تقول الحكمة: اللهم أكفني شر أصدقائي، أم أعدائي فأنا كفيل بهم، أخيراً إعترف عمر البشير بأنه لم يك الحاكم الفعلي للسودان خلال الثلاثة العقود الماضية التي تحول السودان فيها إلى محرقة . . ! 

كانت الحقبة الأسوأ في تاريخ بلادنا، عانى الشعب السوداني فيها، من القهر والإستبداد والفساد والظلم والحروب، وقطع الأرزاق، وتشريد الملايين بين لاجيء ومشرد، وإنتهاكات صارخة وممنهجة لحقوق الإنسان، طالت الآلاف إن لم يك الملايين من بنات وأبناء الشعب السوداني .
فترة مظلمة! إنسدت فيها كل أبواب الحياة، في وطن فيه كل مقومات الحياة . .
أخيراً إعترف الطاغية عمر البشير، الذي حول حياتنا الى جحيم، بأنه لم يك سوى مغفل نافع . . وإنه لم يحكم السودان سوى أربع أعوام، أما بقية سنوات حكمه البائسة، كانت بإدارة وتوجيه من رموز الشر ممثلين في علي عثمان محمد طه، ونافع علي نافع . . إعترافاته تقول إنه قد فهم مضمون الحكمة متأخراً، بعد فوات الأوان، بعد أن وقع الفأس في الرأس . . المهم فيها هو إنها أكدت حقيقة الواقع الذي كان يعيشه الشعب السوداني خلال الثلاثين عاماً الماضية، وكشفت أبعاد اللعبة القذرة، والجهات التي كانت تعمل وما زالت تعمل لإجهاض مشروع بناء الدولة الوطنية الديمقراطية الحديثة، لصالح مشروع الخراب والدمار والقهر والإستبداد والإقصاء تحت شعارات الدين المنافقة، للسطو على الدولة والاستئثار بمواردها وخيراتها وعائداتها وتوظيفها، لصالح جهات إنتهازية طفيلية . . !
إخيراً أدرك عمر البشير إنه لم يك سوى إمعة من إمعات آخرين، تلاعب بهم دهاقنة المكر والدهاء، ووظفوه لخدمة مخططاتهم الشريرة، كما وظفوا من قبل الترابي لإجهاض الديمقراطية، وحينما تمكنوا من السلطة والثروة، لفظوه كما تلفظ النواة . . !
وأبقوا عليه هو ، في الواجهة بحكم موقعه العسكري، وراحوا في الخفاء ينهبون أموال الشعب تنفيذاً لتوجههم التخريبي، الذي حول السودان الى جثة هامدة على قارعة الطريق . . !
المهم في إعترافات عمر البشير ، هو أن يفهم الشعب السوداني، والثوار الذين قادوا الثورة، وأسر الشهداء ، أن السودان محاط بالأعداء في الداخل والخارج ، وبناء السودان الحديث، لا يتم إلا بالتصدي للمؤامرات والخيانات والإنقلابات العسكرية، والدفاع عن الثورة في كل المواقع والمجالات والميادين، وسد كل الثغرات التي يمكن أن ينفذ منها الأعداء والخونة والمتآمرين وأن يسارع المجلس الأعلى للسلام ومفوضية السلام بقيادة دكتور سليمان الدبيلو لإشراك كل الحركات التي رفعت رايات الثورة في وجه النظام البائد والسماع لأرائهم ومطالبهم والتعبير عن قضاياهم وتصوراتهم لمستقبل الوطن بعد نجاح الثورة في إسقاط الطاغية وإجباره إخيراً للإعتراف بإنه لم يك سوى مجرد بيدق في لعبة الشطرنج السياسي التي كان يتحكم فيها رموز المكر والدهاء . . !
السودان لن يبقى دولة موحدة ومتطورة ومتقدمة سوى بالديمقراطية والحرية وإحترام حقوق الإنسان، لذا لا مجال لنا اليوم إلا التحلي باليقظة والحكمة والعقلانية والتمسك بقيم الصدق والنزاهة والشفافية ونكران الذات وإطلاق المبادرات الخلاقة والبناءة في مواقع العمل والدراسة والسكن والاخلاص والتفاني، وفاءاً للشهداء الذين هم أكرم منا جميعاً، وتحقيقاً لأهداف الثورة في الحرية والسلام والعدالة الإجتماعية.
علينا أن ننتبه لمخططات الأعداء في كل جهات السودان، وأقاليمه شرقاً وغرباً وشمالاً وجنوباً ووسطاً.
علينا أن ندرك أن الثورة خطاب وقيم وأفعال.
حفظ الله الوطن والشعب والثورة من الأعداء .

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.
/////////////////