برغم الزلزال الثورى الذى  اسقط عرش ما كانت تسمى نفسها بالانقاذ ما  زالت القنوات  الفضائية السودانية  و بختلف مسمياتها و لا نقول الوانها ( فلونها  و رائحتها  واحدة انقاذىة  و بجدارة لا يحسد عليها )  انقاذية الرائحة و الطعم برغم تغيير الشكل  فما زالت تتحفنا يوميا و  بعشرات الاسماء و التى ما انزل الله بهم من سلطان تجدهم خبراء فى  تكتيكات الحروب  و محللين سياسيين   و خبراء لم يخوضوا حربا فى حياتهم و بعضهم  لا يجيد استعمال السكين فى المطبخ  و ما زالت تطلق عليهم  لقب المحلل السياسى و الخبير الاستراتيجى و هم فى حقيقة الامر  عبارة عن مضللين سياسىين .. و مشكلة الاعلام الانقاذى المرئ منه و المسموع  و المقروء  تكمن فى  انه ما زال فى غيبوبة عن الواقع  الذى حدث فى السودان   حيث  ما زال  يفرض الاولويات و الاسماء و من يفوز برضا هذه الفضائيات يصير نجما من جهة و نغفو ليلا على وصفاته  و رؤيته للحاضر و المستقبل السودانى كمان .. و كثيرا ما يتم فرض اسماء غير مهضومة و يتم تغييب اسماء ذات قيمة .. ؟؟ 

فضائياتنا  التى يدفع من دم قلوب الشعب السودانى عليها  ما زالت انقاذية  و ما زالت   تبحث عن شخصياتها التى تستضيفها  بطريقتين كما كانت فى العهد السابق : الاولى :  ان يكون هذا الذى يطلقون عليه لقب الخبير العسكرى او الكاتب الصحفى او المحلل السياسى  او الخبير الاستراتيجى  معا  متوافر عند الطلب لان منتج البرامج و الاخبار قصير النفس و يريج تامين الضيف باسرع وقت على طريقة الوجبات السريعة ( دليفرى ) .. ؟؟ 

و الثانية  : ان يكون كلام  هذا المحلل متناسقا  مع سياسة و خط القناة .. و  نادر بل و من المستحيل  ما كان  يتم استضافة اسم ما يقول كلاما يزعج النظام السابق و بالتالى يسبب مشاكل للقناة و يتعبها .. و هذا يعنى ان منسوب التدقيق فيما يقوله الضيف كان و ما زال  مرتفعا جدا  و برغم كتابة  كلمة ( مباشر ) فى معظم البرامج  الا ان حقيقة الامر  غير ذلك  حيث يتم التسجيل قبل ذلك من اجل الرقابة  القبلية و يتم حذف ما لا يتفق عليه   و فى نهاية الامر كتابة مباشر  يتم التحكم  بها و بامكان اى مشاهد ان يتصل  فى تلك اللحظة للتعليق  ليكتشف ان ذلك من المستحيلات .. ؟؟

هذا ليس فى البرامج السياسية فقط بل الامر  كذلك حتى فى البرامج الدينية حيث  كان يتم استدراج فتاوى تحت الطلب و حسب الطلب متناقضة حول قضية واحدة و هذه من كوارث الانقاذ و يتم تغطيتها بفقه الاختلاف رحمة  فيما  اكتشفنا بانه شقاق و تناقض و تقسيم للمرجعية الدينية .. و فى كل الحالات اعلام الانقاذ  الذى ما  

  زال مسيطرا و غير برئ  تماما من اثم ضع الاجندة المسبقة و المواقف المصممة وفق بوصلة سياسية  محددة الاتجاه مسبقا و معظمها ضد الثورة  و ضد التغيير الذى حدث لكننا ايضا نقول ان الانسان السودانى تعب من هذا التزاكى الغبى و بات  مرهقا الى درجة الشكوك فى كل ما يقال من الحكومة سابقا و حاليا .. ؟؟

 نفس الامر ينطبق على اعلام الانقاذ المقروء و الذى كانت تتبارى فيه  الصحف المرضى عنها لطرح اى فكرة او رائ حكومى دون اى تمحيص او استناد الى معلومات  و الغالب الاعم يتم الاستناد الى توجيهات او اشارات او حتى ايحاءات من الجهات ذات الصلة ..  و بعض الصحف تستغرق مرات و مرات فى استدعاء  ما تعلمته لتاكيد فكرة او رفض فكرة .. و على القارئ ان يميز بين ياتى بمعلومات  حقيقة او ما ياتى  بتوجيهات حكومية.. و فى كثير من الحالات لا يستطيع القارئ ان يميز بين التحليل بدافع المصلحة النفعية  و التحليل بدافع المصلحة العامة او التحليل بطريقة مختبرات الدم .. ؟؟

اذا نظرنا الى الاعلام الاجنبى نجده ينفذ  اجنداته بطريقة ذكية و نادرا ما ياتى فى الواجهة بشخصيات او اسماء لا تستحق المكانة لكنه يختار بعناية فائقة شخصيات  محايدة ستقول فى الاغلب ما تريده تلك القناة او هذه الصحيفة لكن بطريق لا يمكن الطعن بمصداقيتها .. ؟؟

 اما فضائياتنا   و صحفنا   و صحافى الانقاذ االذين ما زالوا يتسيدون المشهد ولئك الذين احتقرهم المخلوع  يوما بقوله بان صحفيينا  ما شايفين شغلهم كذا ..  و بانه سيتولى ملف الاعلام بنفسه   فتاتى لنا بخبراء لم يخوضوا معركة فى حياتهم .. و مضللون سياسيون يتابطون الكذب و الزيف باعتباره  عبقرية .. و جمهور تعب لدرجة اغماض عينيه عندما يتجول بين القنوات  الفضائية و تقع على احدى فضائياتنا .. ؟؟ و تغميض العينين ليست جائزة بحق الفضائيات السودانية بل هى عين العدل نفسه و فى ظلالها رسالة لمن توافر لديه بريد اساسا ليتلقى مغزاها .. فاصبحنا نتلقى الاخبار من الجزيرة و العربية  و غيرهم و فضائياتنا تغض فى نوم عميق  ..؟؟

  برغم الثورة التى اجتاحت نظام الباطل  .. و  برغم انتفاضة الشباب لكن  تضليل الجمهور السودانى ما زال مستمرا بوسائل كثيرة .. و المراهنة  على  الجمهور السودانى بعد الثورة المباركة  ان  يصحو من مغناطيسية التزييف و التزوير اليومية لعله يتحرر من  الزفات التى يجد نفسه وسطها يوميا فيتشوش بصره  جراء كثرة الطبول التى 

تقرع فوق راسه لتقنعه انه ليس هو فى كثير من الحالات  .. ؟؟

فضائياتنا بحاجة الى ثورة شاملة و الى انتفاضة شبابية  تعيد اليها  بمصداقيتها و مهنيتها الجمهور السودان  .. و معظمها بحاجة الى اغلاق لتشابه  البرامج فى معظمها و توفيرا  للمال الذى يصرف عليها  من امال الضرائب الذى ينزع من بائعات الشاى و سائقى  الدرداقات  .. ؟؟

 

 حمد مدنى

 

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.   

 

Before you go

·  E-ticket: This email can be used as an E-ticket.

·  All passengers traveling to the US must provide valid travel documents and details of their full US destination address for US Immigration.

·  Proof of citizenship is required for international travel. Be sure to bring all necessary documentation (e.g. passport, visa, transit permit). To learn more, visit our Visa and Passport page (Opens a new window) .

·  Remember to bring your itinerary and government-issued photo ID for airport check-in and security.

Contact the airline to confirm:

·  specific seat assignments

·  special meals

·  frequent flyer point awards

·  special assistance requests