تركت الوطن منذ أربعة أعوام منقسم بين فسطاطين فريق يدعي أنه علي حق و وكيل الله في الارض و سوف يدخل كل من أتبعه الجنة و وهم ذات الجماعة أيضا تدفعنا من نافذة الجنة إلى جحيم النار بقرارت في منتهي الغباء وسوء تخطيط وفساد وعلي الضفة الاخري رفاق أنقياء يعرفون مشاكل السودان ويعملون علي حلها ويرفعون الصوت بالنصح للقيادات من كل قرار أحمق وهم تحت ألعن أنواع القهر والقمع وقد توقعت أن أجد الأذهان قد تفتقت عن حكمة ووعي وتعمل من أجل أستقرارالاوضاع لا الفتنة وهم يعلمون أن التغيير مشروع كبير يتقرر بموجبه كيف تدار الدولة وتبسط الحريات ولكن توقعي لم يصدق وأصدقكم القول أني لم أتفاجأ البتة فلم يسبق أن صدق أي من توقعاتي ولكني لا أكف عن التوقع والانتظار.

ولو أن معجزةً حدثت وصدق توقعي لكنت اقترحت منشط في أحد منتديات السودانييين يتحدث عن أحد المندحريين الذين اقتربوا من نهاية العمربعد حياة تم أنفاقها في التطبيل وتضليل الراي العام والمتاجر بالاكاذيب وتبجيل السارقين ومحترفي نهب المال العام ثم نفترض أنه مات.

ويقدم أعتذار لشعبنا عن دعمه لنظام فاسد أتخذ من الاسلام مطية لخدمة أجندته ومشروعه الفاشل ولكن تجدهم اليوم بعد فقدوا سطوة الظهور موالاة للسلطان وليس هنالك منح لهم من الحكام مال واراضي أو سفر مع عليةالقوم بطانة للسلاطين.

عندما تقرأ كتابات البعض هذه الايام تحس من هُنا يكتبُ عن الوطن وهمومِ الوطَن وطني صميم وحينَ أقرأ لأحدهم وهو يتحدّثُ بحرقةٍ وبسالةٍ أشعرُ وكأنّه للتوّ قادمٌ من مظاهرةٍ شعبيّة أو معركةٍ بأحدي الحروب الاهلية ورائحةُ الدمِ والعرق تنبعثُ من ثيابِه، أشعرُ به وكأنّه المناضلُ الذي لا يخشى في قولة الحق لومةَ لائم وكأنّه اختصرَ في مقالهِ أنفاسَ الضعفاء وذوي الاحتياج وحبّات عرق كل عمال السودان تسيل في جبينه بينما هوَ في الواقع مجرّد قلم منافق يناصر الباطل يود هزيمة المواطنٍ يحاول خلق شرخ بين الثوار والعامة.

للأسف فى هذه الايام نجد الغالبية أقلامها نقمة على شعبنا الذي ثار علي الظلم والفساد وهمينة بائعي الضمائر قتلة الاطفال والمليشيات بكل ما تحتويه هذه الاقلام من أفكار وعقائد فاسدة وهدمهم للأخلاق والقيم والعادات النبيلة.

فأقلام هؤلاء أشبه بجنود الشيطان على الأرض وترون الان ما يكتبون يدهم بيد إبليس فى إشعال نار الفتن والبغضاء بيننا ومحاولة تضليل الراي العام وتأجيج الخلاف وحدة النزاعات فتفكك وحدة الشعب وتشعل نار الحرب الاهلية.

وللأسف هى أقلام مأجورة تقبض ثمن كل كلمة وكلما زاد الثمن زادت الفتن وأقلام مشبوهة تكتب لمن يدفع أكثر ليس لديها احترام حتى لمن يتابعها من الناس ترجح كفة الظالم على المظلوم نحن فى هذه الأوقات بالذات نحتاج إلى أقلام وطنية همهاصلاح وهم أقلام الاستقامة فى زمن الاعوجاج وأقلام الحق فى زمن الدعايةللباطل والتضليل.

نعم زمن يتطاول فيه السفهاء يذل فيه الاحرار ويكرم اللئيم ويولى الفاسد ويستبعد النزيه.

أقلام هؤلاء ليست حرة ولا جديرة بالكتابة علي صفحات صحفنا فلا عزاء لصاحب قلم مأجور استغل قلمه هذه الأيام بالشر وبلدنا تمر بفترة حرجة وحساسة وخرج بقلم حبره مسموم، وبكتابات وتحاليل لمجريات الأحداث بغيضة تشعل فى داخلها فتيل الفتن بين الإخوة.
هاهم الذين ينامونُ تحتَ المكّيفِ ويصحو بكلّ بلادةٍ على صوتِ يناديهم للاكل وهم الأكلين علي كل مائد.
وأعلم أنّ هؤلاء بالفعل يُجيدُون الكتابَة ولكنهم ليسوا بأكثرنا ولا أفصحنا.
ومن السهلٌ أن يكتبَوا عن الثورةِ والوطنِ والشّهداء وحزن الامهات من بيوتهم وهم فقط.
لا يعرفون الواقع بواقعية وليسوا أنصار الثورة بضمير مهني مجرد من الهوي بل هم تلاميذ الشيطان دعاة الفتنة الساقطين بكل بلاهة في عيون القراء.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.
////////////