* الحقيقة المُرَّة التي أطلقها وزير التربية والتعليم أثارت غضب الذين أصابتهم سهام الحقيقة في مقتل.. فتتالت (مناحات) المفجوعين في الوزارة، وهدَّد مدير امتحانات السودان الحكومةَ، بعنجهيةِ من أخذته العزةُ بالإثم، قائلاً لصحيفة الصيحة: “يا أنا.. يا الوزير.. يا أنا يا الوزير!”
* روح إنت في ستين داهية، من غير مطرود، ياخي!
* ثم تقدمت إدارة الإمتحانات والقياس والتقويم بخطاب إستقالة جماعية بعد إجتماع طويلٍ طولَ خيباتِ المنضوين تحت برج الإدارة المكلومة بوجودهم بين جدرانها..
* و بعدها طالبت النقابة العامة لعمال التعليم، المكلوم في السودان، بإقالة وزير التعليم..
* صرخوا و ولولوا: "يا نحنَ يا الوزير!"
* و الوزير المعني هو البروفيسير محمد أمين التوم الذي أورد مولانا سيف الدولة حمدنا الله جزءاً يسيراً من سيرته الذاتية بقولِهِ: " بروفسير أصلي (بالقديم).... أنه عالم رياضيات وتربوي وباحث في مجال التعليم وعميد سابق لكلية الرياضيات بجامعة الخرطوم، والتوم بروفسير أصلي (بالقديم) جاء إلى الوزارة برؤية علمية إستعرضها في لقاء على الهواء مع الشعب، وقد أبهجني ما ذكره الوزير (ضمن أشياء أخرى قيِّمة) حول إستهداف وزارته إعادة الروح للتعليم الحكومي من حيث الكفاءة والمجانية، وقد شرح خططه العلمية بالتفصيل.."
* هل يستقيل البروفيسير محمد أمين التوم لأنه قال الحقيقة، و هو عازم على إصلاح الإعوِجاج الذي أُحيق بالوزارة؟ أم يستقيل الذين كشفتهم الحقيقة بلا مواربة، و معظمهم من فلول الفساد الذي أناخ على التعليم بكَلْكَلِه..؟
* و هل النقابة العامة لعمال التعليم الحالية هي نفس النقابة المفترض أن تكون (خارج الخدمة) ككيان من كيانات التمكين التي لا تفتأ تُظهر عداءها الكامن للثورة و الثوار متى وجدت السانحة؟
* لقد تساهل القائمون على الأمر مع هذه الكيانات الضارة تساهلاً لدرجة جلوس قحت معهم ل(تحنيسهم)!
* و الهروب من الحقيقة لن يفيد مدير امتحانات السودان و أشياعه.. لقد وقعوا في الفخ و فضح فعائلهم الوزير علانية.. فتكأْكأُوا عليه و زعموا أن تصريحاته قد أساءت إليهم وإلى الشهادة السودانية و حطت من قدرها..
* و المعلوم أن قدر الشهادة السودانية (انحط) منذ زمن.. فأين كانوا حين تداولت الوسائط الاردنية و المصرية أخبار تسريب أوراق إمتحانات الشهادة السودانية بواسطة السماسرة للطلبة الأردنيين و المصريين في عام ٢٠١٦؟
* و أين كانوا حين وصف نائب رئيس الوزراء الاردني ووزير التربية، د. محمد ذنيبات، الشهادة السودانية بالشهادة الباطلة حينها.. و أن الشهادة لن يتم اعتمادها؟ و أصدرت السفارة الاردنية بالخرطوم بياناً أكدت فيه عدم اعتماد شهادات الثانوية الصادرة من المدارس داخل السودان..
* أين كانوا يوم أوقف جهاز الامن السوداني حوالي 80 طالباً أردنياً بتهمة الغش و شراء أوراق الامتحانات من السماسرة؟ و هل بلغتهم مزاعم وزارة الخارجية السودانية، وقتها، عن تورط شبكة عربية كبيرة في تسريب امتحانات الشهادة السودانية،
* قال شبكة عربية كبيرة قال!
* و هل سألوا أنفسهم عن أسباب هرولة عدد (1477) طالب مصري للجلوس لامتحان الشهادة السودانية ذاك العام و الأعوام السابقة و اللاحقة؟
* و سبق أن نشرت صحيفة التيار قرار لجنة التحقيق في الغش الذي صاحب نتائج امتحانات مرحلة الأساس عام 2014 بولاية الجزيرة..
* هل قرأوا قرار اللجنة الذي أكد أن هناك أيادٍ امتدت لتعديل النتيجة بتوجيه من الوزيرة.. و أن (57) تلميذًا وتلميذة، أحرزوا الدرجة الكاملة (280) و تم إبعادهم من المرتبة الأولى والثانية، ولم يظهروا في قائمة الشرف.. و أن هناك تعديلاً حدث في نسبة النجاح العامة في اللغة الإنجليزية برفعها من 52.2% إلى 62% بزيادة ١٠ درجات؟
* ثم، لماذا ربط السيد مدير إمتحانات السودان وجوده في الوزارة بعدم تواجد الوزير فيها..؟ لماذا لا يستقيل دون ضجة و دون تأليب مرؤوسيه للوقوف معه ضد الوزير، طالما أحس بأن الوزير قد جرح كرامته؟
* يقيني أن المدير يفتقر إلى الكرامة أصلاً، و إلا لكان قد قدم استقالته منذ سنوات، فأراحَ و ارتاح..!

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.