتعامل الصارم والعادل فلا ترضخ لمساومة او تحاول كسب رضاء شريحة ما بتقديم امتيازات مادية أو إداريه لان ذلك سيكون فتحا للباب في حق التعامل المتساوي وستنهدم الفكرة من أساسها.
إن ميثاق الشرف النقابي هو مقترح في خطوطه الأولى نطرحه للجميع لإكماله وتعديل صياغته للإتفاق عليه مع كل الشرفاء ليكون برنامجنا الانتخابي الذي سنبني به حركتنا النقابيه وسنهزم به قوى الانتهازية والظلام الذين سيحلمون بتأليب الجماهير واستعداء الحكومه وإستغلال النقابات وركب مطية المطالب الفئويه والاحتياجات المعيشيه لإسقاط الحكومة وإجهاض الثوره.
إن ميثاق شرفنا النقابي هو صمام الأمان الذي سيحمي ظهر الثوره.. فهو خارطة الطريق التي توضح للجماهير مالهم وماعليهم.. وهي رسالتنا لقادتنا.. لا نقول لهم أذهبو انتم وربكم قاتلوا فأننا هنا قاعدون..
بل نقول فلنقم سويا لحقل الثوره نقاتل واقع البؤس ونزيل أشواكه ونتحمل عذاباته وننظف أراضيه ونحمي زرعنا حتى يشتد ساقه ويصبح زرعا ناضجا يسر الناظرين..
فقوموا أحبتي جميعنا لنصيغ ميثاق شرفنا النقابي فهو صمام أماننا و طريقنا الأوحد للإستقرار والنماء..
ولكم مودتي

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.